كشف رضوان عراش، الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن الوزارة ستباشر التنزيل الفعلي لبرنامج استدراك الموسم الفلاحي في المناطق المتضررة من الفيضانات الأخيرة بالغرب واللوكوس، بدءا من الأسبوع المقبل، من خلال توزيع البذور والأسمدة المدعمة على الفلاحين. جاء ذلك تفاعلا مع سؤال في الموضوع طرحته جريدة هسبريس الإلكترونية على المسؤول نفسه على هامش مشاركته في الندوة الوطنية حول "سلسلة الحبوب بالمغرب.. أية آليات لتعزيز الإنتاج الوطني والمساهمة في تحقيق السيادة الغذائية"، التي نظمتها الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية "كومادير". وقال عراش إن الفيضانات التي شهدتها مناطق الغرب شهر فبراير الماضي، أضرت بما بين 75 و80 ألف هكتار، منبها إلى أنها "مساحة قليلة مقارنة ب3.9 ملايين هكتار مزروعة بالحبوب في المغرب" هذا الموسم. وأضاف أن "الدولة ستنفذ بطبيعة الحال التدخل الذي أعلنت عنه في إطار التخفيف من أثر الفيضانات" على القطاع الفلاحي، ويتمثّل، بحسبه، في "استدراك الإنتاج الفلاحي (لهذا الموسم) من خلال تشجيع الزراعات الربيعية"، موردا: "نعمل عليها الآن لأن هذا وقتها". وعن موعد الشروع في توزيع دعم البذور والأسمدة على الفلاحين المتضررين بعد إتمام عملية إحصائهم، قال عراش: "سيبدأ ذلك، إن شاء الله، خلال الأسبوع المقبل"، مبرزا أن "هذا هو وقت الزراعات الربيعية"، وتوقّع أن تسير "الأمور بخير". حري بالتذكير أن الفيضانات التي شهدتها مناطق اللوكوس والغرب قد خلّفت أضرارا واسعة بالقطاع الفلاحي، لا سيّما في مناطق سهل الغرب. وعلى إثر ذلك، أعلنت الحكومة المغربية، بتعليمات من الملك محمد السادس، عن حزمة من التدابير للتخفيف من أضرار الكارثة. يرتكز برنامج الحكومة في هذا الشأن، وفق تصريح سابق لوزير الفلاحة أحمد البواري، على ثلاثة محاور أساسية، يتمثل أولها في دعم مربي الماشية والحفاظ على القطيع، من خلال مواصلة توزيع الأعلاف لفائدة المتضررين، إلى جانب تعزيز التتبع الصحي للقطيع، وثانيها يرتبط بإطلاق برنامج لاستدراك الموسم الفلاحي الحالي عبر تشجيع الزراعات الربيعية، وذلك من خلال توزيع البذور والأسمدة المدعمة على الفلاحين. ويتعلق المحور الثالث بإعادة تأهيل البنية التحتية الهيدروفلاحية، بما يمكن الفلاحين من استئناف عمليات السقي، إضافة إلى إصلاح وفتح الطرق الفلاحية والقروية التي تضررت لتسهيل الولوج إلى الضيعات والمناطق المتضررة.