تعتبر حركة 20 فبراي لحظة مفصلية في تاريخ النضال الديمقراطي بالمغرب، كسرت جدار الخوف وطرحت أسئلة الحرية والعدالة الاجتماعية.ويتميز الوضع الحالي بانسداد سياسي، بؤس حزبي، تراجع الثقة في المؤسسات التمثيلية، وتصاعد الحراكات الاجتماعية.وتتطلب المطالب تجديد الفكر والممارسة اليساريين، بناء يسار نقدي ديمقراطي، ربط النضال الوطني بالإقليمي والأممي وإحداث تحول سياسي عميق في بنية النظام السياسي، ملكية برلمانية فعلية، فصل حقيقي للسلط، محاربة الفساد والاستبداد.وأكد الفرع أن المعركة من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ما تزال مفتوحة، وأن تجديد اليسار ضرورة تاريخية لاستعادة المعنى للسياسة. البيان استحضر فرع الحزب الاشتراكي الموحد بتمارة بمناسبة إحياء الذكرى الخامسة عشرة لحركة 20 فبراير التي تحل في سياق دولي يعيش تحولا عميقا ومتسارعا، وسياق وطني يتسم بانسداد سياسي عميق، وبؤس حزبي بنيوي، وتراجع غير مسبوق للثقة في المؤسسات التمثيلية، مقابل تصاعد الحراكات الاجتماعية والشعبية التي حولت الممارسة السياسة إلى الشارع بعد أن أفرغتها التنظيمات من مضمونها. وأكد الفرع في بيانه أن حركة 20 فبراير كانت لحظة مفصلية في تاريخ النضال الديمقراطي بالمغرب، كسرت جدار الخوف وطرحت، بوضوح، مسألة المعنى السياسي: معنى المشاركة السياسية ومعنى السيادة الشعبية ومعنى الكرامة والعدالة الاجتماعية والحرية والمساواة. وهي الأسئلة التي ما تزال مطروحة اليوم بإلحاح أكبر، بعد أن ثبت فشل الإصلاحات الفوقية، واستمرار الاستبداد وتياري التحكم والتمكين وتغول النيوليبرالية. وأضاف البيان أن ما نعيشه اليوم هو نتيجة تراكم طويل من تفريغ السياسة من بعدها التحرري، وصناعة الأحزاب وتحويل التاريخية منها، في غالبيتها، إلى دكاكين سياسية وأدواة انتخابية أو آليات تدبير تقني محدود داخل حقل سياسي مبلقن هش وخاضع لمنطق الضبابية وغياب الوضوح الإيديولوجي والاستراتيجي. لقد فقدت الأحزاب وظيفتها التاريخية كوسيط بين المجتمع والدولة، وعجزت عن إنتاج أفق سياسي ذي معنى للطبقات الشعبية.في مقابل هذا الإفلاس الحزبي، برزت دينامية الحراك الاجتماعي كقوة سياسية فعلية، كما تجلى ذلك في حركة 20 فبراير وحراك الريف وحراك جرادة، ونضالات التعليم والصحة، وحراك شباب جيل GenZ212، وهي جميعها ساهمت في فتح طريق جديدة للنضال بالمغرب. وهو ما يؤكد بروز ممارسة سياسة حقيقية متجددة مبدعة غيرت فضاءها وأدواتها ولغتها. فرع تمارة للحزب الاشتراكي الموحد يحيي الذكرى 15 لحركة 20 فبراير ووفاء لروح الحركة الشبابية، يعتبر اللحظة فرصة سانحة للتجديد والمناسبة دعوة لإعادة بناء السياسة من جذورها، فرصة تجديد الفكر والممارسة اليساريين والقطع مع التوجه الدوغمائي والانتخابي الخاضع،وبناء يسار نقدي ديمقراطي متجدد مستقل فكريا وسياسيا، ونسج علاقة عضوية النضالات المجتمعية والحراك الاجتماعي، ومع حاضنة الاجتماعية الخصبة،وتحويل وتشبيك المطالب الفئوية والمجالية إلى أفق ديمقراطي تحرري شامل،وربط النضال الوطني بالإقليمي والأممي والانحياز للقضايا الدولية والإقليمية المقاومة للإمبريالية والقوى النيوليبرالية المتوحشة. وأكد الفرع أن أي حديث عن السيادة الشعبية يبقى فارغا غير ذي موضوع دون إحداث تحول عميق في بنية النظام السياسي، يفضي إلى ملكية برلمانية فعلية، وفصل حقيقي للسلط، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واستقلال القضاء، ومحاربة الفساد والاستبداد باعتبارهما عائقين بنيويين أمام أي انتقال ديمقراطي. ويؤكد أن المعركة من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ما تزال مفتوحة، وأن تجديد اليسار ضرورة تاريخية لاستعادة المعنى للسياسة وتنظيم الغضب الاجتماعي وفتح أفق تحرري حقيقي للشعب المغربي.فالذاكرة حية، والموجات النضالية تتغير وتبدع وجوهر النضال واحد.