في تطور مفاجئ، أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي بتطوان عن فتح باب الترشيح لنيل تزكية لائحة الوردة لخوض الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، وذلك بعد أيام قليلة فقط من تأكيده الانخراط في قرار تزكية البرلماني الحالي حميد الدراق، وهو تراجع عن قرار كان يفترض أنه محسوم. القرار الجديد للكتابة الإقليمية للحزب والذي صدر يوم الأربعاء فاتح أبريل الجاري، فتح المجال أمام كافة الاتحاديات والاتحاديين، بل وحتى الطاقات والكفاءات لتقديم ترشيحاتهم، دون تقديم أي توضيحات بشأن أسباب التحول المفاجئ، أو العودة إلى مضامين بلاغ 12 فبراير 2026 الذي كان قد زكى الدراق بشكل صريح. ويرى متتبعون للشأن السياسي، أنه يفهم من هذا التراجع أن الدراق يقع وسط خيبة سياسية، وذلك بعدما كان يراهن على تثبيت موقعه كمرشح رسمي للحزب، خاصة وأن تزكيته السابقة كانت توحي بوجود توافق داخلي حول اسمه، قبل أن تنقلب المعطيات وتظهر مستجدات من شأنها أن تعصف بحظوظه أمام فتح الباب لمنافسة جديدة وشرسة. وأفادت مصادر اتحادية لموقع "الشمال24"، أن ضغوطات داخلية تمارس على عدد من الوجوه الاتحادية البارزة لدفعها إلى دخول سباق الترشيح، وعلى رأسها محمد السوعلي، الكاتب الإقليمي وعضو المكتب السياسي، إلى جانب مصطفى العباسي، نائب رئيس جماعة تطوان وعضو الكتابة الإقليمية، والكاتب العام للشبيبة الاتحادية وعضو الكتابة الإقليمية، فادي الوكيلي. وأكدت المصادر على أنه ثمة رغبة جماعية داخل وردة تطوان لإعادة ترتيب الأوراق والبحث عن بدائل انتخابية أكثر توافقا بين الاتحاديات والاتحاديين ومع الفرقاء من الأحزاب الأخرى لتأسيس مرحلة مابعد انتخابات 2027 الجماعية والجهوية، وأكثر قدرة كذلك على المنافسة للحصول على المقعد البرلماني. وتجدر الإشارة إلى أن الدراق خسر مؤخرا دعوى قضائية ضد جمعية المغرب التطواني، وضد زهير الركاني نائب رئيس جماعة تطوان الذي يشغل مهام الكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية، ودعوى قضائية أخرى تتعلق بالصحافة والنشر ضد صحافيين وجريدة إخبارية بتطوان، واستنكرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية الشكاية في بلاغين وثمنت حكم البراءة. - Advertisement -