يوضح عبد الحق البوتشيشي رئيس الجمعية الوطنية لهيئة تقنني تربية المواشي في تصريح لرسالة24، البرتوكول العام الذي تمر منه الأغنام المستوردة حينما تحط الرحال ببلادنا قائلا: إن الأغنام المستوردة خاضعة لدفتر تحملات، وتكون خالية من الأمراض المعدية. فهذا الشرط أساسي، ويدخل في بنود البلاد المصدرة وبرنامج التطبيع يكون شبيه بنظيره الساري ببلادنا، موضحا أن هذه الأغنام عندما تصل إلى المغرب قبل أن توجه للسوق، تخضع للمراقبة النظرية لمدّة زمنيّة، وذلك للتأكد من خلوّها من جميع الأمراض التي قد تصيب القطيع الوطني بالعدوى. ويوضح البوتشيشي أن الأغنام تصاب بنوع من القلق بفعل ظروف الانتقال عبر الباخرة. فبفعل مدّة الإبحار، والتزاحم الحاصل في الباخرة، يؤدي إلى نفوق عدد كبير من المواشي تصل إلى نسبة أربعة في المئة. وبما أن هذه الحيوان تعرّض لتغير في الوسط البيئي الذّي يعيش فيه، فهو يحتاج إلى مدة للتأقلم. وعملية التأقلم هذه تمر عبر مراحل وتقنيات من قبيل: اعتماد نمط غذائي جديد بالتدريج مشيرا إلى أن المواشي المستورة من أن أوروبا تتغذى على نسبة كبيرة من الرعي إلى جانب الأعلاف في حين أن المغرب بات يعتمد على هذا الأخير فقط. وفيما يخص الفكرة الشائعة التّي تقول أن أعلاف المغرب أكثر جودة من مثيلاتها في أوروبا، يفيد البوتشيشي إلى أن الأغنام المغربية يتم تعليفها بأعلاف مستورة بمئة بالمئة، إذ لا توجد أعلاف محلية الصنع باستثناء التبن والفصة أما باقي الأعلاف من قبيل الذرة والصوجا والشعير والنخالة.. فهي كلها مستوردة. وينبه المتحدث الأشخاص، الذين يرغبون في اقتناء سلالة المرينوس، كأضحية لتأدية الشعيرة الدينية، إلى أمرين مهمّين: أولا، أن هذه السلالة ليست دخيلة على المغرب. فهناك ضيعات مختصة في تربية الفحول. كما أن هناك تجربة خاصة بالجمعية الوطنية لتربية الأغنام والماعز، والتّي يقوم خلالها بعض المنتسبين إليها بتهجين المرينوس مع سلالة الصردي أو بني مكيل. لذلك، يتم استهلاك لحومها فعليّا من طرف المغاربة دون معرفة المصدر. ولحدود الآن، لم يتم الشكوى قط من جودتها. وثانيا، ينبغي تحري العمر الحقيقي للمرينوس. فهو يمتاز بنمو سريع مقارنة مع السلالات المحلية، إذ يصل تقنيا إلى وزن ثلاثين كيلوغراما في ظرف ثلاثة أشهر فقط. في حين أن التذكية شرعا تشترط عمر ستة أشهر على الأقل.