سجلت الواردات المائية بالسدود الواقعة في منطقة تدخل وكالة الحوض المائي اللوكوس عجزًا إجماليًا ناهز 52% خلال السنة الهيدرولوجية 2023-2024. المعطى كشف عنه وزير التجهيز والماء، نزار بركة، الاثنين، خلال انعقاد مجلس إدارة الوكالة بالحسيمة، مشيرًا إلى أن الوضع المائي يتأثر بتوالي سبع سنوات من الجفاف. وأوضح بركة أن "السنة الهيدرولوجية المنصرمة عرفت عجزًا في التساقطات المطرية قدر بحوالي 3.2% مقارنة مع المعدل السنوي، مما انعكس بشكل مباشر على الموارد المائية بجل جهات المملكة". أكد الوزير، أن الحكومة تواصل تنفيذ حلول "فعالة ومستدامة" لمواجهة تحديات الإجهاد المائي، وذلك انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية. وفي هذا الإطار، شدد الوزير على أن الجهود متواصلة لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب في ظروف عادية، مشيرًا إلى مشاريع تحويل الفائض من مياه سد وادي المخازن نحو سد دار خروفة بصبيب 3.2 متر مكعب في الثانية، فضلاً عن تسريع أشغال بناء محطة تحلية مياه البحر بقدرة 150 مليون متر مكعب لدعم تزويد مدينة طنجة بالماء الصالح للشرب، والتي يرتقب تشغيلها في أفق متم سنة 2028 وبداية سنة 2029. كما لفت إلى مواصلة تنفيذ مشاريع كبرى للحماية من الفيضانات، من بينها البرنامج الاستعجالي لحماية مدينة طنجة 2022 – 2025، ومشروع حماية جماعة اكزناية، إضافة إلى تهيئة سافلة وادي بوسافو وإعادة بناء المنشأة الفنية على الطريق الوطنية رقم 16 بمدينة تطوان. وأضاف الوزير أن الجهود تشمل أيضًا توسيع استعمال أنظمة الري بالتنقيط، والتي مكنت من خفض استهلاك المياه بإقليم العرائش بحوالي 40%، فضلاً عن برمجة إنجاز سبعة سدود صغيرة ومتوسطة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، منها ثلاثة سدود بمنطقة نفوذ وكالة الحوض المائي اللوكوس. وأكد بركة أن العمل متواصل لتحسيس المواطنات والمواطنين بتطورات الوضعية المائية الوطنية، وتعزيز وعيهم بأهمية التعبئة الجماعية لترشيد استهلاك الماء، مشددًا على أن المغرب ملتزم بمواصلة إنجاز مشاريع مهيكلة لتعزيز الأمن المائي على مستوى مجموع التراب الوطني.