ملحق المونديال يحبس أنفاس أوروبا    هل ‬تؤثر ‬حرب ‬الخليج ‬على ‬زخم ‬مسار ‬التسوية ‬لملف ‬الصحراء ‬المغربية ‬؟        الخطوط الملكية المغربية تبرز توسعها وربطها الدولي خلال ندوة حول البرازيل والبلدان العربية    بعد ‬أن ‬أطفأ ‬وزير ‬الصحة ‬نيران ‬غضب ‬الصيادلة.. ‬مجلس ‬المنافسة ‬يشعلها ‬من ‬جديد    صندوق ‬النقد ‬الدولي ‬يؤكد ‬أن ‬الاقتصاد ‬المغربي ‬يواصل ‬إظهار ‬‮«‬مرونة ‬كبيرة‮»‬    إعادة ‬تكوين ‬القطيع ‬الوطني..‬    التقدم والاشتراكية ينتقد "سلبية" الحكومة في مواجهة غلاء الأسعار    باحثون صينيون يطورون الكتروليت جديد يضاعف أداء بطاريات الليثيوم    رئيس وزراء إسبانيا: إسرائيل ترغب في تدمير لبنان مثلما فعلت بغزة    تنسيق أمني يطيح بخلية إرهابية تنشط بين المغرب وإسبانيا    اختصاص محكمة التحكيم الرياضي مراقبة حسن تطبيق القوانين واللوائح    بعثة "الأسود" تشد الرحال اليوم الأربعاء إلى مدريد استعدادًا لمواجهة الإكوادور وديا    وكيل أعمال محمد صلاح: لا نعرف أين سيلعب في الموسم المقبل        ألمانيا ترصد تحول أساليب مهربي مخدر الكوكايين    "غوغل" تعلن سد ثغرات أمنية خطيرة في "كروم"    إيطاليا تواجه إيرلندا الشمالية لتفادي كابوس الغياب الثالث توالياً عن المونديال    المغرب وإسبانيا يفككان خلية إرهابية موالية ل "داعش" في عملية أمنية مشتركة    طائرات مسيرة تستهدف خزان وقود بمطار الكويت الدولي ما تسبب في اندلاع حريق    أجواء ممطرة في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    الدرك الملكي بالجديدة يفكك شبكة لترويج مسكر ماء الحياة بجماعة سيدي علي بنحمدوش        اشتعال خزان وقود بمطار الكويت    تمديد مدة الملتقى الدولي للفلاحة إلى 9 أيام بمشاركة 70 دولة و1500 عارض    الوداد الرياضي لكرة القدم يتعاقد مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون        "أسود الأطلس" يرفعون نسق التحضيرات    الأستاذ محمد معروف يكتب ✍️.. ''السائق الكَسَّاب    قتيلة بقصف من لبنان شمال إسرائيل    لبنان يطرد سفير إيران    المغادرون بصخب.. التدليس السياسي بنيةً لا حادثة في المشهد السياسي المغربي    في المناخ الحربي الذي يسود المنطقة ويرفع من نسبة التهديدات .. تقرير دولي يرتب المغرب بلدا دون آثار الإرهاب    محكمة "الطاس" تكشف ل"الأيام 24″ حقيقة طعن السنغال في قرار "الكاف"    نشرة إنذارية.. زخات رعدية ورياح عاصفية اليوم الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة    يوعابد: منخفض جوي أطلسي يحمل أمطارا غزيرة ورياحا قوية إلى المغرب    الإمارات تعلن استشهاد متعاقد مغربي مع قواتها وإصابة 5 جنود في هجوم إيراني    بمناسبة اليوم العالمي.. وزارة الصحة تكشف نسب حالات السل الجديدة بالمغرب    كعك العيد: طقس تاريخي بتكلفة متصاعدة وتحذيرات صحية    باب الكبير يحتضن معرضا فنيا جماعيا بالريشة والصورة    بورصة البيضاء تغلق على تراجع طفيف    الإعلام كسلاح من أجل هندسة الوعي في زمن الحرب والعدوان    فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم الموسيقى والأغنية والفنون الاستعراضية و الكوريغرافية برسم الدورة الأولى من سنة 2026    هذا المساء في برنامج "مدارات" بالإذاعة الوطنية من الرباط :نظرات في سيرة محمد بن أحمد اشماعو، أديبا وباحثا في التراث الشعبي المغربي    "وردة" تجمع "Inkonnu" ومنال بنشليخة    "حوار نقابي وزاري" يبحث مصير أطر مستشفى الحسن الثاني في أكادير    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل.. وزارة الصحة: 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    وزارة الصحة: أكثر من نصف حالات السل الجديدة في المغرب عام 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على آفاق النمو الاقتصادي للمغرب والبطالة تحد كبير    "جنة إيطاليا" رواية للكاتب جمال الفقير.. قراءة في عمق التجربة الإنسانية        هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    "ميتا" تطلق برنامجا عبر "فيسبوك" لاستقطاب صناع المحتوى    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يغادون المدرسة قبل إتمام التعليم الابتدائي
نشر في الوجدية يوم 12 - 06 - 2013

100 ألف تلميذ يغادون المدرسة قبل إتمام التعليم الابتدائي
«الوسيط من أجل الديمقراطية» يشخص وضعية التعليم بالمغرب ويقرع ناقوس الخطر..في سياق اشتغاله على مراقبة السياسات العمومية، راكم «الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» مجموعة من التقارير والمذكرات، كما حاول مرافقة هذه الحكومة منذ تعيين رئيسها، من خلال تشخيص وضعية قطاع التعليم، لتأثيره الأفقي على السياسات القطاعية الاجتماعية وعلى السياسة العامة للحكومة.
اليوم، والوسيط يعود لتقديم رأيه بخصوص تقييمه سنة من أداء الحكومة الحالية بناء على تعهّداتها، وخاصة من خلال الالتزامات والإجراءات الواردة في القانون المالي، من أجل لفت انتباه الفاعلين السياسيين إلى القضايا التي تتطلب حرصا مُضاعَفاً ويقظة مستمرّة على مستوى مساءلة السياسات العمومية الاجتماعية.
بخصوص تعهّدات الحكومة في قطاع التربية الوطنية فإنّ رهانهات الأكبر لامس التفعيل الأمثل والسريع للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. وإعادة الثقة في المدرسة العمومية وإطلاق مدرسة التميز، وتوسيع هامش حرية التدبير التربوي والمالي للمؤسسات التعليمية بالاعتماد على مرتكزات السياسة العمومية في مجال التعليم من خلال ما يلي:
جعل المؤسسة التعليمية في صلب الاهتمام بالنظام التربوي عبر الاهتمام بوضعية الأطر التربوية في إطار منهجية المتعلم في صلب العملية التربوية، وتعميق ثقافة التقييم ووضع آليات التتبع والقيادة.
حكامة قطاع التربية من خلال اعتماد حكامة تنبني على مبدأ التخطيط والبرمجة الدقيقة، مع وضع أهداف واضحة وجدولة الإنجازات، وتنظيم العلاقات معها على أساس تعاقدي. الارتقاء بمهام المدرسة الوطنية وأدوارها من خلال جرد شامل يرتكز على التتبع والمراجعة المنتظمة للمناهج. من أجل تحسين ملاءمتها وترسيخ مبادئ ومقومات التربية على منظومة القيم.
تقوية وتحديث تدريس اللغات الوطنية والاجنبية والعلوم والتكنولوجيات وتقييم منتظم وفعال للتعلمات وللمؤسسات التعليمية وللموارد البشرية، وتحسين طرق ومساطر الإعلام والتوجيه وتقوية التأطير لفائدة المدرسين واطر الإدارة التربوية.
مضاعفة «برنامج تيسير» والاهتمام بالطفولة والفئات ذوي الاحتياجات الخاصة.
دعم وتطوير برامج التربية غير النظامية ومواصلة الاهتمام بالأقسام التحضيرية للمدارس العليا.
تأهيل المتعلمين لولوج سوق الشغل وإحداث شبكات مدرسية تضم، حول كل ثانوية تأهيلية روافدها من ثانويات إعدادية ومؤسسات ابتدائية وتعزيز دور المدرسة في نشر قيم المواطنة والتربية على حقوق الإنسان.
تطوير التعليم العتيق والأصيل وضمان حقوق العاملين فيه وتثمين دور القطاع الخصوصي وضمان جودته عبر تطوير دفاتر التحملات واستقلاله بموارده البشرية عن التعليم العمومي.
دعم دور جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ.
من خلال ما تقدم به السيد وزير التربية الوطنية محمد الوفا أمام الجلسات البرلمانية، فقد كانت حصيلة منجز الوزارة في مجال التربية الوطنية كما يلي:
حكامة قطاع التربية
-توسيع العرض التربوي وإنجاز 869 مؤسسة بجميع الأسلاك 117 فيها الأشغال جد متقدمة، و533 انطلقت فيها الأشغال؛
-فتح 204 مؤسسة جديدة خلال الموسم الحالي 2012منها 104 مدرسة ابتدائية، 62 ثانوية إعدادية، و 38 ثانوية تأهيلية.
وبخصوص المدارس الجماعاتية، وصل عدد المدارس الجماعاتية المحدثة 35 مدرسة في إطار البرنامج الاستعجالي مع تأهيل الداخليات والمطاعم.
وبخصوص محاربة الهدر المدرسي والرسوب:
عرفت نسبة الانقطاع عن الدراسة تراجعا ملموسا بين الموسمين السابقين؛
-استفادة 3.898.000 تلميذ من المبادرة الملكية «مليون محفظة»، من بينهم مليون و91 ألف مستفيدة ومستفيد من محفظة كاملة؛
-استفادة 783.000 ألف تلميذ، أي ما يشمل 460.000 أسرة من برنامج الدعم المالي المباشر «برنامج تيسير»، بكلفة مالية بلغت 620 مليون درهم، انطلاقا من 434 جماعة، موزعة على 50 إقليما؛
-استفادة 1.380.586 تلميذ من الإطعام المدرسي؛
-استفادة 117.361 تلميذا من خدمات الداخليات المدرسية؛
استفادة 50.221 تلميذ من خدمات النقل المدرسي.
بخصوص ملاحظات الوسيط:
سجل الوسيط على مستوى
تعهد الوزارة بخصوص إعادة الثقة في المدرسة العمومية وبشأن حكامة القطاع مجموعة من الملاحظات، فعلى مستوى العرض التربوي:
غياب الإحداثات والبناءات الجديدة (مدارس ابتدائية، إعداديات، ثانويات تأهيلية،
داخليات).. حيث تم الاقتصار على استكمال الإحداثات التي هي في طور الإنجاز أي استكمال أوراش بناء 533 مؤسسة تعليمية.
لم يحقق البرنامج الاستعجالي الأهداف التي سطرها في مجال التعليم ما قبل المدرسي، وفي مجال إنجاز البنايات المدرسية، وكذا على مستوى تحسين الجودة والمردودية الداخلية للتعليم المدرسي. كما كرس استمرار ظاهرة التكرار والهدر المدرسي فحوالي 100 ألف تلميذ يغادون المدرسة قبل إتمام التعليم الابتدائي.
على المستوى البيداغوجي:
غياب مرجعيات محددة للتأطير التربوي تؤسس للتعاقد المهني ما بين مختلف أطراف العملية التربوية والإدارية داخل المنظومة التربوية، في مقابل التأرجح والفراغ على مستوى التعاقد البيداغوجي، بين المدرس والمتعلمين، بحكم الإلغاء المفاجئ للمقاربات البيداغوجية التي تمت في سياق تفعيل البرنامج الاستعجالي، بسبب إعلان فشل المخطط الاستعجالي من طرف الحكومة وغياب تحضير البدائل لذلك.
جمود السياسات الإدارية للأكاديميات، والتي من المفروض فيها تطوير اشتغالها، من أجل التكريس العملي لمبدأ التعاقد، وامتداد التأثير السلبي لغياب التعاقد بشأن تدبير القطاع على العلاقة بين الأكاديمية والنيابة، مما يرهن هياكل تدبير النظام التربوي المغربي بتراتبية القرار الممركز.
استمرار التردد الذي يطبع سياسة القطاع مركزيا في علاقته بالجهات، من خلال التفويض الجزئي للصلاحيات بالنسبة للأكاديميات، وانعكاس ذلك على مستوى النيابات والمؤسسات التعليمية.
غياب تأهيل الموارد البشرية الخاصة بالأقسام المدمجة للأطفال في وضعية إعاقة، والتي تخلو بنسبة كبيرة من أساتذة وزارة التربية الوطنية.
تأخر الحكومة في إعداد مشروع القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الذي أدرجه الدستور ضمن هيئات الحكامة الجيدة، والذي سيضطلع حسب الفصل 168 من الدستور.
عدم الانسجام بين التنصيص على اعتبار التعليم أولوية وعدم التسريع بإخراج الآليات فإخراجه وإعماله افتراضا سنة 2014 سيتزامن مع بداية النقص والانخفاض المستمر بالنسبة للميزانية المخصصة لوزارة التربية الوطنية للسنوات الثلاث الأخيرة، مع ملاحظة تطور نفقات التسيير على حساب نفقات الاستثمار، مما يحد من إمكانية تطوير المنظومة التربوية ولا يساعد على الوصول للأهداف المسطرة، ويظل دون مستوى تطلعات ورهانات التعميم والجودة وأولويات المرحلة الراهنة.
استمرار تحديات تدبير الموارد البشرية ذات الصلة بالقطاع، علما أن وزير التربية الوطنية أكد بأن إجمالي الخصاص في الموارد البشرية يقارب 15 ألف مما عمق أزمة ومشاكل عدد من النيابات التي ما تزال تعاني من الخصاص في المدرسين، دون إغفال الخصاص الكبير على مستوى الأطر الإدارية والمفتشين. بالإضافة إلى ارتفاع عدد المحالين على التقاعد حيث يرتقب أن يصل خلال متم سنة 2013 إلى 7227 حالة، إضافة إلى حالات التقاعد النسبي والاستيداع والاستقالة والحالات المرضية، مما يحتم على المسؤولين التفكير بجدية في كيفية تجاوز إشكالية الخصاص في الأطر ذات الصلة القطاع مستقبلا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.