وجّهت البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول وضعية مهنة أخصائيي التغذية والحمية بالمغرب، مطالبةً بتدخل عاجل لتقنينها وضمان حماية المواطنين من الممارسات غير القانونية. وأبرزت البرلمانية أن هذه المهنة تكتسي أهمية متزايدة داخل المنظومة الصحية، بالنظر إلى دورها المحوري في الوقاية من الأمراض المزمنة والمساهمة في التكفل العلاجي والتتبعي لعدد من الحالات الصحية التي تتطلب أنظمة غذائية دقيقة ومؤطرة علميًا. غير أنها سجلت في المقابل استمرار مجموعة من الاختلالات البنيوية التي تعيق تنظيم هذا المجال. وأوضحت أن من أبرز هذه الإشكالات غياب إطار قانوني وتنظيمي واضح يحدد شروط الولوج إلى المهنة وممارستها، إلى جانب انتشار الممارسة غير القانونية من طرف أشخاص غير مؤهلين، وهو ما من شأنه الإضرار بصحة المواطنين والإساءة إلى سمعة المهنة. كما أشارت إلى ضعف آليات المراقبة والزجر، ومحدودية الاعتراف المؤسساتي بهذه الفئة داخل المنظومة الصحية. وأضافت أن غياب التنصيص الصريح على تعويض خدمات أخصائيي التغذية ضمن سلة العلاجات المشمولة بالتغطية الصحية، يشكل عائقًا أمام ولوج المواطنات والمواطنين إلى هذه الخدمات الأساسية، رغم أهميتها الوقائية والعلاجية. وحذرت النائبة من أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلبًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة، مؤكدة أن الإرشاد الغذائي العلاجي يتطلب تكوينًا أكاديميًا متخصصًا وتأطيرًا قانونيًا صارمًا، إلى جانب مراقبة مؤسساتية فعالة. وطالبت النائبة وزير الصحة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتقنين المهنة وتحديد شروط الولوج إليها، وكذا عن خطة إدماج خدمات أخصائيي التغذية ضمن التعويضات الصحية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات وتعزيز مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاج.