منعت السلطات المغربية، السبت، تنظيم وقفتين تضامنيتين مع الشعب الإيراني ومناهضتين للحروب في كل من الرباطوطنجة، فيما جرى توقيف عدد من النشطاء خلال محاولة تنظيم تجمع احتجاجي في مدينة طنجة، وفق ما أفادت به هيئات منظمة ومصادر محلية. وأفاد منظمو الوقفة في الرباط، التي دعت إليها "شبكة التضامن مع الشعوب"، بأن السلطات الأمنية أبلغتهم شفهياً بمنع الوقفة التي كانت مقررة مساء السبت تضامناً مع الشعب الإيراني واحتجاجاً على الحروب في المنطقة، دون صدور قرار مكتوب، بحسب المنظمين.
وفي طنجة، قررت السلطات المحلية منع وقفة احتجاجية كانت مقررة بساحة إيبيريا بدعوة من "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع"، وذلك بدعوى عدم استيفاء الإجراءات القانونية المنظمة للتجمعات العمومية، ولا سيما ما يتعلق بتقديم إشعار مسبق لدى المصالح المختصة. وذكرت السلطات المحلية لولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن الدعوة إلى التظاهر، التي جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، لم تحترم المقتضيات القانونية، معتبرة أن تنظيم الوقفة قد يمس بالنظام العام والأمن، الأمر الذي استدعى إصدار قرار إداري يقضي بالمنع الكامل لأي تجمع أو مسيرة مرتبطة بها في الفضاءات العمومية. كما نص القرار على أن أي خرق لمقتضيات المنع قد يعرض المسؤولين عن التنظيم للملاحقة القانونية استناداً إلى قانون التجمعات العمومية، مع تكليف مصالح الأمن والقوات المساعدة بتنفيذ القرار تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وأفادت مصادر من المنظمين بأن السلطات أوقفت نحو عشرة نشطاء من المشاركين في الوقفة بطنجة، في حين لم تصدر على الفور معطيات رسمية مفصلة بشأن عدد الموقوفين أو وضعهم القانوني. وتأتي هذه التطورات عقب دعوات للاحتجاج تنديداً بما وصفه المنظمون ب"الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران"، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.