يشهد سوق الطماطم في أوروبا توترا لافتا منذ بداية الحملة الحالية، مع ارتفاع الأسعار في بعض المتاجر إلى نحو 8 يوروهات للكيلوغرام، في سياق يرتبط بتراجع الإمدادات القادمة من دول الجنوب، وفي مقدمتها المغرب. ويعزو مهنيون هذا الوضع إلى تأخر انطلاق إنتاج الطماطم الصيفية في المغرب بسبب الظروف المناخية، ما قلص الكميات المتاحة للتصدير وللاستهلاك المحلي في وقت واحد. وتقول المعطيات المتداولة إن القيود التي فرضها المغرب على صادرات الطماطم بهدف الحد من ارتفاع الأسعار داخليا، ساهمت في زيادة الضغط على المستوردين الأوروبيين، بعدما وجدوا أنفسهم أمام عرض محدود وطلب مرتفع. ويعمل السوق حاليا تحت تأثير اختلال واضح بين العرض والطلب، ما دفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة، وأثار في المقابل ضغطا على المستهلكين داخل المغرب، حيث تعد الطماطم من المواد الأساسية في سلة الاستهلاك اليومي. ورغم ارتفاع الأسعار، ما يزال الطلب الأوروبي على الطماطم قويا، خصوصا مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع الاستهلاك المرتبط بالمطاعم والأسواق الطازجة. وينتظر الفاعلون في السوق تحسنا تدريجيا في العرض خلال الأيام المقبلة، مع تقدم عمليات الجني ودخول كميات جديدة إلى السوق، ما قد يدفع الأسعار إلى التراجع بشكل تدريجي. ويظل تطور الصادرات المغربية، وحجم الإنتاج الجديد، عاملين حاسمين في تحديد اتجاه الأسعار داخل الأسواق الأوروبية خلال المرحلة المقبلة.