تشتكي ساكنة حي طبولة طيلة السنوات الأخيرة من الفوضى العارمة و الضجيج الذي يحدث يومياً بسوق الخضر بنفس الحي، هذا الأخير يسبب ضررا و فوضى حقيقية حسب تصريحات الساكنة . حيث أن التجار بالسوق المذكور لم تكفيهم الأرصفة للبيع و الشراء و إنما توسعت و امتدت تجارتهم إلى عرض سلعهم وسط الشارع العام دون حسيب و لا رقيب ...علاوة على ذلك فإن بائعي السمك "حدث و لا حرج" فبمجرد ما إن ينتهون من تجارتهم حتى يتركون المكان متسخا وتنبعث منه روائح كريهة تزكم الأنوف . وينضاف إلى هذا المشكل العويص حسب ما صرح به السكان لبريس تطوان وجود سيارات الأجرة التي تزيد الطين بلة فبعدما كانت الضوضاء مقتصرة فقط على صوت الباعة ينضاف إليها ضجيج السيارات و كثرة استعمالهم للمنبه، الأمر الذي ينتج عنه مشاداة كلامية يتبادلون من خلالها السب و الشتم تصل حد الاشتباك بالأيدي، لا يفك كل تلك النزاعات إلا تدخل الأمن بين الفينة والأخرى.
وبجانب ذلك فإن السوق المذكور يعرف ارتفاعا كبيرا في الأسعار رغم وفرة المنتوجات وقرب المكان من سوق الجملة " المارشي " إلا أن الأسعار التي يضعها الباعة جد مرتفعة في نظر المستهلكين . وتنهي الساكنة شكايتها للمسؤولين عبر بريس تطوان بمعاناتها اليومية مع الأزبال التي يخلفها السوق فأحياناً يتأخر عاملوا النظافة عن المجيء خصوصاً أيام نهاية الأسبوع ، لتتكدس بذلك أكوام من الأزبال وما يعقبها من نتانة وأوساخ. هذا وتطالب ساكنة حي طابولة المسؤولين بإيجاد حل جذري لهذه المعضلة الإجتماعية من جهة و البيئية من جهة أخرى، مضيفين أن هذا السوق يسيء إليهم بكل المقاييس و لا يصلح لمدينة حضارية كتطوان. لذا فإنجاز سوق بديل يليق بالمواطن و بالبائع أيضاً و السهر على مراقبة أسعاره و تقنين العمل التجاري داخله، أصبح أمرا ضروريا ومستعجلا لفك مجمل المشاكل السالفة .