تحالف انتخابي بلا تعاقد.. هل يغامر اليسار بما تبقى من رصيده؟    الزلزولي ينافس على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني عن شهر فبراير    بنزيما: "شهر رمضان يمنحني التركيز والتألق"    المغرب يجمع منتخبات إفريقيا وآسيا في دورة دولية ودّية بالرباط والدار البيضاء    وفاة شخص بعد محاولة انتحار بمقر أمني    غارات إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان    إنفوجرافيك | 5780 شخصًا.. ماذا نعرف عن الموقوفين على خلفية حراك "جيل زد 212"؟        عمدة واشنطن تعلن عن حالة طوارئ بعد تسرب مياه للصرف الصحي في نهر "بوتوماك"    آيت منا يراهن على جمهور الوداد لاقتحام دائرة أنفا بالدار البيضاء    الصين ترسخ ريادتها البيئية بنمو 20% في التمويل الأخضر خلال 2025    إحباط محاولة تهريب 6 آلاف قرص "ريفوتريل" بباب سبتة المحتلة وتوقيف مشتبه فيه    جثة مجهولة الهوية تستنفر سلطات القنيطرة وتثير مخاوف السكان    ملحق أبطال أوروبا.. إنتر يسقط في فخ بودو وأتلتيكو يتعثر ونيوكاسل يكتسح        نقابة تطالب مؤسسة الحسن الثاني للنهوض بالأعمال الاجتماعية بمنح إعانات استثنائية لموظفي الصحة المتضررين من الفيضانات    أجواء باردة في أول أيام رمضان بالمغرب    سامي: الأسرة أساس تناقل الأمازيغية    إنهيار جليدي بكاليفورنيا.. العثور على ثمانية متزلجين متوفين من بين التسعة المفقودين    بمشاركة المغرب.. أول اجتماع ل "مجلس السلام" وهذا ما سيناقشه    ليلى شهيد.. شعلة فلسطين المضيئة في أوروبا تنطفئ إلى الأبد    ارتفاع الإيرادات الضريبية في المغرب إلى 291 مليار درهم ما بين 2021 و2025 وحصتها ناهزت 24.6% من الناتج الداخلي الخام    عملية الإحصاء الخاصة بالخدمة العسكرية تبدأ من 2 مارس إلى 30 أبريل 2026    "ويفا" يفتح تحقيقا في مزاعم سلوك تمييزي ضد فينسيوس    بنعطية يعود لمرسيليا من الباب الواسع    "مجزرة ضرائب" أم "سلّة إنقاذ"؟ قرارات الحكومة اللبنانية تحرك الشارع    أخنوش يترأس المجلس الإداري للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي    "البام" ينتصر لوهبي في "معركة المحامين" ويهاجم أخنوش    انطلاق عملية جرد خسائر المساكن والمحلات التجارية لفائدة المتضررين من الفيضانات    السيناتور الأمريكي غراهام يهاجم السعودية ويقول إن "حربها" مع الإمارات بسبب تطبيعها مع إسرائيل    رئيس وزراء إسرائيل الأسبق: تركيا باتت تمثل "إيراناً جديدة" في المنطقة تقود "محورا سٌنيّا" ضد إسرائيل    عضو نافذ بالكاف يطلق تصريحات قوية بعد أحداث نهائي "الكان"    بيع بطاقة "بوكيمون" نادرة مقابل أكثر من 16 مليون دولار    هل ستبقى السماء زرقاء إلى الأبد؟    وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون    لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟    جديد النظر في "مقتل بدر" بالبيضاء    برقية تهنئة للملك من رئيس فلسطين    متى ندرك المعنى الحقيقي للصوم؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    الأستاذ باعقيلي يكتب : "مقدمات" ابراهيم الخديري على مائدة "كاتب وما كتب"    الحسيمة تُفعّل الرقم الأخضر 5757 لمحاربة الغش في الأسعار خلال رمضان    "الأحمر" يلون تداولات بورصة البيضاء    كاتبان مغربيان في القائمة القصيرة ل"جائزة الشيخ زايد للكتاب" في دورتها العشرين    في حفل مؤثر أربعينية الحسين برحو بخنيفرة تستحضر مساره في الإعلام السمعي الأمازيغي وخدمة السياحة والرياضات الجبلية    المتحف محمد السادس بالرباط يحتضن تأملات يونس رحمون... من الحبة إلى الشجرة فالزهرة    إمام مسجد سعد بن أبي وقاص بالجديدة ينتقل إلى فرنسا خلال رمضان 1447ه    وفاة الدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد في فرنسا عن 76 عاماً... صوت القضية الفلسطينية الناعم في أوروبا    الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ترفض "الإصلاح البارامتري" وتدعو إلى سحب مرسوم 2021 ومراجعة شاملة لأنظمة التقاعد    إشبيلية .. مركز الذاكرة المشتركة يتوج بجائزة الالتزام الدولي ضمن جوائز إميليو كاستيلار    ارتفاع بنسبة %29 ..مجازر الدار البيضاء تسجل إنتاجاً قياسياً في 2025    مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض جائزة مهرجان برلين وتتركها في مكانها "تذكيراً بالدم لا تكريماً للفن"    إحداث أول وحدة جهوية لدعم البحث العلمي والتقني في جنوب المغرب    تقرير دولي: هشاشة سوق الشغل وضعف الحماية الاجتماعية على رأس المخاطر التي تواجه المغرب    القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاتحاد القطريّ لنوادي حاملات الطيب الجليليّ في أحضان جنين!
نشر في أون مغاربية يوم 24 - 10 - 2011

مدينة جنين في الضفّة احتضنت الاتحادَ القطريّ لنوادي حاملات الطيب الجليليّ يوم السبت بتاريخ 22-10-2011، في قاعة فندق قرية حدّاد السّياحيّة، في المدينة التي ما زالت تحتفلُ بعودةِ أسراها المُحرّرين من السّجون الإسرائيليّة، ولم تقفْ فعاليّاتُ البرنامج على ما ورد في أجندة النوادي، والتي التأمت بحضور محافظ جنين قدورة موسى، والسيدة وفاء زكارنة رئيسة لجان فعاليّاتٍ عدّة في محافظة جنين، بل كان الاجتماع فلسطينيًّا حضاريًّا من الطّراز الأوّل، بما حَمله مِن لوحاتٍ فنيّةٍ غنائيّةٍ وأدبيّةٍ وثقافيّةٍ، ومن استعراض للحياة والأنشطة الفلسطينيّة في شقّي الوطن.
استهلّت اللّقاء السّيّدة نبيلة دوحا؛ مُركّزة الاتحاد القطري لنوادي حاملات الطيب الجليليّ، بعدَ الصّلاة بكلمةٍ ترحيبيّةٍ جاء فيها:
أخواتي الأديبات هيام قبلان من عسفيا الكرمل، فاطمة ذياب من طمرة الجليليّة، سعاد قرمان من إبطن الجليليّة، آمال غزال من محافظة جنين، عائدة أبو فرحة من محافظة جنين أهلا بكنّ جميعًا.
أهلا بطاقم النوادي النّسائيّة في محافظة جنين؛ أهلاً برئيسة اتحاد لجان المرأة في جنين وفاء عفيف زكارنة، فاطمة عويس، باسمة موسى أبو صبح، كفاح عبدالرّحمن حنون رئيسة مركز نسوي مخيّم جنين، أسماء عمر خروب.. أهلا وسهلا بكنّ وبمن رافقكنّ جميعًا. كما أرحّب بجميعكنّ أعضاء الأخويّات المشارِكات اللّواتي حضرن مِن قرى الجليل، وأخصّ بالذّكر أخواتي مِن قرية كفر سميع، اللّواتي يشاركننا لأوّل مرّة، ودعوني أخواتي نهنّئ بعضنا البعض على هذه المحبّة الصّادقة التي جمعتنا من كلّ حدب وصوب، ولنعلن للجميع أنّ المسيح فيما بيننا ومعنا، لأنّ محبّته هي التي جمَعتنا ووحّدتْ صفوفنا وقرّبت قلوبَنا.
أخواتي.. لقد بدأت مسيرتنا منذ ألفيْ عام، عندما جاء المسيح وحرّرَنا ورفعَ شأننا، واختارَنا مِن بين جميع النساء، ومنحنا مَركزًا فريدًا بأن نكون أوّلَ شاهداتٍ على قيامته، وأوّلَ مُبشّراتٍ بكلمتِهِ.
نعم؛ لقد أثقلَ علينا بهذه المسؤوليّة، لأننا كنّا ولا زلنا النساء المِقدامات الورِعاتِ المُضحّيات، حيث قمنا سابقًا ونقوم اليوم بواجباتنا على أتمّ وجه!
كأمّهات نقومُ بنشر الإيمان وسط العائلة، وتربية أبنائنا تربية مسيحيّة صالحة.
كزوجاتٍ نقومُ بتثبيتِ روح التقوى والفضيلة في نفوس أزواجنا، ونتحمّل معهم أعباءَ الحياة.
كخادمات.. نحن أولى الإماء في بناء كنيسة البشر لا كنيسة الحجر، والاهتمام بجميع المهامّ المُلقاة علينا من تنظيفاتٍ وترتيباتٍ ودعمِ مدارس الأحد والأخويّات، وبعض المؤسّسات والجوقة الكنسيّة، وعمل البازارات الخيريّة من مُعجّناتٍ وحلويّات وإكسسوارات ومخللات نقوم ببيعها، ليتسنّى لنا حمل الطيوب لتخفيف آلام المرضى، ومساعدة جميع المحتاجين والمحتاجات، وتعزية قلوب المحزونين والمحزونات، وإقامة الواجبات والطعام في المناسبات والأعياد.
وأخيرًا أخواتي.. عملنا جاهداتٍ لإقامة اتحاد حاملات الطيب القطريّ في الجليل يضمّ جميع الأخويّات؛ عكا، حيفا، الناصرة، عبلين، كفركنا، الرينة، الرامة، البقيعة، كفرسميع، البعنة، كفرياسيف، أبو سنان، المكر، الجديدة وسخنين، وهذا الاتحاد القطري لنوادي حاملات الطيب الجليلي، يهدف إلى توثيق العلاقات فيما بينها من ناحيةٍ اجتماعيّةٍ ودينيّة وثقافيّة، عنوانها المحبّة، أعمالها خيريّة، مستقلة لا حزبيّة ولا سياسيّة، تحارب العنصريّة والطائفيّة والعائليّة، تدعو للوحدة المسيحيّة والعربيّة، وفي اجتماعاتِها تناولت بحث عدّة نقاط منها:
أوّلا- وضع دستور واحد موحّد لجميع الأخويّات.
ثانيا- اختيار لجان مصغّرة تهتمّ بأمور الأخويّات والجمعيّات، وتوثيق الرحلات، واللقاءات وتركيز الرّياضات الرّوحيّة والمناسبات.
ثالثا- وضع أهداف عريضة لحاملات الطيب، تعمد فيها بكلّ جهودها إلى محاربة المبالغة في تكاليف الأعراس والمناسبات والزيارات المتبادلة، والكم الكبير من أكاليل الزهور الى توضع على الضروح في الجنازات.
ومن أهمّ أعمالها التي ستقوم بها مستقبلا إقامة موقع إلكترونيّ خاصّ بها، وإقامة جمعية للاتحاد إن شاء الله.
وأخيرًا وليس آخرا.. دعوني أقف إجلالا وإكبارًا لأحيّيك سيدتي، وأشكرك من كلّ قلبي شكرًا يليق بك، مُفعمًا بأجمل التحيّات والتمنيّات لك بطول العمر، وقضاء يوم جميل مع جميع الأخوات، دمت ذخرًا وسندًا لعائلتك ولنا في اتحاد حاملات الطيب القطري للسيّدات الجليليّات الجليلات.
باسمكنّ جميعًا نشكر رئيس محافظة جنين السيد قدورة موسى الذي شرّفنا، وشكر لوفاء زكارنة رئيسة اتحاد لجان النوادي النسائية في محافظة جنين والطاقم الذي حضر معها، وشكرنا لآل حدّاد وقرية حداد من إدارة ومسؤولين على هذا الفندق الجميل الذي اخترناه لسمعته الطيبة والضيافة، وأيضًا لنستطيع التواصل مع أخواتنا الفلسطينيّات اللواتي نُكنّ لهنّ كلّ مودّة وتقدير، نشكر حضوركنّ جميعًا، وأهلاً وسهلاً بكنّ جميعًا.
وجاء في كلمة مارتيكا حاج أمّ مازن رئيسة نادي حاملات الطيب في الناصرة:
في هذا اليوم الجميل من أيّام الخريف الجميل جمعتنا المحبّة والتلاحم والكبرياء، لأنّ الاتّحاد والكبرياء قوّة، فجئنا من الجليل الأشمّ إلى أرض الصّمود والكبرياء، أرض التحدّي والبواسل، لنعلنَ محبّتنا لبعضنا البعض، ولنبقى شامخاتٍ كشموخ زيتون فلسطين الشّامخة.
إنّ اسمكنّ يا حاملات الطيب اسمٌ مقدّسٌ مُبارَكٌ من الله، واللّواتي كنّ مِن قِبلنا في زمن السيد المسيح، كنّ معطاءاتٍ تربطهنّ شجاعةٌ فاقت شجاعة الرّسُل، عندما ذهبْنَ وكفَنّ فادينا السّيّد يسوع المسيح وطيّبنه ووقف الرُّسل جانبًا، لأنهم كانوا خائفين، وهُنّ أظهرنَ شجاعتهنّ وذهبن لزيارة القبر في اليوم الثاني قبل بزوغ الفجر، فأتمنى أن نكونَ صورةً من هؤلاء السّيّدات الفاضلات، وأن نكون فخرًا وقدوة حسنة لجميع الأجيال، وأن تحافظن على سيرتكنّ الطيّبة، وأن تُقوّوا روابطَ الصّداقة بين جميع أبنائنا في قرانا وبلداننا، حتّى تصلَ رسالة سيّدنا ومخلصنا يسوع المسيح لجميعنا، رسالة المحبّة والتسامح، وأتمنّى أن نبقى متماسكاتٍ متلاحماتٍ معطاءاتٍ مترابطات، يربطنا دين واحد ومبدأ واحد ومحبّة واحدة.
بعد الكلماتِ الترحيبيّة كانت فقرة ترفيهيّة حرّة، تحدّثت فيها السّيدة مها بولس مسؤولة نادي حاملات الطيب في كفرياسيف عن بعض الأمثال ومردّها وحكاياتها: "اللي بعرف بعرف واللي ما بعرف يقول كفّ عدس"، "حبل الكذب قصير"، وأمثال أخرى، بعضهنّ شاركنَ بطرائف ونكات، وأخريات بحزازير، وجوقة عبلين شاركت بتراتيل وترانيم، وأخريات زغردن وهاهين.
ثمّ كانت كلمة وفاء عفيف زكارنة؛ رئيسىة اتحاد لجان المرأة في جنين جاء فيها:
تحيّة فلسطينيّة، تحيّة مِن سهل مرج ابن عامر إلى جبال الجليل، تحيّة لمن حافظوا على الهُويّة الفلسطينيّة، تحيّة لأناس صمدوا وثبتوا في أرضهم، وكان لمقاومتهم الاحتلالَ طعمٌ ورونقٌ يختلف عن جميع أنواع المقاومة، تحيّة لكلّ امرأة فلسطينيّةٍ في أرض الجليل والمثلث والنقب.
إليكم يا من حافظتم على التراث واللغة، اِسمحوا لي أن أرحّب بكم بيننا في جنين القسّام، جنين مرج ابن عامر، جنين العطاء والمحبّة، أرحّب بكم باسمي ونيابة عن جميع الأخوات والرفيقات في الأطر النسويّة والجمعيّات والمراكز النسويّة في المحافظة، وبعد التحيّة أودّ أن أعطيَ نبذة صغيرة عن الاتحاد العامّ للمرأة الفلسطينيّة في فلسطين والشتات.
إنّ الاتحاد العامّ هو تنظيمٌ جماهيريٌّ ديمقراطيّ، تأسّس عام 1965 كقاعدة من قواعد منظمة التحرير الفلسطينيّة، وهو الإطار الذي يُمثل النّساء الفلسطينيّات ويدافع عن حقوقهنّ في الوطن والشتات، وله فروع في جميع محافظات الوطن وحيثما تتواجد النساء الفلسطينيّات خارج الوطن،
ورسالتنا كاتحادٍ للمرأة هي حشدُ وتنظيم طاقات المرأة، من أجل المشاركة في تحرير وإنجاز الحقوق الوطنيّة الثابتة للشعب الفلسطينيّ، في العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدّولة الفلسطينيّة وعاصمتها القدس الشريف، والنّهوض بوضع المرأة وتوعيتها بحقوقها، وتعزيز مشاركتها في صنع القرار على كافة المستويات السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والتربويّة.
أهداف اتحاد المرأة:
توحيد طاقات المرأة من خلال التواصل مع كافة القطاعات النسائيّة، خاصّة في المناطق النائية والتنسيق والتعاون مع المؤسّسات الوطنيّة والنّسائيّة على المستوى الوطني، والارتقاء بدور المرأة في المجتمع ودمجها في عملية التنمية، وإفساح المجال لديها لتطوير قدراتها العلميّة والمهنيّة والثقافيّة، لاكتساب المهارات في مختلف المجالات عن طريق إيجاد مراكز تنمويّة في كافة المناطق، وإنشاء مشاريع إنتاجيّة ذات جدوى اقتصاديّة تساهم في النهوض بوضع المرأة، والدفاع عن حقوقها، ومراجعة القوانين والتشريعات التي تميّز ضدّها، والعمل على تعديلها، وإبراز ومناصرة القضيّة الوطنيّة والقضايا الإنسانيّة بشكل عامّ، عبْرَ توثيق العلاقات والاتصالات مع المؤسّسات الدّوليّة والعربيّة والنسائيّة.
ونحيطكم علمًا، أنّه في محافظة جنين يوجد ما يقارب 85 جمعيّة ومراكز نسويّة، تعتني بالشؤون النسويّة، وتقوم بجزء منها على التوعية والتدريب المهنيّ وتمكين النساء اقتصاديّا، وهناك جمعيّات ومراكز نسويّة تُعنى بشؤون المرأة اللاجئة، ويُعتبر الاتحاد مظلة لجميع الأطر النسويّة والمراكز والجمعيّات، ونتمنى أن تكون هذه الزيارة بوّابة للتواصل والتعاون ما بين نساء محافظة جنين ونساء حاملات الطيب، وفي الختام، أهلا وسهلا بكم مرة ثانية على أرض جنين القسّام!
دخل السّيّد قدّورة موسى؛ رئيس محافظة جنين في هذه الأثناء، بعدما فرغ من لقاء الأسى في جنين، ورحّبَ بالحضور النسائيّ على أرض جنين، مُستهلاًّ كلمته ببسمةٍ لامعةٍ بالتأثر والمحبّة، تحدّث فيها عن الثبات العظيم بين شقّي الجليل الأعلى والمثلث والنقب والضفة وكلّ بلاد فلسطين المحتلة، وتحدّث عن المرأة الفلسطينيّة التي حافظت على فلسطينيّتها وعروبتها، وجعلت العالم ينحني إجلالاً لها، فنساؤنا بعظمتهنّ تمكنّ أن يُخرّجنَ أبناءهنّ للحياة متعلمين ومتفوقين رغم كلّ الظروف الصّعبة، ونحن فخورون بها جدا، فهي لم تطالب بالمساواة لأنّها سبقت الرّجل في كلّ عطاءاتها، وأعانت الرّجل في كلّ مجالات الحياة بقوّتها وإصرارها ومثابرتها، في البيت ومع الأسرة وفي الذهاب إلى العمل، ولها نكهة وعظَمة متميّزة، وهي تخيفُ كلّ أعداء الشّعب الفلسطينيّ، لانها تمسّكت بالتراث والتراب والحاضر والماضي والمستقبل.
كما تحدّث عن الجامعة الأمريكيّة، حيث تجمع طلابها من حيفا وجنين والخليل والجليل وكل أرجاء فلسطين، وفيها 1200 طالب، وفي جامعة القدس المفتوحة 8500 طالب، العشرة الأوائل على مرّ السنين كنّ نساء دائمًا، والنسبة في الجامعة 75% نساء.
جنين هي جنين الزراعة والفلاحين، وهي طريق الحجّ المسيحيّ والمسلم، من تركيا الى الحجاز يمرون بجنين، والسّوّاح الأوربيّون يحجون إلى كنيسة البشارة وبرقين وسبسطية والقدس وبيت لحم، وعام 1964 أبى البابا إلاّ أن يمرّ في جنين مرورًا إلى كنيسة البشارة، لأنّ سيّدنا المسيح رسم طريق الحجّ المسيحيّ هذا، وأجبر العالم أن يعترف بالدّين والحضارة، وكنيسة برقين هي رابع أقدم كنيسة في العالم، فيها كانت إحدى عجائب السيد المسيح، حيث أبرأ البُرْصَ.
وأخيرًا.. أنقلُ إليكم تحيّات الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، التي تتضمّن رسالة المحبّة والسّلام.
ومِن ثمّ تجمّعت مسؤولات النّوادي، ووزّع عليهنّ هديّة رمزيّة تمثلُ جنين بتراثِها وإنتاجِها.
بعدَ كلمة رئيس محافظة جنين استهلّت الفقرة الأدبيّة بثوبها الفلسطينيّ المُطرّز الزجّالة الجميلة عائدة أبو فرحة، بنبذة قصيرة عنها وعن الزجل والتراث وأهمّيّة الحفاظ عليه، وتابعت تغني من زجلها "سقى الله أيّام زمان"، ولتبثّ روح النّساء بالتراث والتفاعل الرّاقص، ثمّ تلتها الأديبة سعاد قرمان بشعر رثاء لصديقتها الشاعرة فدوى طوقان وقصائد أخرى، وننتقل من ثمّ إلى الرّوائيّة فاطمة ذياب، وكان لنا معها وقفة فيها من الطرافة وشقاوة الماضي وذكريات الطفولة دعابة محببة، اختتمتها بقصيدة موجّهة لزعماء العرب بعنوان "ارحلوا عنا"، ثمّ كانت وقفة شعريّة مع الشاعرة آمال غزال وقصائد متنوّعة، ختمتها بقصيدة للقدس، وفي النهاية اختتمت الفقرة الأدبيّة الشاعرة المتألقة هيام مصطفى قبلان، بصوتها الرّخيم والذي حيّى الحضور وألهبَ الكفوف بالتّصفيق.
بعد تناول الغداء على مائدة المحبّة والتلاقي والتعارف، انتقلَ المجموع إلى مدرّج الفندق، حيث كانت بانتظارهنّ فرقة دبكة أشبال مرج ابن عامر، لتقدّم لهنّ فقرة تراثيّة من الرّقص الشعبيّ، والسّيّدات يتمايلن بين رقص وتصفيق وبتفاعل جميل.
ثم انتقلن بمرافقة المرشد إلى متحف الفندق الضخم، والذي أسّسه بنفسه الفنان إبراهيم حدّاد صاحب الفندق، حيث يحتلّ مساحة كبيرة، ويحوي على الكثير من دمى مجسّدة وتماثيل لأصحاب الحِرف القديمة المختلفة، وأدواتهم التي كانوا يستخدمونها، إضافة إلى الأدوات المنزليّة والتجميليّة والحمّامات القديمة.
بعد المتحف انتقلن إلى ساحةٍ فوّاحة مُظلّلة بالأشجار، ليتلقين ضيافة الفندق الأخيرة من مثلجات ومرطبات وشاي وقهوة سادة، وليعدن إلى الجليل يحملن في صدورهنّ جنين الحبيبة، بلقائها المميّز الخالد، وبيومها الحافل بالنشاط، والمفعَم بالثقافة والانبساط وروح المحبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.