أعلن المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة (ENSA) عن تصعيد احتجاجي كبير، ردا على ما وصفه ب "استمرار الوضع المتأزم" و"تفاقم مظاهر سوء التسيير وتراكم الاختلالات البنيوية. وفي بيان صادر عن الجمع العام المنعقد يوم الخميس 30 أكتوبر 2025، قرر الأساتذة الباحثون خوض إضراب إنذاري يتضمن مقاطعة شاملة لجميع امتحانات الدورة الأولى، وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 نونبر 2025، كما سيتزامن هذا الإضراب مع تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الإثنين 10 نونبر 2025، على الساعة العاشرة صباحا، بساحة المدرسة. ويأتي هذا القرار، وفق البيان، بعد فشل الجهود السابقة، حيث أشار البيان إلى عدم تجاوب رئاسة جامعة عبد المالك السعدي مع المطالب المشروعة، ودعاها إلى تسريع المصادقة والتوقيع على محضر الاجتماع المعدل المنعقد في 23 شتنبر 2025 للوفاء بالالتزامات المتفق عليها. وعلى الصعيد البيداغوجي، ندد الأساتذة باستمرار تدهور الأوضاع منذ انطلاق الموسم الجامعي، مشيرين إلى غياب حلول جذرية لمشاكل مزمنة مثل الاكتظاظ، ونقص القاعات الدراسية، وضعف التجهيزات الأساسية، وهو ما تسبب في تراجع جودة التكوين. ووجه الجمع العام انتقادات حادة لإدارة المؤسسة، مستنكرا "الرد الملتبس والغامض" لمدير المدرسة على طلب تقديم تقرير مفصل حول "الأموال المختلسة" من ميزانية 2023، حيث اعتبر الأساتذة هذا الرد "تهربا واضحا من المسؤولية وتعتيما غير مبرر في تدبير المالية العمومية". كما استنكروا بشدة "عدم جواب المدير" على طلب تقرير مفصل حول تقييم أداء وصرف ميزانية مشروع "CODE 212" 1، خاصة بعد اكتشاف "عيوب تقنية" في مرافقه، معتبرين أن استحواذه على جزء كبير من فضاءات المدرسة انعكس سلبا على جودة التكوين والبحث العلمي. ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، بل شملت سلوك المدير الشخصي، حيث استنكر البيان "الرد غير المسؤول" للمدير على شكاية تقدم بها أستاذ يشغل منصب رئيس شعبة، بعد تعرضه "لسلوك غير لائق ومعاملة مهينة" من طرف المدير خلال اجتماع رسمي. واعتبر الجمع العام هذا التصرف "إهانة جماعية لهيئة الأساتذة" ودليلا على "ضعف التواصل وفقدان الثقة". كما شجب الأساتذة "التضييق الغير قانوني" الذي يمارسه المدير في منح رخص الساعات الإضافية للأساتذة خارج المدرسة. وختاماً، حمل الجمع العام إدارة المؤسسة ورئاسة الجامعة "المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التدهور غير المسبوق"، حيث أكد البيان أن استمرار الوضع الراهن دون تدخل عاجل من رئاسة الجامعة والوزارة الوصية لإعادة الثقة، سيدفع الأساتذة إلى "تصعيد الأشكال النضالية" دفاعا عن كرامتهم وصونا لمكانة مؤسستهم.