ندد مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية، "بأشد العبارات" بما وصفه ب"العدوان العسكري" الذي شنته الولاياتالمتحدةالأمريكية على جمهورية فنزويلا، والذي أدى إلى "اختطاف" الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته السيدة سيليا فلوريس "ونقلهما قسراً إلى الأراضي الأمريكية". وأعرب المركز في بلاغ له، عن متابعته "بقلق وغضب شديدين" لهذا العدوان، معتبرا أنه يشكل "انتهاكاً صارخا لسيادة فنزويلا وأحكام القانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة". ووصف البيان الهجمات التي شملت "غارات جوية على منشآت حيوية وعسكرية" بأنها "جريمة عدوان وعمل من أعمال الخطف السياسي المعاقب عليه بموجب القانون الدولي"، محذراً من أنها "تمثل سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الدوليين وتفتح الباب أمام شرعنة الانقلابات المدعومة بالقوة".
من جهة أخرى، فند البيان المبررات الأمريكية، مشيرا إلى أن ذلك يأتي "رغم عدم وجود أي أدلة مثبتة" على الاتهامات الموجهة لكبار المسؤولين الفنزويليين، وأن إدارة ترامب تستخدمها "ذريعةً لشن هذه الحرب غير القانونية والهادفة فقط إلى تغيير النظام من أجل سرقة نفط وخيرات بلدٍ آخر". وطالب المركز في بيانه بثلاثة إجراءات عاجلة هي: "الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وضمان عودتهما الآمنة"، و"الانسحاب الفوري والكامل للقوات الأمريكية من الأراضي والمياه الإقليمية الفنزويلية"، و"وقف كل أشكال التدخل العسكري والأمني والسياسي في الشؤون الداخلية لفنزويلا". كما دعا البيان "الكونغرس الأمريكي والأممالمتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الدول الأمريكية ودول البريكس وكافة المنظمات الحقوقية الدولية والقوى الحية في العالم إلى اتخاذ موقف واضح وعملي يرفض هذا العدوان ويسهم في حماية سيادة فنزويلا". وأعلن المركز عن "تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي وقواه الديمقراطية والتقدمية"، داعيا إلى "أوسع حملات التضامن الأممي والضغط الحقوقي والقانوني من أجل وقف العدوان وتحرير الرئيس مادورو". وحذر من أن "استمرار سياسة القصف والاختطاف وتغيير الأنظمة بالقوة لن يجلب إلا مزيداً من الفوضى والحروب"، مؤكدا أن "سيادة الدول حق أصيل غير قابل للتصرف".