ارتفعت حصيلة ضحايا السيول الفيضانية القوية والمفاجئة التي اجتاحت إقليمآسفي، إلى 37 قتيلا، وفق آخر تحديث رسمي صدر صباح اليوم الاثنين، في وقت أعلنت فيه السلطات تعليق الدراسة بشكل شامل في الإقليم كإجراء احترازي. وأفادت السلطات المحلية بأن التساقطات الرعدية الاستثنائية التي شهدها الإقليم مساء أمس الأحد، تسببت في خسائر بشرية فادحة، فيما لا تزال فرق الإنقاذ وقوات الوقاية المدنية تواصل عمليات التمشيط الميداني لتقديم الدعم للمتضررين والبحث عن مفقودين محتملين. وعلى المستوى الطبي، استقبل مستشفى "محمد الخامس" بآسفي 14 مصابا لتلقي العلاجات الضرورية، وأوضحت المصادر الطبية أن حالة اثنين منهم استدعت الإيداع في قسم العناية المركزة، بينما تتابع الفرق الطبية باقي الحالات. وفي سياق التعامل مع تداعيات الكارثة، أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية تعليق الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية بالإقليم لمدة ثلاثة أيام (الاثنين، الثلاثاء، والأربعاء). وأكدت المديرية أن هذا القرار، الذي تم بتنسيق مع السلطات الإقليمية، يأتي استجابة للنشرات الإنذارية وحرصاً على سلامة التلاميذ والأطر التربوية. وأشارت المصادر التعليمية إلى أن السيول تسببت في غمر مدرستين ابتدائيتين بالمياه، دون تسجيل أي خسائر بشرية داخل المرافق التعليمية، حيث تم تفعيل خلايا اليقظة المحلية للتنسيق مع رؤساء المؤسسات لاتخاذ كافة الإجراءات الوقائية. وشددت السلطات المغربية في الإقليم على ضرورة رفع مستوى اليقظة والحيطة لدى المواطنين، والالتزام بسبل السلامة في ظل التقلبات المناخية الحادة التي تشهدها المنطقة، حفاظا على الأرواح والممتلكات.