تواصل المصالح الأمنية المغربية تحقيقاتها الميدانية حول الامتدادات المحتملة لنفق التهريب المكتشف على مستوى الشريط العازل مع سبتةالمحتلة، في إطار جهود المملكة لتعزيز المراقبة ومحاربة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود. ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أمنية متكاملة تسعى إلى تجفيف منابع التهريب والتصدي لأي نشاط يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة العازلة. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد نفذت الفرق التقنية المغربية، تحت إشراف الأجهزة المختصة، عمليات حفر إضافية في عدة نقاط حيوية، مكّنت من تحديد امتداد جديد لهذا النفق الذي يمر عبر وادي القنابل، بعدما تم الكشف عن إحدى مداخله داخل مستودع مهجور في منطقة تاراخال. وأسفرت الأبحاث الميدانية عن العثور على منفذ آخر قرب كوخ مجاور، مما يعزز فرضية استخدامه من قبل شبكات التهريب لنقل كميات كبيرة من المخدرات نحو الجيب المحتل. وتشارك الوقاية المدنية، تحت إشراف المصالح الأمنية، في عمليات الدعم التقني لاستكمال الأبحاث وتحديد مسار النفق، وسط متابعة ميدانية مكثفة من قبل مسؤولين أمنيين مغاربة يعملون على تقييم التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة لقطع الطريق على أي أنشطة إجرامية مرتبطة بهذه الشبكة. في الجانب الآخر، أعلن الحرس المدني عن توقيف 14 شخصًا يشتبه في ارتباطهم بهذه الشبكة الإجرامية، وذلك في إطار عملية أمنية أطلق عليها اسم "هاديس" تستهدف تفكيك البنية اللوجستية لهذا النشاط غير المشروع. وبينما تتواصل التحقيقات الإسبانية لتحديد الامتدادات المحتملة للنفق، تؤكد المعطيات المتوفرة أن السلطات المغربية تتحرك بشكل استباقي لرصد وضبط أي أنشطة مشبوهة قد تهدد الأمن الداخلي للمملكة، حيث يجري التحقق مما إذا كانت هناك ممرات فرعية أخرى تمتد داخل التراب المغربي وصولا إلى هذا النفق.