طالبت العديد من الأصوات المهتمة بالشأن التعليمي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بوضع برامج دعم مكثفة لتعويض التلاميذ عن هدر الزمن المدرسي في المؤسسات التعليمية التي توقفت الدراسة بها لفترات طويلة بسبب التساقطات المطرية ونشرات الطقس الإنذارية. وأبرزت المصادر أن التلاميذ في المستويات الإشهادية يحتاجون إلى دعم أكبر، خاصة في المناطق القروية النائية، حيث تعاني البنيات التحتية من الهشاشة، ويواجه الطلاب صعوبات النقل المدرسي وبعد المسافة بين منازلهم والمدارس. وأضافت المصادر أن بعض المديريات الإقليمية بجهة الشمال تحركت بالفعل لتدارك الفاقد التعليمي، لكن جهوداً إضافية لازالت مطلوبة لضمان استفادة جميع التلاميذ وتحقيق تكافؤ الفرص. وأوضح مصدر مطلع أن تدارك هدر الزمن المدرسي سيمكّن الطلاب من استكمال المقررات الدراسية، ويضمن العدالة أثناء اجتياز الامتحانات الجهوية والوطنية، مع مراعاة تأثير الفيضانات التي ضربت عدة أقاليم بالمملكة. وأشار المصدر نفسه إلى أن التلاميذ في المناطق القروية يعانون من العزلة، اختلالات النقل المدرسي، وقلة الإمكانيات في الداخليات، ما ينعكس سلبا على تكافؤ الفرص وجودة التعليم، وهو ما يتعارض مع مقتضيات دستور المملكة في ضمان التعليم للجميع.