وزارة الفلاحة.. ميزانية الاستثمار تصل إلى 14.8 مليار درهم في سنة 2021    كاس محمد السادس للأندية الابطال.. نصف النهائي: التعادل يحسم مواجهة الشباب والاتحاد    المكتب الوطني للسياحة ينظم جولة بجهات المملكة لدعم مخطط إنعاش السياحة    رسميا.. الاتحاد العربي يكشف موعد قمة الرجاء والإسماعيلي    تحديد موعد الجمع العام لعصبة فاس مكناس    دقة أخرى عطاتها الديستي لشبكات ترويج الحشيش. حجز كثر من طن ديال المخدرات فلوطوروت بين وجدة وفاس – تصاور    عاجل.. 4346 إصابة جديدة بكورونا في المغرب و70 وفاة و4044 حالة شفاء    إصابة شخصين جراء حادث طعن في هولندا    بوريطة: حان الوقت لتطوير السياسة الأوروبية للجوار    مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بليبيا يتمسكان بالعمل بموجب الآليات التي نص عليها الاتفاق السياسي    قرض ياباني للمغرب بقيمية 200 مليون دولار    الملك يبتغي تطوّر الشراكة الاستراتيجية مع الإمارات    آدم محمد المشتكي في ملف سليمان الريسوني يرد هلى ادعاءات المحامي زيان    "جمارك طنجة" تتلف أزيد من 14 طنا من المخدرات    ب150 ألف أورو.. الخطوط الملكية المغربية تمنح تغطية دولية مجانية لكوفيد-19    الأسر والمؤسسات التعليمية مدعوة لتوعية أفضل للشباب بداء فقدان المناعة المكتسبة    خسارة جديدة لمدريد تعقد مهمة مواصلته رحلة دوري الأبطال    القضاء الفرنسي ينظر في اعتداء موالين ل"البوليساريو" على مغربيات في باريس    وفاة اللاعب ابرهون بعد صراع مع المرض الخبيث    حزب التقدم والاشتراكية يوجه نداء حارا وقويا لكافة المواطنات والمواطنين من أجل الإقبال العارم على التسجيل في اللوائح الانتخابية    عاجل| 4346 إصابة جديدة بكورونا والحصيلة تقفز إلى 364190    المغرب التطواني يقص شريط البطولة وعينه على مكان ضمن الخمسة الأوائل    منح أول ترخيص باستخدام اللقاح الألماني-الأمريكي المضاد لكورونا    "الجمعية" تُدين منع وقفة "الأساتذة المتعاقدين" في مراكش    "فيفا" يعزي في وفاة الدولي المغربي أبرهون    حريق يودي بحياة شقيقين ويصيب أخرين داخل شقة بطنجة بسبب "شارجور"    تكثيف الإجراءات الاستباقية لمواجهة تداعيات موجة البرد ورزازات    أنس الباز: أنا الممثل المغربي الوحيد المرشحة ثلاثة من أفلامه للأوسكار    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    سنغافورة ترخص لبيع لحم دجاج اصطناعي في سابقة عالمية    السلطات الألمانية تقول إن منفذ حادث الدهس "مريض نفسي وكان مخمورا" وحصيلة القتلى ترتفع إلى 5 أشخاص    مسؤول في الإدارة الأمريكية: إسرائيل مسؤولة عن مقتل فخري زادة    للمرة الأولى ..السلاوي يكشف عن الأعراض الجانبية للقاحات كورونا    أساتذة يحتجون أمام مديرية التعليم بالفقيه بن صالح    صهر محمد فتوح في ذمة الله    المغرب ينهي ازمة الكركرات ويسقط وهم الاراضي المحررة    المغرب وألمانيا يعززان تعاونهما الثنائي    كوفيد 19.. إطلاق حملة تحسيسية بموانئ الجهة الشمالية للمغرب    هذه مستجدات الربط القاري بين المغرب وإسبانيا عبر نفق تحت الماء    الحكومة البريطانية تمنح الترخيص للقاح فايزر وبايونتيك المضاد لكوفيد-19    بوريطة: المغرب لا يدخر أي جهد للمساهمة في تنفيذ أهداف ميثاق مراكش حول الهجرة    بسبب كورونا.. نذر مجاعات في الأفق والأمم المتحدة تنادي بجمع 35 مليار دولار لمواجهتها    "سي إن إن": إسرائيل تقف وراء اغتيال العالم الإيراني فخري زاده    بعد صراع مع مرض السرطان.. الدولي المغربي أبرهون في ذمة الله عن 31 سنة    الشرقاوي: سؤالي إلى الدكتور المهدي بن عبود رفع بي الأرض إلى ما فوق قمة الهملايا    هذه توقعات الطقس بجهة طنجة وباقي جهات المملكة اليوم الأربعاء    الصراع المغربي العثماني حول مجالات النفوذ والبحث عن الشرعية    مسلسل أمريكي مستمر منذ 47 عاماً يبلغ حلقته رقم 12000    حلا الترك ترفع دعوى قضائية ضد والدتها.. التفاصيل!    الشاعر سرحان يحتفي من "برج مراكش" بعبقرية "اللغات المغربية"    مشروع سينمائي يُعَبد "طريق الذهب" ويبعث سجلماسة من الرماد    فيلم «التكريم» .. دراما اجتماعية فكاهية تسائلنا؟    تخفيضات كاذبة تقلّص إقبال المغاربة على عروض "البلاك فرايداي"    وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الجزائرية يهاجم المغرب    لاعب كمال أجسام يتزوّج دمية!    بقامة قصيرة وبلا يدين.. أمين يتحدى الإعاقة ويشتكي من التنمر (فيديو)    النسب بالفطرة ومن الشرع    "سيدي يحيى" تنعى الشيخ أحمد أوحدو الفرخاني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بنكيران والهمة والدستور
نشر في أكادير 24 يوم 23 - 05 - 2012

سيجد المراقبون الذين يبحثون عن الانسجام والوضوح وعدم التناقض في تصريحات السيد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، وكلامه الكثير، صعوبات كبيرة، وسيقفون حيارى إزاء ما يأخذون من كلام ثاني سلطة في البلاد. بعد مدة قليلة من وصوله إلى رئاسة الحكومة، قال بنكيران إن غريمه السابق، فؤاد عالي الهمة، لم يعد خصما، وإن العداد conteur قد رجع بينهما إلى الصفر، وإن الهمة، بعد أن غادر جرار البام ودخل مستشارا إلى القصر الملكي، لم يعد عدوا للمصباح. ثم زاد بنكيران من قفة توابله وقال إن الهمة شخص لطيف، وإن رئيس الحكومة يحظى بثقة الملك ودعمه، وإنه مرتاح مع القصر أيما ارتياح، وإن الملك قال له: «لا تلتفت إلى أي تعليمات تأتيك تخالف الدستور حتى وإن كان مصدرها الديوان الملكي».
أول أمس، رجع بنكيران، في حواره مع جريدة «إلباييس» الإسبانية، وقال: «أنا والهمة لسنا عدوين. توجد بيننا منافسة، ولكننا نحاول أن نحافظ على علاقات جيدة. ننجح أحيانا وتفشل أخرى».
ليتصور قارئ هذه السطور أنه إسباني لفت انتباهه حوار مع رئيس حكومة مغربي إسلامي في أول يومية إسبانية، وقرأ أن رئيس الحكومة المنتخب يتنافس مع مستشار في الديوان الملكي، وأن رئيس الحكومة المغربية يقول في القرن ال21 إن المغاربة غير مهتمين بالملكية البرلمانية، ولا مهمومين بتغيير الوضع القائم. وإذا لم يفهم الإسبان هذه العجائب المغربية، فالسيد بنكيران يشرح لهم أكثر: «نحن نسيّر الحكومة ولا نملك كل السلطة. نحن نملك جزءا من السلطة، لكن في المغرب لا يوجد تعايش كما هو الشأن في فرنسا، فصاحب الجلالة هو رئيس الدولة ونحن نشتغل معه كما هو منصوص عليه في الدستور».
أي دستور هذا الذي تتحدث عنه يا سيد بنكيران؟ الدستور المكتوب أم غير المكتوب؟ الفصل الأول من الدستور يقول: «تستند الأمة إلى أربعة ثوابت مرجعية: الدين الإسلامي، الوحدة الترابية، الملكية الدستورية، ثم الاختيار الديمقراطي»، والفصل 11 يقول: «الانتخابات الحرة والنزيهة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي». الفصل 41 يعطي للملك صلاحيات دينية بصفته أميرا للمؤمنين بشكل حصري، والفصل 42 يوضح صلاحيات الملك في رئاسة الدولة، وهي التحكيم وصيانة الدستور والاختيار الديمقراطي وضمان الاستقلال. وحتى الفصل 47، الذي يعطي للملك سلطة تعيين رئيس الحكومة، قيد يديه بنتائج الانتخابات: «يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها». أما عن حكاية التعايش فالعكس هو الصحيح، فالدستور المغربي ترك مساحات كبرى لتعايش الملك مع رئيس الحكومة في تحديد السياسات العامة، وفي التعيينات الاستراتيجية التي تمر من تحت اقتراحات رئيس الحكومة. فباستثناء الدين والأمور العسكرية، الباقي كله إما مشترك بين الملك والحكومة، أو هو متروك لهذه الأخيرة، وهنا تبرز الحاجة الملحة للتأويل الديمقراطي للدستور الذي لا يبدو أن السيد بنكيران مهموم به في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المغرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.