هل يمكن أن يتحالف العثماني مع حزب الأصالة والمعاصرة؟ تساؤل يطرح نفسه بعدما أبدى إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، رغبته في المشاركة في التحالف الحكومي، رغم إعلانه في اللقاء الذي جمعه بسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المكلف، يوم الثلاثاء، أن الحزب لا زال متشبثا بموقفه الأول الذي كان قد أصدره بعد 8 أكتوبر، القاضي باصطفاف حزب الأصلة والمعاصرة في المعارضة. وفي هذا الصدد، قال عبد الرحيم العلام، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش في تصريح ل"نون بريس"، "نعتقد أن الأحزاب السياسية تمتلك قرارها، ونفترض أن إلياس العماري وعزيز أخوش ربما يوجد بينهما صراع من أجل الدخول في الحكومة ويمكن قبولهما معا، وهذا غير صحيح، فاليد التي صنعت البام هي التي صنعت التجمع وبالتالي فتلك اليد من المستبعد أن تتوج صانعتها في الحكومة أو في المعارضة؛ فواحد يجب أن يكون في المعارضة وواحد في الأغلبية، إلا إذا حدثت معطيات يتم فيها التخلي عن أحد الطرفين". وأضاف أستاذ العلوم السياسية " لا أعتقد أن هذا الأمر ممكن، فأخنوش هو صديق الملك و"البام" هو حزب خلقه مستشار الملك، لذا لا أعتقد أن البام سيكون له موقع داخل الحكومة، وفتحه كان فقط من باب توسعة ما ضيقه بنكيران على نفسه؛ حتى لا يحصر في الزاوية ويُترك فقط أمام أخنوش، حتى تبقى له خيارات أخرى، وكذلك لفتح الباب لإعادة الاستقلال إلى معادلة التشاور".