شركة بولونية تعلن عزمها الاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمغرب    فيديو حول قصر "القيصر" بوتين وثروته وفساده يحقق نسبة مشاهدة قياسية ويحشد الآلاف للتظاهر ضده    "أوبل" تطلق نسخة كهربائية من Combo Cargo    برشلونة يعبر لثمن نهائي الكأس بسيناريو عجيب        "الݣارة" ضواحي برشيد عاصمة الإجرام وقلعة المنحرفين + صور    تشكيك رسمي في رقم رونالدو كأفضل هداف في تاريخ كرة القدم    "بورشه" تطلق الموديل الأساسي من سيارتها Taycan الكهربائية    فنانة مصرية تروي تفاصيل مثيرة عن وفاتها وعودتها للحياة مرة أخرى (فيديو)    "سامسونغ" تطلق القرص SSD 870 EVO الجديد    الطريقة الصحيحة لبدء تشغيل السيارة بمساعدة خارجية    تيفلت تودع بطلة القفز بالمظلات مليكة لحمر في موكب جنائزي مهيب (فيديو)    تساؤلات حول مقترح حذف لائحة الشباب    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجيري بغداد    خنيفرة: حسن بركة يقطع 1600 متر سباحة في المياه الجليدية ويحطم رقمه القياسي    قنطرة المصباحيات بالمحمدية .. الولادة القيصرية    رصاص تحذيري يوقف اعتداء جانحين على أمن البيضاء    سياح بدون كمامة يعاقبون بتمارين الضغط    ثنائية سواريز تنقذ أتلتيكو مدريد من كمين إيبار    تأجيل محاكمة ناشط في لجنة الحراك بتماسينت وسط تضامن حقوقي    رئيس النيابة العامة يصدر تعليماته لتخفيف الضغط على الدوائر الأمنية    ما وراء مباحثات المغرب ونيجيريا قبل القمة الإفريقية بأديس أبابا؟    اختفاء نص إعلان "ترامب" اعترافه بسيادة المغرب على صحرائه من الموقع الرسمي للبيت الأبيض، يثير الجدل، وهذه حقيقة الإختفاء.    زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان تدعو لحل 3 اتحادات إسلامية    وزارة أمزازي تكشف حقيقة صرف مستحقات أطر الأكاديميات    طقس الجمعة..أجواء باردة مع أمطار في مناطق المملكة    إصابة 17 تلميذا بجروح خفيفة في حادث سير بإقليم سطات    رمضان يرد على ‘الفتنة' مع لمجرد: أخويا الكبير والغالي وابن أحب البلاد لقلبي    للسنة الثانية على التوالي.. إلغاء نسخة 2021 من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب    تغييرات هامة تطال الإستراتيجية الوطنية للتلقيح بالمغرب.    الشحنات الأولية من لقاح كوفيد- 19 ستصل إلى المغرب غدا الجمعة    تنصيب جو بايدن: لماذا لن تكون دعوة الرئيس للوحدة سهلة التحقيق؟    العثماني يؤشر على تعيينات جديدة في المناصب العليا    بعد أمرابط.. نادي فيورنتينا الإيطالي يضم المغربي يوسف مالح    إحباط محاولة تصدير غير مشروع ل 200 كيلوغرام من القطع الجيولوجية المحظور تصديرها    الأمم المتحدة ترحب بخطوات الرئيس الأمريكي بشأن العودة إلى اتفاق باريس حول المناخ    التجاري وفابنك أول مساهم في آلية مواكبة ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغرى    هذه تفاصيل التوزيع الجغرافي لحالات كورونا الجديدة في المغرب    ارتفاع حصيلة ضحايا التفجيرين الانتحاريين في بغداد الى 32 قتيلا و110 جرحى    اندلاع حريق في أكبر معهد لإنتاج اللقاحات في الهند والعالم    قبل النطق بالحكم..ما مصير عائشة عياش في "حمزة مون بيبي" ؟    مصرع بطلة مغربية عالمية في القفز المظلي عضو فريق نسوي تابع للقوات المسلحة البطلة    الفيفا يهدد المشاركين في أي بطولة أوروبية خارج إشرافه بالحرمان من كأس العالم    "مرجان هولدينغ" تسرع تحولها الرقمي    زبناء المواقع والمحلات التجارية أدوا 6 مليار درهم بالبطاقة البنكية    خروج مذل لريال مدريد أمام فريق من الدرجة الثالثة    بعد انسحاب بن صديق .. بطل مغربي آخر في مواجهة ريكو فيرهوفن    مديرية الدراسات والتوقعات المالية تكشف تراجع إنتاج الطاقة الكهربائية    فصل من رواية"رحلات بنكهة إنسانية" للكاتبة حورية فيهري_10    الشعر يَحظر في مراسيم تنصيب بايدن.. شاعرة شابة سوداء تٌرشد الأمريكيين إلى النور فوق التل    الكتاب توصيف للصراعات داخل الثقافة الواحدة.. «العالم».. مرافعة باليبار حول المواطنة الكونية    التشكيلي المغربي عبدالإله الشاهدي يتوج بجائزة محترفي الفن    فتح قبر العندليب بعد ثلاثة عقود يكشف عن مفاجأة غير متوقعة    النظام الجزائري "الصّادق"    جانب من القيم الإنسانية المفقودة    فلسعة    سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي    إسبانيا.. اكتشاف أثري أندلسي قرب مالقة يعد بمعلومات عن ثورة عمر بن حفصون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





زيارة لعمامرة إلى موسكو..النظام يستنجد بالخارج لوأد الحراك الشعبي؟
نشر في تليكسبريس يوم 16 - 03 - 2019

في سباق محموم مع الزمن، سارع النظام الجزائري المرفوض من طرف الشعب إلى خلق منصب نائب الوزير الأول على مقاس رمطان لعمامرة وتعيينه بموازاة ذلك وزيرا للشؤون الخارجية خلفا لعبد القادر مساهل، وهو التعيين الوحيد الذي أجراه نظام العسكر بعد استقالة أحمد أويحيى وتعيين نور الدين بدوي مكانه..
استقدام لعمامرة لمنصبه القديم وخلق منصب نائب الوزير الأول على مقاسه، يكشف أن الماسكين بزمام الأمور في الجزائر لا يهمهم ما يقع داخل البلاد من مظاهرات ومسيرات احتجاجية مطالبة برحيل النظام، بقدر ما تهمه مصالحه وصورته بالخارج وهو ما يسعى إليه من خلال محاولة ربط الإتصال بالأطراف المساندة له والمؤيدة له لمساعدته على القضاء على الحراك الشعبي وتفادي لفظه من طرف المنتظم الدولي.
وفي هذا الإطار، تأتي الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية ونائب الوزير الأول الجزائري رمطان لعمامرة يوم الثلاثاء المقبل إلى موسكو، والتي أثارت جدلا وسط الرأي العام الجزائري في ظل رفض الحراك الشعبي أي تدخل خارجي في شؤون الجزائر..
كما أن هذه الزيارة أثارت عدة تساؤلات خاصة أن الكريملين عبّر خلال بداية الحراك الشعبي الجزائري ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والزمرة الحاكمة، أن ما يقع في الجارة الشرقية شأن داخلي، حيث قالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، في أول تعليق روسي على الحراك الشعبي إن "ما يحدث في الجزائر شأن داخلي لدولة صديقة لروسيا"، وأعربت عن أمل بلادها، بأن "تُحل المشاكل في الجزائر بنهج بناء ومسؤول".
ويتساءل الجزائريون والمتتبعون للشأن السياسي في الجارة الشرقية، ماذا وقع حتى تغير موسكو من موقفها بعدم التدخل في الشأن الجزائري إلى الرغبة في جس التأثير على ما يجري من حراك وثورة شعبية ضد النظام؟.
ويرى العديد من المتتبعين للشأن الجزائري، أن هذه التساؤلات تجد مشروعيتها بالنظر إلى إعلان المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، عن زيارة نائب رئيس الوزير الأول ووزير الخارجية رمطان لعمامرة، يوم الثلاثاء المقبل إلى موسكو لإجراء مباحثات مع نظيره سيرغي لافروف، وذلك تزامنا مع دخول الحراك الشعبي منعرجا حاسما، خاصة بعد مسيرات أمس المليونية والتي رفع المحتجون خلالها سقف مطالبهم من خلال دعوتهم إلى رحيل الرئيس بوتفليقة وإسقاط النظام.
ولئن كانت المسؤولة الروسية لم تشر في إعلانها إذا ما كانت الدعوة قد جاءت بطلب من بلادها أو الطرف الجزائري، إلا أن المثير في تصريحها، حسب المتتبعين، هو تعبيرها "عن أمل بلادها في الحصول على معلومات من مصدر مباشر عن الوضع في الجزائر".
ويتساءل الجزائريون هل موسكو لا تتابع ما يجري داخل الجزائر، وهل المسيرات المليونية وما عبّر عنه الحراك الشعبي من مطالب، لم يقنعها حتى تلجأ إلى "مصدر مباشر" للحصول على المعلومات عن الوضع في الجزائر؟، وهل لعمامرة جدير بالثقة حتى يوصل إلى الروس حقيقة الوضع في البلاد، في الوقت الذي ترفضه الجماهير الشعبية باعتباره رمزا من رموز النظام الذي يطالب الحراك برحيلهم؟.
كما أن تصريح المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، يكشف بكل وضوح أن قصر الكرملين غيّر من مواقفه بخصوص الأحداث التي تشهدها البلاد، وأن النظام الجزائري يحاول الاستعانة بالخارج للخروج من ورطته، رغم أن الشعب الجزائري رفض رفضا تاما كل تدخل خارجي، وقد عبّر عن ذلك من خلال هجومه على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بسبب تصريحاته التي رأى فيها الجزائريون مساندة لبوتفيلقة وزمرته ورغبة في التأثير على مجريات الأحداث بالبلاد..
رفض الشعب الجزائري للتدخل الخارجي، يمكن ملاحظته من خلال اللافتات والشعارات المرفوعة خلال المسيرات والمظاهرات الشعبية، كما أن هذا الرفض عبّرت عنه أقطاب المعارضة الجزائرية، في بيان توج أشغالها بحر هذا الأسبوع بمقر حزب جبهة العدالة والتنمية، حيث اتهمت السلطة ب"السعي إلى الاستعانة بالخارج، عقب عجزها في مواجهة الحراك الشعبي، ورفضها التجاوب معه وفهم الرسائل الموجهة لها".
وفي محاولة منه للالتفاف على الموضوع، والهروب إلى الأمام، لجأ لعمامرة خلال الندوة الصحفية المشتركة التي وصفت بغير الموفقة والتي عقدها مع الوزير الأول نور الدين بدوي أول أمس الخميس، إلى القول إن "التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي للجزائر بسبب الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد مرفوض وغير مقبول"، مستدركا بشكل مفضوح بالقول "حتى وإن كانت الجزائر تتفهم اهتمام بعض الدول بما يقع في الجزائر لأننا دولة مؤثرة"!!.
لعمامرة يرى إذن أن اهتمام الدول بالجزائر يعود بالأساس إلى أنها "دولة مؤثرة"، كذا! في وقت لا ترى فيه الجماهير المنتفضة ضد النظام البائد سوى محاولات للتأثير على الحراك الشعبي ووأد ثورة الجزائريين من خلال دعم نظام العسكر وإنقاذه من غضب الشارع الجزائري، وذلك وفق لعبة المصالح المتبادلة بين هذه الدول والنظام الجزائري..
وبالتزامن مع زيارة موسكو يقوم وفد جزائري رسمي يزيارة إلى باريس، للقاء المستشار الدبلوماسي الفرنسي أوريون لو شوفالييه، ومستشار شمال أفريقيا والشرق الأوسط، يوم الإثنين 18 فبراير الجاري، للحديث عن الوضع في الجزائر وعلاقات البلدين على ضوء المستجدات الأخيرة، خاصة بعد رفع المتظاهرين لشعارات ضد تدخل فرنسا في الشؤون الداخلية للجزائر، ردّا على تصريحان الرئيس ماكرون المتسرعة عقب قرارات بوتفليقة التي رفضها الشعب جملة وتفصيلا.
ومن المتوقع أن يتم استقبال الوفد الجزائري، حسب مصادر جزائرية، بقصر الإليزيه، وسط توقعات بلقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
وسيبحث الوفد الجزائري، المكون من عدة أشخاص لم يتم تحديد عددهم بعد، العلاقات التي تربط البلدين، كما سيحاول التخفيف من حدة المخاوف التي تساور بعض الجهات في فرنسا، من تداعيات الاحتجاجات المتواصلة ضد النظام القائم بالجزائر، حسب ذات المصادر.
زيارة لعمامرة لموسكو وانتقال وفد رسمي إلى باريس يكشف أن النظام الجزائري دخل في شوط آخر من مواجهته مع الحراك الشعبي، وذلك من خلال اللجوء إلى مرحلة الاستنجاد بالخارج وبالدول الداعمة له والحامية له قصد وقف زحف الغضب الشعبي وتفادي سقوط الماسكين بخيوط اللعبة داخل البلاد لتأمين استدامة مصالحهم ومصالح الدول الداعمة لهم..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.