في خطوة تحمل أبعادا استراتيجية ورسائل سياسية واضحة، دعا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، الولاة والعمال إلى الشروع في إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، مستندا إلى التوجيهات الملكية التي وردت في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2025. غير أن الوزير شدد منذ البداية على ضرورة تحصين هذا الورش من أي محاولة للركوب عليه أو استغلاله في حسابات انتخابية ضيقة، في إشارة تعكس حساسية المرحلة التي تسبق الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026. الورش الجديد يقوم على مقاربة مغايرة لما سبق، إذ يضع في قلب أولوياته تثمين الخصوصيات المحلية، وتفعيل الجهوية المتقدمة، وتعزيز التضامن بين مختلف الجماعات الترابية. وهو تصور يروم تعميم ثمار التنمية بشكل أكثر عدلا، بحيث لا يبقى أي مواطن أو منطقة على هامش المسار الإصلاحي الذي دشن منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش، وأسهم في تقليص التفاوتات وبناء البنيات التحتية وتحسين ظروف العيش.