تدرس الحكومة الروسية إدراج دول افريقية جديدة في قائمة البلدان المعفاة من تأشيرة الدخول، في خطوة تعكس توجه موسكو لتعميق حضورها الدبلوماسي والاقتصادي بالقارة الافريقية. ويأتي المغرب ضمن أبرز الدول المرشحة للاستفادة من هذا الإجراء، في إطار سياسة الانفتاح التي تعتمدها روسيا تجاه شركائها الافارقة. وتسعى المبادرة الروسية إلى تبسيط إجراءات السفر وتوسيع مجالات التعاون السياحي والثقافي والاقتصادي، بما يسهم في رفع حجم التنقل بين الجانبين ودعم التبادل الشعبي. وتشير تقديرات دبلوماسية إلى أن تسهيل دخول المواطنين سيساهم في تعزيز الحضور الروسي في الاسواق الافريقية وتطوير العلاقات الثنائية. وتضم قائمة الاعفاء الحالية احدى عشرة دولة افريقية، من بينها المغرب وانغولا وبوتسوانا والرأس الأخضر وموريشيوس وملاوي وناميبيا وساو تومي وبرينسيب وسيشيل وتونس وجنوب افريقيا، فيما ترجح المعطيات الرسمية توسيع هذه القائمة خلال الفترة المقبلة. وخلال فعالية برلمانية في مجلس الدوما امس، اكدت تاتيانا دوفغالينكو رئيسة ادارة الشراكة مع افريقيا بوزارة الخارجية الروسية، ان موسكو تجري مفاوضات مع عدد من الحكومات الافريقية بهدف تحديث قائمة الاعفاء. واعربت عن تفاؤلها بإمكانية الاعلان عن دول جديدة ستستفيد من القرار في المستقبل القريب. واضافت ان تبسيط شروط السفر يشكل جزءا رئيسيا من استراتيجية روسيا لتعزيز روابطها الانسانية والثقافية مع افريقيا، معتبرة ان الخطوة ستحدث تطورا ملموسا في حركة السياحة والتبادل الاقتصادي بين الطرفين. وتأتي هذه التصريحات في سياق جهود موسكو لتوسيع شراكاتها الدولية وتطوير حضورها في القارة الافريقية، حيث يشكل ملف الاعفاء من التأشيرة احد المحاور الاساسية في استراتيجيتها الدبلوماسية الحالية.