مهنيو قطاع النقل السياحي يخوضون إضرابا وطنيا ويطالبون بتأجيل سداد القروض    مداخيل صندوق كورونا تصل إلى 33.7 مليار درهم    رسميا.. إجراءات جديدة لتبسيط مساطر التأمين الإجباري عن المرض    وصفها ب"الأفعال الحقيرة" .. وزير الداخلية الفرنسي يدين إضرام النار في مسجد بليون    بسبب أزمة قلبية. وفاة عصام العريان، أبرز قياديي ‘الإخوان المسلمين' داخل سجنه بمصر    كورونا … انخفاض عدد المصلين بمسجد الحسن الثاني    جمهور الرجاء يقتني 2000 تذكرة والرقم مرشح للإرتفاع    أيمن الوافي .." حققت أمنية والدي وبكيت يوم دعيت للعب مع الأسود"    المعلومات الدقيقة التي ستتضمنها بطاقة التعريف الإلكترونية    انتحاران متزامنان وبنفس السيناريو بشفشاون والعرائش    7 حالات تقاست بكورونا فالداخلة    مصالح الأمن تطيح بشبكة جديدة للهجرة غير المشروعة وتعتقل 4 متهمين بالعيون وبوجدور    إستئنافية أكادير تؤيد حبس رئيس جماعة ينتمي ل "العدالة والتنمية" شتم عامل تارودانت    ثريا جبران تتعرض لوعكة صحية خطيرة والملك يتكفل بعلاجها    رباب ازماني ل "فبراير" الفيديو عفوي وزوجها فريد غنام يدافع عنها    دراسة أممية: "كورونا" تسبب ف أكبر اضطراب للتعليم فالعالم و818 مليون طفل معندهمش فين يغسلو يديهم    دوري أبطال أوربا.. أتلتيكو مدريد يصطدم بطموح لايبزيغ في ربع النهائي    كريستيانو رونالدو يعرض نفسه على برشلونة    ادارة شباب الريف الحسيمي تعين خالد فوهامي مدربا للفريق    كيفاش خرجات؟.. بوليس الصبليون حجز اكثر من 4 طن ونص ديال الحشيش جاية من ميناء طنجة المتوسط    آرسين فينغر يرفض عرضا لتدريب برشلونة    الأزمة المالية تدفع حزب الاستقلال لبيع مقرات صحفه وبنحمزة: بيع العقارات ليس حلا لأنها تعتبر رصيدا استراتيجيا للحزب    المادة 42 من مشروع قانون مهنة المفوضين القضائيين..محامو البيضاء يرفضون "المساس بالاختصاص الحصري"    عدد الإصابات بكوفيد 19 في العالم يصل إلى 20.2 مليون    "فيسبوك" يحذف المنشورات عن اللقاح الروسي    هيئة مدنية تطالب بالاستئناف العاجل لمصفاة "سامير"    ناغلسمان: لا أفضلية لأتلتيكو بنظام البطولة الجديد    محمد شهاب الإدريسي: إسرائيل أكبر مستفيد من انفجار مرفأ بيروت    وهبي : صدمت لمنطق الولاءات والمحسوبية في تعيينات الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء    تسجيل واتساب يحذر من عصابة نسائية يستنفر أمن فاس !    عاجل : 25 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا تسجل بجهة سوس ماسة، أغلبها بأكادير، و هذا تقسيمها حسب الأقاليم.    وفاة الفنان المصري سناء شافع    العيد ليس مناسبة لاستغلال الناس والهائهم عن أهم شؤونهم    إسرائيل تحبط هجوما إلكتروني..وتتهم قراصنة "لازاروس" بأنها من نفذته    تطويق أحياء بكاملها بالدار البيضاء و منع التنقل بعد تفشي كورونا    "EMAPHOS " تطلق مشروعا جديدا لمواكبة تطورات السوق العالمي من الحامض الفوسفوري الخالص    طقس الخميس..استمرار الأجواء الحارة وأمطار رعدية ببعض مناطق المملكة    كورونا تجتاح فرقا كروية مراكشية !    البيع المباشر يحقق أكثر من 1.9 مليار دولار خلال 2019 كعائدات في إفريقيا والشرق المتوسط    انفجار مرفأ بيروت: تضرر أزيد من 3 آلاف مبنى و4 آلاف سيارة    سيرة ومسيرة السيدة الحرة .. حاكمة تطوان    لقد سرق الفساد ما تبقى من خشاش حلم في هذا الوطن !    واشنطن: تقديم المغرب كنموذج في مجال تمكين المرأة    الوزيرة علوي: برنامج إنعاش قطاع السياحة سينطلق هذا الأسبوع ويشمل تأمين المهنيين الأكثر هشاشة مع دعم المشغلين    الحكومة تصادق على كيفية استخلاص الغرامة الجزافية التصالحية طبقا لأحكام الطوارئ    "منتدى أصيلة" يصل سنته 42.. انتقادات تطال التدبير ومطالب برفع الغموض عن مالية المؤسسة    شادي النابلسي يوجه رسالة مؤثرة لوالدته سميرة سعيد    الناقد المغربي حمادي كيروم والمخرج السوري عبد اللطيف عبد الحميد في لقاء اليوم الخميس من ضمن لقاءات مركز السينما العربية    موظفة سامية بوزارة الصحة تجر خالد أيت الطالب إلى القضاء    حصيلة قياسية.. الأرجنتين تسجل أكثر من 7 آلاف إصابة جديدة بفيروس "كورونا" خلال 24 ساعة    "أوبك" تتوقع انخفاض الطلب العالمي على النفط في 2020    فسحة الصيف.. مغرب الأغنياء والفقراء    فسحة الصيف.. حين ابتسم الحظ للطفل ضعيف وملكت قندهار قلبه – الحلقة 2    ابراهيمي: جميع المغاربة سيستفيدون من نفس سلة العلاجات ومنخرطوا "راميد" لن تكون لديهم أي مساهمات    ما أحوجنا إلى فقه إسلامي جديد يموج بالتسامح وحب الحياة؟    فقهاء المغرب.. والتقدم إلى الوراء    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    أولا بأول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فدوى جميل البيطار.. الشهيرة بزيزي البدراوي تودع الفن الجميل
نشر في مغارب كم يوم 08 - 02 - 2014

فدوى جميل البيطار هو الاسم الحقيقي والرسمي للفنانة زيزي البدراوي، والذي استبدله المخرج حسن الإمام بالاسم الفني المذكور ليتوارى تماما فلا يظهر إلا في الأوراق والمستندات وعقود البطولات السينمائية.
الحقيقة أن اسم فدوي البيطار كان الأنسب من وجهة نظرنا لأنه به إيقاع وجرس موسيقي تلتقطه الأذن ويحفظ سريعا، أي أنه تتوافر فيه شروط الذيوع والجاذبية حسبما تقتضي النجومية التي كان يستهدفها المخرج الكبير من تغيير الاسم ولجوئه إلى اسم أخر ظنه الأليق.
ليست وحدها زيزي البدراوي التي جرى عليها هذا الفعل، فمعظم الفنانين والفنانات يعيشون بيننا بأسماء مستعارة اختارها لهم المخرجون فباتت أسماؤهم الزائفة.
ولدت فدوى أو زيزي البدراوي في 9 يونيو عام 1944 وعندما بلغت الثامنة عشرة من عمرها لفتت أنوثتها الأنظار فالتقطتها السينما، وبرغم أن حسن الأمام هو المنسوب له اكتشافها إلا أنها عملت مع المخرج عاطف سالم في دور صغير في فيلم ‘عواطف' عام 58 قبل أن تأخذ فرصتها في ادوار أكبر وأهم في أفلام مثل ‘حب حتى العبادة' و'شفيقة القبطية' و'وامرأة على الهامش' عام 63 وهي الأعمال التي كانت بمثابة ميلاد جديد لها علي شاشة السينما، إذ أن حذر عاطف سالم من الوجوه الجديدة حال دون إبرازها كوجه جديد في فيلمه الثاني ‘السبع بنات'، والذي قدم عام 58 ليتساوى دورها فيه مع مرورها العابر في فيلم ‘بور سعيد'، وهذا هو الفارق بين طبيعة المخرجين الكبيرين سالم والإمام، فالأخير لديه قدر أكبر من الجرأة ويميل بطبعه إلى نوعين لهما التأثير الجماهيري ذاته في أفلامه الإثارة الجنسية والإغراء وأيضا التراجيديا، وهما نوعان يجيد مخرج الروائع توظيفهما والنعت بمخرج الروائع هنا ليس انحيازا من جانبنا له وإنما هو استعارة للقب المخلوع عليه من بعض النقاد وبعض الجمهور.
الربط بين مسيرة زيزي البدراوي وحسن الامام ربط ضروري في هذا السياق لأنه كما أسلفنا هو مكتشفها الحقيقي والبطل الفعلي في رحلتها الطويلة المديدة، ولأن ملامح زيزي ليست هي الملامح الحسية الغريزية، فقد ابتعد بها أستاذها عن فكرة المتاجرة بها وبجسدها في شباك التذاكر، كما فعل مع هند رستم مثلا، حيث طريقة أداء هند وطبيعتها الشخصية والأنوثة الطاغية ساعدت على ذلك، أما البدراوي فكان الاستخدام الأمثل لموهبتها استخداما تراجيديا ففي وجهها الحزن والبراءة والتأثير الإنساني.
وقد صدق حدس المخرج الكبير، وأعطت الفنانة الراحلة الأحاسيس المطلوبة في أدوارها فجسدت شخصيات بائسة مغلوبا على أمرها تعاني من اضطهاد الحياة وصلفها وشراسة البشر وغلظتهم وبدرجة معينة مع أدوار فاتن حمامة في أفلامها مع حسن الامام أيضا، غير أن نجومية فاتن حمامة الطاغية كانت تحدث تأثيرا أكبر فتختفي معها أية تأثيرات أخري، ولذلك ظلت البطلات في الأفلام المماثلة مجرد أدوار ثانوية مع انهن بطلات حظين ببطولات مطلقة في ادوار مهمة!
الدور الأكثر أهمية وأقوى وقعا في مشوار زيزي البدراوي الفني هو شفيقة القبطية لان سمات الشخصية الدرامية اتفقت وطبيعة الممثلة الفطرية فسمتها الحقيقي هو الهدوء والرصانة والتسامح، ومن هذه الصفات الأصيلة أضفت على الشخصية روحها فجاءت كما رأيناها بهيئتها الفنية الإنسانية المقنعة.
وفي امرأة على الهامش فقد تقمصت الدور باقتدار وعاشت في تفاصيله فإنها ذاتها المرأة المهشمة التي تعيش على ضفاف الحياة، وهنا تبدو القدرة والطاقة الكافية للفنانة والممثلة القديرة التي تختزن جراح الناس ومآسيهم لتقيد اجترارها أمام الكاميرا بحرفية يلتبس فيها الواقع بالخيال فنخلط بين الممثلة وبين دورها ونراها هي نفسها الشخصية التي تؤديها.
وفق القياسات الفنية في التفوق الأدائي لزيزي البدراوي نرى أنها لم تأخذ حقها من التركيز الضوئي فلم تكن محظوظة بالقدر الكافي، فهي أكبر من حيث الإمكانيات مما أصابته من شهرة وثراء في الأدوار والأموال والبطولات، ولولا اتجاهها مؤخرا للتليفزيون لخلت الساحة وأفسحت لفنانات أخريات، ولكنها بدأبها وإصرارها أبت إلا أن تستمر وتمضي في طريقها ولا تدخل عقدها السابع الا بأدوار جديدة تضمن لها الحضور وتبقيها في ذاكرة جمهورها ووجدانه، فمن المال والبنون إلى شرخ في جدار القلب كان التراوح وهو تماثل بين المسيرة في فيلم ‘بين القصرين' وقلب مريم المكلوم على فراق فهمي الثوري النقي وبين شرخ في جدار قلب أمرأة بلغت عامها السبعين وانتهت رحلتها بفيض من الأوجاع!
رحم الله فدوى جميل البيطار الشهيرة بزيزي مصطفى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.