مؤشر الديمقراطية يضع المغرب في المركز ال79 والجزائر ضمن خانة الدول ذات نظام ديكتاتوري    ضحايا النظام الجزائري يحتجون أمام البرلمان الأوروبي    "حق الحصول على المعلومات" يصطدم ب"سيادة الدولة" و"ضعف التكوين"    خدا 87% من المقاعد.. الاتحاد المغربي للشغل اكتاسح نتائج الانتخابات لمندوبي الأجراء بالقطاع البنكي    بنك المغرب يضخ تسبيقات بأزيد من 30 مليار درهم    يورو 2020 .. منتخب إيطاليا يتصدر بالعلامة الكاملة    ذهاب نصف نهائي كأس "الكاف" .. الرجاء يتعادل أمام بيراميدز في القاهرة    النجاح في "الباك" يتجاوز 69% بجهة درعة تافيلالت    إكراهات عديدة تواجه مستقبل مشروع "الدراجات الصديقة للبيئة" بالرباط    تحويل وكالة الماء والكهرباء يثير استياء ساكنة أنزي    المغربيات محيحات. اكثر من 221 الف نجحو ف الباك و55.54 فالمية منهم بنات    فنانون مغاربة يخلدون اليوم العالمي للموسيقى في ظل تداعيات كورونا    تكوين ينادي بالتنسيق بين طبيبي السكري والعيون    مناطق تعود إلى الحجر الصحي الشامل في تونس    الناظور…من اجل مساهمة فعالة في التنمية المحلية موضوع لقاء تواصلي مع مؤسسة اركمان للتنمية    أرمينيا.. رئيس الوزراء باشينيان يعلن فوزه بالانتخابات التشريعية    كوبا أمريكا.. تعادل منتخبي فنزويلا والإكوادور (2-2)    صحيفة هولندية تختار الملك محمد السادس شخصية الأسبوع بعد تخفيضه أسعار تذاكر زيارة المغرب    العتيبة يتغنى بعمق العلاقات الأخوية بين الملك محمد السادس والشيخ محمد بن زايد    مفجع: مصرع 5 أفراد من أسرة واحدة في حادث مروري مروع.    '' ليلة الاعتراف''.. نحو الاحتفاء بأبطال الصفوف الأمامية في مواجهة كورونا بإقليم الجديدة    على إثر انتخابه عضوا للجان الثنائية المتساوية الأعضاء عن فئة التعليم الابتدائي جمعية تاوريرت بوستة للبيئة والتنمية تهنئ الأستاذ حسن فلكو    عداءة نهضة الزمامرة نورة النادي تهدي المغرب ميدالية ذهبية في البطولة العربية لألعاب القوى    بالتزامن مع زيارة هنية .. الذراع الدعوي للبيجيدي يدعو إلى طرد سفير إسرائيل    البطولة الوطنية .. التعادل يحسم مواجهة حسنية أكادير والمغرب الفاسي    الشابي يتحسر على ضياع الفوز أمام بيراميدز في نصف نهائي الكونفدرالية    فيروس كورونا: هل هناك سقف لخطورة السلالات الجديدة ؟    خليفة حفتر يعلن إغلاق حدود ليبيا مع الجزائر وينشر قواته على نطاق واسع معلنا حضر التحرك في المنطقة    العرجون يغيب عن الإياب أمام بيراميدز    رحيل: إسبانيا هي الخاسر الأكبر في حال قطع العلاقات مع المغرب    المغرب يتوصل بشحنة جديدة من اللقاح، وأصحاب المواعيد بإمكانهم التلقيح الآن    بوليس الناظور شدو شفار تلفونات بان ففيديو كيسرق من محل تجاري    البروفيسور إبراهيمي يكتب: بصراحة جارحة، أنا لا أريد العودة لمغرب ما قبل "كورونا"!    تقدُّم اليمين المتطرف في الانتخابات المحلية الفرنسية وسط نسبة امتناع عن التصويت عالية جدا    روبورتاج: الطالب أسامة أقوضاض يناقش رسالته لنيل دبلوم الماستر بكلية الناظور    المنتدى المغربي لريادة الأعمال يحط الرحال بمراكش    وفاة الحاج ابراهيم بيشا أحد كبار الفاعلين الاقتصاديين بسوس    البطولة العربية للشباب... أشبال الأطلس يكرمون وفادة طاجيكستان بسداسية    عدد جرعات اللقاحات المضادة لكورونا المعطاة في الصين تجاوز عتبة المليار    غيلان الدمشقِي    الصويرة ..وصول أول رحلة جوية من بروكسيل على متنها مغاربة العالم وسياح أجانب    مقتل 11 شخصا في اشتباكات عنيفة شمال أفغانستان    مجموعة "أكور" للفنادق تخصم 30% من لائحة أسعارها لفائدة مغاربة العالم    آفاق علم التوحيد وتشعب مجالاته المعرفية    تحسن سعر صرف الدرهم مقابل الأورو واستقراره أمام الدولار    "شيخ العابدين والزاهدين" .. وفاة أشهر الملازمين للحرم النبوي الشريف عن 107 أعوام    بعد 35 سنة من الاعتزال..ألبوم إماراتي يعيد عزيزة جلال إلى الساحة الفنية    جرد. الأغاني الأكثر مشاهدة على "يوتوب"    السعودية تستبعد العم والخال من محارم المرأة في الحج    السعودية تسارع الخطى نحو إلغاء "إلزام المحال التجارية بالإغلاق" أثناء وقت الصلاة    الولايات المتحدة.. قتيل على الأقل إثر دهس شاحنة مشاركين في مسيرة للمثليين بفلوريدا    رئيس الوزراء الجزائري يحذر بشأن اقتصاد بلاده    الملك محمد السادس يهنئ أنطونيو غوتيريس    إطلاق شعبة تخصص الكهرباء الميكانيكية بمركز التدرج المهني بإقليم النواصر    "عالم بلا معالم" .. أوريد يرصد مستقبل الديموقراطية والعلاقات الدولية    ما خالَ أنَّهُ هالِكٌ بِمَحَبَّةٍ    الطفل أشرف ينتقل إلى بيته الجديد ويندمج تدريجيا في المجتمع    عندهم أكثر من 300 عام.. 2 طابلوات أصليين تلقاو مليوحين ف الشارع – تصويرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رسالة من جرادة :أي ضوابط لمهنة العدول ؟
نشر في وجدة نيوز يوم 13 - 10 - 2012

لعل من دوافع إثارتي لموضوع يتعلق بقطاع لا يعرف عنه الكثير إلا القليل هو ما تم تناوله ضمن احد المقالات حول تصرفات بعض العدول بجرادة .
وفي انتظار ما ستسفر عنه ابحاث الجهات المعنية بخصوص الواقعة موضوع المقال ،
لابد من الإحاطة بموضوع يرتبط بمهنة ترتبط بأغلب جوانب الحياة الخاصة والعامة لافراد المجتمع انطلاقا من الزواج والبيع والشراء والرهن والاراثة والطلاق ...
إنها مهنة العدول التي أحاطها المشرع بقوانين أهمها ظهير شريف رقم 56-06-1 صادر في 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006) بتنفيذ القانون رقم 03-16 المتعلق بخطة العدالة ثم مرسوم رقم 2.08.378 صادر في 28 من شوال 1429 (28 أكتوبر 2008) بتطبيق أحكام القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة.
بحيث تعد خطة العدالة من المهن الحرة التي تهدف إلى توثيق الحقوق والمعاملات، وتحضير وسائل الإثبات التي من شأنها تسهيل مهمة القضاء في فض النزاعات، إلى جانب المساهمة في التنمية العقارية والاقتصادية والاجتماعية.
وينتظم معظم عدول المملكة ضمن الهيأة الوطنية للعدول بالمغرب التي تحاول الدفاع عن ملف مطلبي أمام بعض الاكراهات التي يعرفها القطاع والتي من أهمها عدم تعامل الابناك بعقود العدول .
غير أن هناك اكراهات موضوعية تتجاوز أعضاء هذه الهيئة تجاه عموم المواطنين وهي جهل اغلبهم بضوابط المهنة ، وسكوتهم خوفا او جهلا عن ممارسات بعض "أهل" الهيئة ، وهو دور غاب عن أولويات جمعيات حماية المستهلك ، أيضا يضاف إليها عدم إلمام المواطن العادي بل والذي يعتبر نفسه "مثقفا" عن الواجبات المستحقة تجاه بعد المعاملات التي يتم توثيقها وفي هذا الإطار لا بد من الإشارة إلى ما تضمنه ملحق مرسوم الوزير الأول المشار إليه والذي يدعونا إلى وقفة للإلمام ببعض التعريفات التي وجب الاطلاع عليها ، فتعريفة أجور العدول حددت في 500 درهم لكل من وثيقتي الزواج و الطلاق، و 400 درهم بالنسبة لإثبات الموت و عدة الإراثة ، أما بالنسبة لما يسمى « الفريضة » تعيين أنصبة الورثة عن كل هالك فيبلغ 300 درهم، ويتقاضى العدول عن شهادة إحصاء التركة 2 فالمائة عن كل مبلغ لا يفوق 25 ألف درهم و لا يقل مبلغ الأجر عن 300 درهم في هذه الحالة، وفوق 25 ألف درهم إلى 50 ألف درهم يتقاضى العدول نسبة 1 فالمائة من المبلغ على أن لا يقل ما يقبض عن 400 درهم، أما إذا تجاوز مبلغ التركة 50 ألف درهم، فقد حدد مرسوم الوزير الأول أجر العدول في نسبة 0،50 فالمائة تقتطع من المبلغ، و أقل ما يقبض في هذه الحالة هو 500 درهم. ويتوجب على طالب شهادة ثبوت الملكية أو استمرارها حسب المرسوم، أن يؤدي للعدول نسبة 1،50 فالمائة من قيمة العقار، و أقل ما يقبض في هذه الحالة هو 300 درهم، أما في غير العقار فإن أجر العدول يصل إلى نصف التعريفة المحددة للعقار، ويلزم المتعاقدان في جميع الأحوال ببيان قيمة الأموال المضمنة في الشهادة كما يلزم العدول بإدراج هذه القيمة في الوثيقة ، أما بالنسبة لعقد البيع فيحدد الأجر في 3 فالمائة بالنسبة لمبلغ يقل عن 25 ألف درهم و 1،5 فالمائة بالنسبة للمبالغ، التي تصل إلى 50 ألف درهم ، و 0،50 بالنسبة للمبالغ التي تفوق 50 ألف درهم. ويستخلص أجر العدول عن تحريرهم لعقود بيع غير عقارية من نصف بيع العقار و في حالة بيع الصفقة تطبق تعريفة البيع على الأنصبة التي تم تفويتها، وبالنسبة لتعريفة المعاوضة أو المقايضة فتستخرج على أساس تقويم العوض الأكثر قيمة، ويلزم القانون الأطراف ببيان قيمة الأملاك المتعاوض فيها كما يلزم العدول بإدراج هذه القيمة في الوثيقة، وحدد المرسوم نصف التعريفة المعمول بها في حالة البيع بالنسبة لعقود القسمة ( المخارجة)، وفي حالة توثيق رسم شركة فإن الأجر يحدد باقتطاع نسبة 2 فالمائة من المبلغ الذي يصل إلى 50 ألف درهم و فوق هذا المبلغ فإن أجر العدول حدد في نسبة 0.5 فالمائة، وبالنسبة لباقي الشهادات التي يشهد فيها العدل بناء على ما يمليه المشهود عليهم فقد حدد الأجر في 300 درهم، و 400 بالنسبة لشهادات اللفيف. أما بالنسبة لتنقلات العدول، فإن المرسوم حدد تعويضاتهم في 50 درهما عن التنقل داخل المدينة أو في البادية، و 100 درهم لكل عدل يتوجه خارج المدينة أو من البادية إلى المدينة.
يبقى في الأخير أن نشير إلى أن جهل اغلب أفراد المجتمع بضوابط بعض المهن وحدود تدخلات أصحابها لا يشكل مبررا للتعسف عن المواطن/الإنسان ، فالمواطن وان كان جاهلا بحقوقه هو عند الله تعالى مخلوق وإنسان وجب إرشاده و تنبيهه خاصة من طرف من يتحملون أمانة هم مسؤولون عنها أمام الله ، فراقبوا أنفسكم في علاقتكم بالله عز وجل وليس في إطار علاقتكم بمواطن أنهكه الزمان ، والويل لمن اعتدى على حق قد يكون صاحبه يتيما أو أرملة لان الله عز وجل سينصره من فوق سبع سماوات ولو بعد حين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.