قررت المديرية الاقليمية للتعليم في عمالة طنجة-أصيلة، مساء الأحد، تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية يوم الاثنين، كإجراء احترازي في مواجهة "اضطرابات جوية استثنائية"، وذلك بعد ساعات من ارتفاع حصيلة العاصفة التي تضرب المنطقة إلى ستة قتلى. وأعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطنجة-أصيلة، في بلاغ إخباري، أنه "تقرر تعليق الدراسة مؤقتا بجميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية التابعة لعمالة طنجة-أصيلة، وذلك يوم الاثنين 9 فبراير 2026". وأوضحت المديرية أن هذا القرار جاء "تبعا للنشرة الإنذارية المحينة رقم 39 بتاريخ 8 فبراير 2026، ونظراً لاستمرار الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي تشهدها العمالة"، مشيرة إلى أن الإجراء يهدف إلى "ضمان سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية". واتُخذ القرار "تفعيلاً لتوصيات لجنة اليقظة الإقليمية، وبتنسيق مع السلطات المحلية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة". ودعت السلطات الأسر والأطر التربوية إلى "تتبع تحيين وضعية النشرات الإنذارية". ويأتي هذا الإجراء الوقائي استنادا إلى نشرة إنذارية من مستوى يقظة "برتقالي" صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، حذرت من ظواهر جوية قاسية ستستمر خلال اليومين القادمين. وتوقعت الأرصاد الجوية "تساقطات مطرية قوية رعدية" تتراوح مقاييسها ما بين 40 و90 ملم بعمالات طنجة-أصيلة، والمضيق-الفنيدق، والفحص-أنجرة، وتطوان، والعرائش، وشفشاون، ووزان، وذلك ابتداءً من الساعة الثالثة من صباح الاثنين 9 فبراير إلى غاية السادسة من صباح الثلاثاء 10 فبراير. كما نبهت النشرة إلى هبوب "رياح عاصفية قوية" تتراوح سرعتها ما بين 85 و100 كيلومتر في الساعة، ستهم عمالات فحص-أنجرة، والمضيق-الفنيدق، وتطوان، وشفشاون، والحسيمة، وتازة، وكرسيف، والناظور، وتاوريرت، ووجدة أنجاد، وبولمان، وميدلت، وتستمر إلى غاية الساعة الثالثة من صباح الاثنين. وكانت رياح مماثلة قد ضربت مناطق جرادة وفكيك وورزازات وتنغير يوم الأحد. وتزامنت هذه التحذيرات مع تدهور الوضع الميداني في طنجة وضواحيها، حيث أفادت مصادر، الأحد، بانتشال جثتين جديدتين من واد "مشلاوة" بمنطقة بني حرشن، لترتفع الحصيلة الإجمالية للعاصفة "مارتا" إلى ستة قتلى. وكانت فرق الإنقاذ قد انتشلت في وقت سابق جثتين بجماعة "دار الشاوي"، إضافة إلى طفلين لقيا حتفهما تحت أنقاض منزل انهار بجماعة "حجر النحل". وتسببت الأمطار الغزيرة في شلل حركة السير بعدة محاور طرقية، أبرزها الطريق الرابطة بين المنطقة الصناعية "كزناية" و"العوامة"، كما غمرت المياه الطوابق الأرضية لمباني سكنية في مجمعي "الضحى" و"كنوز" بمنطقة الحرارين.