كشف إطار غابوي يشتغل بجهة طنجةتطوانالحسيمة، أنه استنادا إلى الاحصائيات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للمياه والغابات ومكافحة التصحر، فإن غابات تطوان وعمالة المضيقالفنيدقوإقليم الشاون تعتبر من أكثر الغابات التي تتعرض للحرق والتدمير على المستوى الوطني خاصة في فصل الصيف، حيث ترتفع درجة الحرارة وتشتد رياح الشرقي الأمر الذي يبيد، آلاف الهكتارات من الغطاء الغابوي في رمشة عين. وفي هذا الصدد، كشف مصدرنا أن الاعتداء على غابات تطوان والشاون ليس وليد اللحظة بل له جذور تاريخية ازدادت استفحالا مع توسع نشاط زراعة الكيف حيث تم على مدار السنين الأخيرة حرق الآلاف من الهكتارات الغابوية والسطو عليها من أجل تحويلها إلى حقول الكيف، خاصة في منطقة باب برد تاموروت ،بني زرين، بني أحمد وصولا إلى شاطئ الجبهة. أما بالنسبة الغابات المتواجدة بتطوانوالمضيقالفنيدق فقد كان الباعث للسطو عليها هو النية المبيتة لفتحها في وجه البناء والمضاربين العقاريين الذين احتلوا بدورهم على مساحات غابوية شاسعة بجبل كابونيكرو، والواد المالح وغابات منطقة الملايين والعليين وسانية الطريس وبوزغلال و اللائحة طويلة يصعب حصرها . وللخروج من هذه الحلقة المفرغة يقترح المتحدث المذكور تبني استراتيجية طويلة المدى تعمل على تشجير جميع المناطق المحروقة وإعادة تشجير مناطق أخرى ذات غطاء نباتي ضعيف وذلك من أجل بناء أحزمة غابوية خضراء تمتد من الفنيدق إلى غابات وزان، مع تزويد أعوان وأطر إدارة المياه والغابات بالموارد المادية واللوجستيكية الضرورية للقيام بمهامهم في أحسن الظروف وتغيير الترسانة القانونية الحالية التي فشلت فشلا ذريعا في حماية غابات المواطنين والمواطنات المغاربة من خطر الزوال. إضافة إلى عملية التشجير المكثفة يقترح الإطار الغابوي قيام الدولة وجميع السلطات العمومية وليس فقط المندوبية السامية للمياه والغابات باستعادة جميع أراضي الغابات التي تم السطو عليها في ظروف مشبوهة وفتح تحقيقات دقيقة يشرف عليها أصحاب الاختصاص والخبراء من أجل تحديد المسؤوليات والامتدادات ،للبحث في الأعطاب المتكررة التي تؤدي إلى ضياع الملك الغابوي وفقدان آلاف الهكتارات من أشجار الصنوبر والبلوط الفليني والأرز كل سنة. يذكر أنه، خلال فترة الصيف الحالي شهدت غابات منطقة المضيق وعمالة إقليمشفشاون حرائق متكررة مهولة أدت إلى إتلاف هكتارات شاسعة من الأشجار والغطاء النباتي الأمر الذي ستكون له انعكاسات بيئية ومجالية خطيرة في المستقبل .