الوكالة الحضرية لتطوان تطلق "الشباك الوحيد للمنعشين العقاريين" لتعزيز الشفافية وتسريع معالجة الملف    هشام العسري وأسئلة الفن المقلق في المجتمع المغربي    لفتيت: المغرب يدين اعتداءات إيران ويؤكد دعمه للدول العربية    إيران: تصريحات ترامب بشأن طلب وقف إطلاق النار "لا أساس لها من الصحة"    رياح النص ومرايا الذات    حين يشيخ الهتاف: الريف بين سردية "عاش الريف" و"عاشت الحانة"    إشادة من مفوضية الاتحاد الإفريقي بقيادة الملك محمد السادس ودور المغرب في التنمية الأفريقية    انطلاق المرحلة الأخيرة لبيع تذاكر كأس العالم 2026    لامين يامال يندد بالهتافات العنصرية لجماهير اسبانيا: أنا مسلم، الحمد لله وأفتخر بذلك    بعد 3 أشهر من انطلاق "إيصال" بطنجة.. بين أسطول حديث واختلالات يومية تُقلق الركاب    تقديم خارطة الطريق الخاصة بإزالة الكربون من قطاع الإسمنت بالمغرب    الحسيمة.. إطلاق الدراسات للتهيئة الحضرية بجماعتي الرواضي وزاوية سيدي عبد القادر    بانغي.. استقبال السيد هلال، رئيس لجنة تعزيز السلام، من طرف رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى    الكاتب الأول يستقبل الوفد المشارك في مؤتمر «اليوزي»    حزب الأصالة والمعاصرة يدعو لتعزيز حماية القدرة الشرائية وتسريع دعم الفلاحين    الارتفاع ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    أحمد قعبور ما زال «يناديكم»، من سدرة الغياب، للدفاع عن الأرض    حوادث السير تودي بحياة شخص بتطوان وسيدة بالحسيمة    بناء سفينة "الحسني"    التنسيق النقابي الصحي يؤجل إنزال طنجة بعد اجتماع مع الوزارة    تصنيف "الفيفا".. المنتخب المغربي يحافظ على مركزه الثامن عالميا والأول عربيا وأفريقيا    صحيفة آس: أشرف حكيمي، رأس حربة أسود الأطلس    توبة فنان    الشهبي يفوز بمسابقة وطنية لأدب الطفل    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتاح: "الصحة" محرك أساسي للاستقرار الاقتصادي وبوصلة للنموذج التنموي    ترامب: إيران طلبت وقفا لإطلاق النار    المنصوري تكشف مستجدات مشروع قانون التجزئات لمعالجة اختلالات التعمير    ترامب يلوّح بالانسحاب من الناتو وأوروبا في مأزق استراتيجي غير مسبوق    من يحاسب الذكاء الاصطناعي !؟    توقيف مشتبه في قضية تتعلق بسرقة السيارات بعد تحديد هويته من شرطة المنطقة الإقليمية للأمن بالعرائش    مسلمات سياسية وانتهاء الصلاحية!    أسعار الوقود تواصل منحاها التصاعدي بزيادة ثانية خلال أسبوعين بالمغرب    النفط يتراجع مع استمرار توتر الأسواق بسبب الضبابية في الشرق الأوسط    التجاري وفا بنك يحذر من محتويات مضللة    بعد أن لامست 15 درهما.. نقابات النقل تطالب بتسقيف أسعار المحروقات والرفع من الدعم    رسميا.. هذه هي مجموعات كأس العالم 2026 كاملة بعد نهاية التصفيات    العراق يتأهل إلى كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ 40 عاما    هتافات عنصرية تثير الجدل في مباراة ودية بين إسبانيا ومصر    لماذا ضعف العالم العربي والإسلامي؟    سنة سجنا نافذا ل"مولينيكس" وأم آدم بنشقرون    الغاز الروسي يعود تدريجياً إلى أوروبا    مصرع 18 مهاجرا قبالة السواحل التركية        الكونغو تعود للمونديال بعد غياب طويل    لا لقانون إعدام الأسرى    تجزئة بلاد الهواري بمدينة القصر الكبير .. مطالب لاستتباب الأمن    جامعة ابن طفيل ترسخ انفتاح الدكتوراه في الصحافة والإعلام الحديث نحو نموذج متكامل لتجويد البحث العلمي    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناشط الصحراوي مصطفى سلمى: رفضت اللجوء إلى فنلندا لأنني لست "طالب معيشة" بل "صاحب قضية سياسية"
أكد أن الشباب في مخيمات تيندوف "مستمرون في رفض الواقع الذي فرضته قيادات البوليساريو"
نشر في مغارب كم يوم 03 - 06 - 2011


نواكشوط "مغارب كم": سيدي محمد
يجلس الناشط الصحراوي مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، لليوم الثالث على التوالي، مستظلا بما تجود به أغصان أشجار تشابكت أمام مبنى وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العاصمة الموريتانية نواكشوط، محاطا بوثائق تكشف بعض جوانب معاناته التي بدأت بتصريح صحفي في مدينة اسماره الصحراوية، قبل نحو عام.
ولد سيدي مولود اختار صيف نواكشوط الحار للضغط على الوكالة الدولية للمطالبة بتمكينه من رؤية أبنائه المتواجدين في منطقة "امهيريز"، الخاضعة لسيطرة جبهة البوليساريو، وللتأكيد على رفض العرض الذي قدم له باللجوء إلى فنلندا، معتبرا أنه ليس "طالب معيشة" بل "صاحب قضية سياسية".
لا يفتأ الرجل يردد أسباب ما وصفه بالإبعاد القسري عن أهله، "لأني سعيت إلى فتح نقاش بين الصحراويين بشأن مستقبلهم والخيارات المتاحة أمامهم لكي يكونوا في ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية أفضل مما هم فيه اليوم في مخيمات اللجوء داخل التراب الجزائري".
الناشط الصحراوي، نفى في حديثه ل "مغارب كم" أن يكون اليأس هو ما أجبره على طرح حل بديل للعودة إلى ذويه، من خلال اقتراحه اللجوء إلى اسبانيا، مرجعا السبب إلى فشل محتمل للمنظومة الأممية في تمكينه مما وصفه بحقه الطبيعي، "فاسبانيا بلد مجاور يمكنني مواصلة النضال فيه من أجل حقوق شعبي المشتت منذ أزيد من ثلاثة عقود"؛ يقول ولد سيدي مولود.
ويمضي مصطفى سلمى، في حدثه ل"مغارب كوم"، في التأكيد على أن لديه خيارات بديلة عن الاعتصام، يرفض الكشف عنها، إلا أنها، بحسب اعتقاده، "ستجعل العالم يعير قضية الصحراويين بعض الاهتمام"، مبطنا حديثه بقرب وصول ربيع الثورات العربية إلى مخيمات تيندوف، "فالشباب هنالك "مستمرون في رفض الواقع الذي فرضته قيادات البوليساريو"، على حد وصفه.
وتعود قضية الناشط الصحراوي مصطفي سلمى إلى النصف الثاني من عام 2010 حين قام بزيارة إلى المغرب لمقابلة والده وإخوته بمدينة السماره لأول مرة منذ أكثر من ثلاثين سنة. وهنالك قال إنه اطلع على "تعقيدات النزاع على الصحراء"، وتدارس مع أقربائه وأبناء عمومته آفاق حل النزاع وسبل لم شمل العائلات الصحراوية المشتتة، ليخلص في الأخير إلى قناعة بان الحكم الذاتي الموسع هو "الحل الأمثل" الذي يراعي مصلحة جميع الأطراف.
حسم الضابط السامي في الأمن بجبهة البوليساريو، مصطفي سلمى، أمره وجهر بقناعته علانية في مؤتمر صحفي بمدينة السمارة، وأكثر من ذلك تعهد بنقل النقاش حول خيار الحكم الذاتي الموسع والمتفاوض عليه إلى أوساط سكان مخيمات الصحراويين حيث تسيطر البوليساريو في سبيل البحث عن "حل واقعي، ديمقراطي ومشرف للقضية الصحراوية".
وفي طريق عودته إلى عائلته في "امهيريز" ؛عبر مدينة ازويرات الموريتانية، اعترضت سبيله فور اجتيازه للحدود الموريتانية، مساء 21 سبتمبر 2010، قوة عسكرية واقتادته إلى مكان مجهول، حيث أمضي سبعين يوما رهن الاحتجاز ينتقل مع سجانيه من مكان مهجور إلي آخر.
وخلال السبعين يوما، قال ولد سيدي مولود إنه تعرض ل"التعذيب والتهديد بالقتل" قصد "إجباره" على تغيير قناته التي سبق وان عبر عنها بخصوص وجاهة مقترح الحكم الذاتي الموسع كأساس لحل النزاع و"إنهاء معاناة وتشتت الصحراويين".
وفي 30 نوفمبر 2010 نجحت ضغوط مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في حمل جبهة البوليساريو على الإفراج عن المعارض السياسي مصطفي سلمى وتسليمه إليها عند الحدود الموريتانية، ومنذ ذلك التاريخ يقيم ولد سيدي مولود في العاصمة الموريتانية انتظارا لحسم قضيته.
وقد سبق لمصطفي سلمي ولد سيدي مولود أن شغل العديد من المناصب الأمنية السامية في جبهة البوليساريو آخرها المفتش العام للأمن، وهو مواطن صحراوي مولود 1968 في بلدة "امهيريز"، ومتزوج وأب لخمسة أطفال أصغرهم الطفلة لاله مريم التي لم تر أباها، أما هو فقد أسكن صورتها في جذع شجرة الاعتصام؛ وسط نواكشوط، في انتظار ما سيسفر عنه قادم الأيام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.