"صندوق النقد العربي" يقدم قرضا ماليا كبيرا للمغرب    مدرسة للتعليم الخصوصي تهدد بمقاضاة أسرة في حال لم تؤد واجب تمدرس إبنيها    حوار مع الفنان التشكيلي عبد السلام الرواعي    كوفيد-19 .. خمس إصابات جديدة بجهة مراكش آسفي    بعد توقف نحو 3 أشهر.. أول صلاة جمعة في الأزهر والمسجد النبوي    محمد رمضان يستعد للتعاون مع الرابور التونسي بلطي    على خلاف الموقف الرسمي للمملكة …حزبان مغربيان يعلنان دعمهما لحفتر    رسمياً : هذه الدول قررت إعادة فتح حدودها في محاولة لإنقاذ قطاع السياحة    مدرب الأهلي المصري يطالب مساعديه بتقرير مفصل عن الوداد قبل مباراتهما القارية    غَضَب مُؤَجَّلٌ عند عَرَب    العيون.. التحقيق مع ضابط شرطة ممتاز للاشتباه بتلقي الرشوة وإفشاء السر المهني    البيضاء.. توقيف شخص يشتبه تورطه في التحريض على الكراهية وارتكاب جرائم ضد الأشخاص والممتلكات عن طريق تدوينات ومحتويات رقمية    مقدم شرطة يضطر لإشهار سلاحه لتوقيف شخص ببرشيد    المراقبون الجويون ينظمون وقفة احتجاجية بمطار طنجة بسبب تداعيات كورونا    من جريغور سامسا إلى جواد الإدريسي.. لعنة كافكا تحل على طنجة    شباب بني عمار يلبس القصبة رداءا أزرق في عز الحجر الصحي    تثبيت رادارات مراقبة مخالفات السير بشوارع طنجة    ثكنة الحرس الملكي بالحاجب تتحول إلى بؤرة للوباء وتسجيل عدد كبير من الإصابات في يوم واحد    الصحة العالمية تنتصر لقرار آيت الطالب بشأن علاج مرضى “كوفيد19” بالكلوروكين    15 ألف محل لبيع الدجاج تعمل دون ترخيص    جمعية بيئية تعنى بالثروة البحرية تناشد عامل الجديدة التدخل لوقف نزيف الجني العشوائي الطحالب البحرية    فنادق ومنتزهات سياحية كبرى تشدد تدابير التعقيم    بنصالح: عدم التخوف من التوجه العام للدولة لا يعني غياب تجاوزات حقوقية واستعمال القوة في غير محلها    مغاربة عالقون بالخارج يحملون الحكومة مسؤولية وفاة مغربي بالفلبين (فيديو)    الحسيمة.. النحَّالون يدقون ناقوس الخطر حول انقراض “الزعتر”    نشرة خاصة.. زخات رعدية محليا قوية بعدد من مناطق المغرب ابتداء من بعد زوال اليوم الجمعة    البوليساريو تهاجم وكالة الأنباء الإسبانية بعد نشرها خبرا عن محاكمة شبان صحراويين بتندوف    القوات الموالية للحكومة الليبية تقول إنها دخلت “ترهونة” أخر معقل لحفتر    القضاء الإسباني يرفض منح الجنسية لمواطنة صحراوية ويوجه ضربة جديدة للبوليساريو    مطارات المغرب تستعد لإستئناف حركة النقل الجوي    الفنان و المبدع عادل تاعرابت يقدم مباراة ممتازة ويفوز بجائزة أحسن لاعب    250 درهما للفحص الواحد..فحص شامل للمواطنين بعد رفع الحجر الصحي    الشاعر احمد الطود في رثاء الراحل محمد الامين ابو احمد    حقوقيات يرصدن أكثر من ألف حالة عنف ضد النساء خلال الحجر الصحي    حزب “التقدم والاشتراكية” يدعو الحكومة للتحضير الجيد لمرحلة الخروج من الحجر الصحي    تقرير يضع المغرب في المركز 99 عالميا في تعليم الطفل والمركز 88 عالميا في حماية صحته    استمرار شرارة الاحتجاجات يضع الولايات المتحدة على صفيح ساخن    فيديو بنعطية والشيشة يشعل مواقع التواصل    الحكومة الألمانية تقدم دعمًا ماليًّا للطلبة المغاربة    الفنانة نضال إيبورك تطلق "عالم صغير" من كندا    توقعات أحوال طقس الجمعة    نجم برشلونة يرغب في الاعتزال بالولايات المتحدة    ترتيبات مكثفة لإطلاق قطارات الخط بعد تخفيف قيود الطوارئ    ساكنة مراكش تستنكر تغيير "طلاء" جدران أحياء المدينة العتيقة هربا من روتين "كورونا"    تسجيل 27 إصابة جديدة    فرنسا تعلن أن وباء كورونا بات تحت السيطرة    مقتل جورج فلويد يكشف “شروخ الأسطورة الأمريكية”    محيفيظ يستعرض تأملاته في زمن جائحة "كورونا "    "أجاكس الهولندي" يُحصّن مزراوي بشرط "تعجيزي"    اليابان تدرس تقليص حجم الألعاب الأولمبية    زهير بهاوي يستعد لإصدار عمل جديد بعنوان “أنا نجري والزمان يجري” (فيديو)    إحسان ليكي .. مرشحة مغربية للكونغرس تكسب ثقة الأمريكيين    خبراء يدعون الصيادلة إلى اليقظة لفترة ما بعد رفع الحجر الصحي    الأزهر يحرم لعبة “ببجي موبايل” بعد ظهور شيء غريب فيها    «المسيح… النبي المفقود» لأحمد الدبش 2 الكنيسة المصرية طالبت بمصادرته    “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور 34 – العقل النقدي يوصلنا إلى نمو المعرفة الإنسانية بالوجود الموضوعي    دعاء من تمغربيت    "التوحيد والإصلاح" تعود إلى "الأصالة المغربية" بطبع كتب "التراث الإسلامي" للبلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بنكيران والهمة والدستور
نشر في أكادير 24 يوم 23 - 05 - 2012

سيجد المراقبون الذين يبحثون عن الانسجام والوضوح وعدم التناقض في تصريحات السيد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، وكلامه الكثير، صعوبات كبيرة، وسيقفون حيارى إزاء ما يأخذون من كلام ثاني سلطة في البلاد. بعد مدة قليلة من وصوله إلى رئاسة الحكومة، قال بنكيران إن غريمه السابق، فؤاد عالي الهمة، لم يعد خصما، وإن العداد conteur قد رجع بينهما إلى الصفر، وإن الهمة، بعد أن غادر جرار البام ودخل مستشارا إلى القصر الملكي، لم يعد عدوا للمصباح. ثم زاد بنكيران من قفة توابله وقال إن الهمة شخص لطيف، وإن رئيس الحكومة يحظى بثقة الملك ودعمه، وإنه مرتاح مع القصر أيما ارتياح، وإن الملك قال له: «لا تلتفت إلى أي تعليمات تأتيك تخالف الدستور حتى وإن كان مصدرها الديوان الملكي».
أول أمس، رجع بنكيران، في حواره مع جريدة «إلباييس» الإسبانية، وقال: «أنا والهمة لسنا عدوين. توجد بيننا منافسة، ولكننا نحاول أن نحافظ على علاقات جيدة. ننجح أحيانا وتفشل أخرى».
ليتصور قارئ هذه السطور أنه إسباني لفت انتباهه حوار مع رئيس حكومة مغربي إسلامي في أول يومية إسبانية، وقرأ أن رئيس الحكومة المنتخب يتنافس مع مستشار في الديوان الملكي، وأن رئيس الحكومة المغربية يقول في القرن ال21 إن المغاربة غير مهتمين بالملكية البرلمانية، ولا مهمومين بتغيير الوضع القائم. وإذا لم يفهم الإسبان هذه العجائب المغربية، فالسيد بنكيران يشرح لهم أكثر: «نحن نسيّر الحكومة ولا نملك كل السلطة. نحن نملك جزءا من السلطة، لكن في المغرب لا يوجد تعايش كما هو الشأن في فرنسا، فصاحب الجلالة هو رئيس الدولة ونحن نشتغل معه كما هو منصوص عليه في الدستور».
أي دستور هذا الذي تتحدث عنه يا سيد بنكيران؟ الدستور المكتوب أم غير المكتوب؟ الفصل الأول من الدستور يقول: «تستند الأمة إلى أربعة ثوابت مرجعية: الدين الإسلامي، الوحدة الترابية، الملكية الدستورية، ثم الاختيار الديمقراطي»، والفصل 11 يقول: «الانتخابات الحرة والنزيهة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي». الفصل 41 يعطي للملك صلاحيات دينية بصفته أميرا للمؤمنين بشكل حصري، والفصل 42 يوضح صلاحيات الملك في رئاسة الدولة، وهي التحكيم وصيانة الدستور والاختيار الديمقراطي وضمان الاستقلال. وحتى الفصل 47، الذي يعطي للملك سلطة تعيين رئيس الحكومة، قيد يديه بنتائج الانتخابات: «يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها». أما عن حكاية التعايش فالعكس هو الصحيح، فالدستور المغربي ترك مساحات كبرى لتعايش الملك مع رئيس الحكومة في تحديد السياسات العامة، وفي التعيينات الاستراتيجية التي تمر من تحت اقتراحات رئيس الحكومة. فباستثناء الدين والأمور العسكرية، الباقي كله إما مشترك بين الملك والحكومة، أو هو متروك لهذه الأخيرة، وهنا تبرز الحاجة الملحة للتأويل الديمقراطي للدستور الذي لا يبدو أن السيد بنكيران مهموم به في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المغرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.