صحايلك، على فعايلك: صحا يلك، بفتح الصاد وتشديد الحاء، أي الصحة لك، ومعناها شكرا لك. وفعايلك، أي أفعالك وهي كلمة تقولها النساء في الغالب على سبيل السخرية أو العتاب، عندما يصدر من إحداهن عمل تستحق عليه الملام . الصداق الغالي على الصندوق المالي: الصداق الكثير، على الصندوق الممتلئ. الصداق هو ما يدفعه الزوج لزوجته عند عقد الزواج. أي إنما يكون مبلغ الصداق كبيرا، عندما يكون صندوق المرأة ممتلئا بالحوائج، أي بالملابس والحلي، أما أن يدفع الزوج المال الكثير، فتصرفه الزوجة في الملاهي والتوافه، أو يأخذه أهلها ويرسلون الزوجة لبيت زوجها بصندوق فارغ، فذلك شيء غير مقبول. وكانت العادة بمدينة تطوان إلى الربع الثاني من هذا القرن، أن كل عروس تأتي دار زوجها مصحوبة بصندوق كبير طوله نحو مترين وعرضه قريب من متر، وعمقه كذلك، وفي ذلك الصندوق المزوق بالتسطير والتوريق بالذهب والفضة ومختلف الألوان الزاهية، تجمع الزوجة ملابسها وحليها وغير ذلك من أشيائها النفيسة. وتلك عادة اندثرت الآن من تطوان . يكنى بذلك عن أن الإنسان الذي يحسن التدبير، لا ينبغي له ولا يليق به أن يبذل المال الكثير، أو يدفع الشيء النفيس، إلا في شيء جليل مناسب لذلك المدفوع أو المبذول، لا في مقابل لا شيء، أو في سبيل شيء تافه لا قيمة له. الصدق أمانا والكذب خيانا: هي كلمة صدق تقال للحض على الصدق والتمسك به وبأهله، والتحذير من الكذب والتنفير من معرفة الكاذبين، لأن الكذاب ملعون من الله، ممقوت من الناس. الصدق أولى من الصاحب: يقوله بعض الأخيار، عندما يقع التردد بين قول الصدق الذي فيه رضى الله، والكذب الذي فيه المحافظة على الصحبة والصداقة، بحيث يكون قول الصدق سببا في استياء بعض الأصدقاء أو فقد بعض الأصحاب. والذكي – فيما نرى – لا يعدم وسيلة للتخلص من الورطات، بالتلميح والتورية وعدم التصريح، وبذلك يحافظ على الصداقة دون أن يكذب . الصدق حبيب الله: يقوله في الغالب بعض الأخيار، وخصوصا من أهل البوادي، حينما يطلب من الشخص أن يقول الحق، ويصدق الله عند البيع أو الشراء، أو أداء الشهادة أو نحو ذلك، كأن يقول: بعت هذا الشيء بمبلغ كذا، أو دفع لي فيه كذا … إلخ. وفي الشهادة يقول: رأيت كذا، أو سمعت كذا، بحيث يقول الحق، ولو كان في ذلك لحوق ضرر أو مصلحة أو فائدة. الصدقا كتنجي والعبد ما يدري: الصدقة تنجي صاحبها، والعبد لا يدري. هي حكمة قريبة من الحكمة السابقة، حيث إن معناها أن الشخص إذا ما تقدم بعمل خيري من صدقة أو إعانة لمن هو محتاج، فإن ذلك مما يسجل في صفحته، ويحسب له حسابه، ويكون له كدرع ينجيه ويقيه من المكاره دون أن يدري. وغالبا ما تقال هذه الكلمة بعدما تمر بالإنسانوظروف أو مواقف صعبة، إلا أن نتيجتها تكون محمودة رغم خطورتها، فتعزى السلامة والنجاة إلى ما كان الشخص قد قدمه من صدقة سبقت تلك الأزمة أو ذلك الموقف الصعب. الصدقا ما كتخرج من الحبس: الصدقة لا تخرج من السجن. أي لأن الشأن في جل المسجونين، أي المحبوسين في السجن، أن يكونوا في حاجة إلى من يحسن إليهم، لا أن يصدر منهم إحسان وتصدق على غيرهم. يقال عندما ينتظر شيء غير عادي، أو يؤمل العطاء من بخيل أو من جانب ليس من شأنه العطاء. وقد يكني به الشخص الضعيف الحال، عن أنه أكثر احتياجا وافتقارا للمساعدة، من الذين يطلب منه الإحسان إليهم. العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية (الجزء الرابع) للمؤلف: محمد داود تحقيق: حسناء محمد داود منشورات باب الحكمة (بريس تطوان) يتبع...