رضخ رئيس مقاطعة بني مكادة، محمد الحمامي، لمطالب أغلبية المجلس المعارضة له، بعقد دورة استثنائية، لمناقشة حزمة من النقاط ذات الطبيعة "الحساسة". وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم تحديد يوم الجمعة المقبل، موعدا لعقد أشغال هذه الدورة التي طالبت بها الأغلبية المعارضة التي تضم في صفوفها عددا من الاعضاء المحسوبين على احزاب التحالف المسير لمجلس المقاطعة التي يترأسها الإستقلالي محمد الحمامي. واقترح الداعون لعقد الدورة الاستثنائية، مناقشة نقاط "حارقة", بالنسبة للحمامي ومؤيديه القلاىل الذين لا يكفي عددهم لاستيفاء النصاب القانوني اللازم لعقد الدورات بشكل عادي. ولعل أبرز هذه النقاط التي شكلت محور القضايا الخلافية بين الرئيس ومعارضيه، تتعاق بإحداث لجنة للتفتيش الداخلي وانتخاب أعضائها والمصادقة على استقالة رؤساء اللجان الدائمة ونوابهم و مناقشة برامج الصيانة والصفقات العمومية بتراب المقاطعة. وكانت الدورة العادية للمجلس التي عقدت في الاسبوع المنصرم قد شهدت احتدام النقاش بين الحمامي وأغلبية المجلس، مما أدى إلى تأجيل التصويت على بعض البنود المدرجة على جدول الأعمال. وتأتي دعوة الأغلبية المعارضة للحمامي لعقد دورة استثنائية، في سياق مساعي المعارضة المتنامية لإحراج الرئيس، الذي يواجه اتهامات بالفساد المالي والإداري. وسبق لها أن رفعت ملتمسا إلى السلطات الوصية بتفعيل مسطرة العزل في حقه، من أجل الاختلالات والخروقات التي يسجلها مجال تسيير الشان المحلي. ومن المؤاخذات التي يوجهها المستشارون الغاضبون لرئيسهم، غيابه المتكرر واحتكاره لكل السلطات، و إقصاءه الممنهج لأعضاء مكتبه عبر حرمانهم من الإشراك الفاعل في بلورة السياسات المحلية.