يهم الشباب الراغبين في التوظيف.. تفاصيل المناصب المالية التي صادق عليها مجلس الحكومة    الدبلوماسي المغربي عبد الواحد بلقزيز في ذمة الله    جامعي: عضوية "البوليساريو" في الاتحاد الإفريقي "خطأ تاريخي يتعين تصحيحه"    المغرب يطرح بدائل لاستمرار عمل أنبوب الغاز رغم قرار توقيفه من طرف الجزائر    هل تعتمد "Morocco Now" معطيات مغلوطة لتسويق وجهة المملكة؟    مذكرة: رصيد ميزانية الدولة يفوق يفوق 102.8 مليار درهم برسم سنة 2022    إطلاق المنتدى الاقتصادي المغربي السعودي في الربع الأول من العام المقبل    الحكم المغربي رضوان جيد ضمن قائمة الفيفا لحكام مباريات كأس العرب بقطر    فيروس كورونا.. المغرب يسجل 5 وفيات جديدة و476 حالة شفاء    بعد أزمة غير مسبوقة .. إسبانيا تستعد لفتح حدود سبتة المحتلة مع المغرب    مهاجم الوداد يزيد من وجع الوداد!    برشلونة يمنح ديمبيلي فرصة اخيرة لحسم مستقبله    الدار البيضاء.. بحث التدابير الاستباقية تحسبا للتساقطات المطرية المرتقبة    مالح: قدمت بعض النصائح للمدرب إيطاليانو    بعد قرار حكومة أخنوش منيب مهددة بالمنع من ولوج قبة البرلمان    مشاهدة مباراة ليفربول وأتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا .. يلا شوت    بمناسبة المولد النبوي .. عفو ملكي يشمل510 شخص    سلسلة التفاح تنعش الاقتصاد الفلاحي بإقليم صفرو    الدعوة لإنهاء المتابعات القضائية ضد مزارعي "الكيف" بشمال المغرب    إحباط تهريب أزيد من طن من الكوكايين كانت متجهة لأوروبا عبر الميناء المتوسطي    بوحسين فولان يحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف بأغنية "حبيب الله"    "كورفا تشي" تهنئ المسلمين بذكرى المولد النبوي    الجيش الملكي يواجه اتحاد طنجة بهدف إعادة "الثقة" قبل التوجه إلى الجزائر وفارس بوغاز لتأكيد "الصحوة"    وزارة الصحة تُحذر من موجة وبائية جديدة .. وهذه ثلاث قواعد لتجنب النكسة    لقاء حول سبل تنمية العرض التصديري بجهة الشمال    آيت الطالب والرميلي يخرجان عن صمتهما بخصوص الإعفاء الأخير    الصحراء.. إدارة السجون ترد على رسالة إنهوف ورفاقه إلى وزير الخارجية الأمريكي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    مذاغ..انطلاق فعاليات الدورة 16 للملتقى العالمي للتصوف    الاستقلاليون ينتفضون في وجه رئيس مجلس مقاطعة بمراكش ويعلنون الخروج للمعارضة    سراديب التيه    مهددة بفقدان منزلها.. الممثلة ماجدة أزناك تناشد المحسنين لإنقاذها من التشرد    الأمن الأسري.. دراسة في الأسس والمرتكزات    قبسات إسلامية عن الأمن الأسري    بقيادة عبد الرزاق حمد الله.. النصر يواجه الهلال في "ديربي الرياض" لبلوغ نهائي دوري أبطال آسيا    بعد إسبانيا…الجزائر في قلب أزمة عاصفة بين المغرب وروسيا    قراصنة أتراك يخترقون موقع ترامب الرسمي    "رابطة علماء المغرب العربي" تحذر من العواقب الوخيمة للمقررات الدراسية على أجيال المستقبل    البحرية المغربية تُقدم المساعدة ل 310 مهاجر خلال 48 ساعة الماضية    بالصور: عروسان هنديان يستعملان إناء طهي عملاق في زفافهما بسبب الفيضانات    هذه مقترحات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لإنجاح تقنين زراعة "الكيف"    كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً فوق بحر اليابان    ارتفاع أسعار النفط مع استمرار أزمة شح الطاقة    واردات المغرب من الأسلحة التركية ترتفع بشكل غير مسبوق    صحيفة الغارديان: "محكمة الرب تنتظر كولن باول"    المؤسسات التعليمية بالرباط تجبر التلاميذ على الخضوع للتلقيح    الأطر الصحية بجهة فاس مكناس تتلقى الجرعة الثالتة من لقاح كورونا -صور    معرض «أوسموس» للفنانة هبة بادو    تشارك فيه العديد من الأفلام المغربية.. انطلاق فعاليات الدورة ال 27 لمهرجان واغادوغو الإفريقي للسينما والتلفزيون    عيد السينما بمراكش    لأول مرة في ليبيا.. إحياء ذكرى القذافي..    تركيا تستدعي سفراء 10 دول بينهم أميركا وألمانيا وفرنسا    الأولويات التي جاء بها مشروع قانون المالية و الرهانات الأساسية المنتظرة.    ديو مسكر ووهيب إحدى الانتاجات الغنائية الهادفة ترى النور    الموظف والأجير عند المرض.. تشريعات الطرد وأفول إنسانية التضامن    الفنان عاجل يتعرض لكسر خلال عرض مسرحيته "المقال الأخير" في مسرح محمد الخامس    الدعوة الإسلامية في مواجهة مخطط التنفير النفسي والاجتماعي    ملاحظات منهجية حول نص الاجتماعيات المثير للجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بنكيران والهمة والدستور
نشر في أكادير 24 يوم 23 - 05 - 2012

سيجد المراقبون الذين يبحثون عن الانسجام والوضوح وعدم التناقض في تصريحات السيد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، وكلامه الكثير، صعوبات كبيرة، وسيقفون حيارى إزاء ما يأخذون من كلام ثاني سلطة في البلاد. بعد مدة قليلة من وصوله إلى رئاسة الحكومة، قال بنكيران إن غريمه السابق، فؤاد عالي الهمة، لم يعد خصما، وإن العداد conteur قد رجع بينهما إلى الصفر، وإن الهمة، بعد أن غادر جرار البام ودخل مستشارا إلى القصر الملكي، لم يعد عدوا للمصباح. ثم زاد بنكيران من قفة توابله وقال إن الهمة شخص لطيف، وإن رئيس الحكومة يحظى بثقة الملك ودعمه، وإنه مرتاح مع القصر أيما ارتياح، وإن الملك قال له: «لا تلتفت إلى أي تعليمات تأتيك تخالف الدستور حتى وإن كان مصدرها الديوان الملكي».
أول أمس، رجع بنكيران، في حواره مع جريدة «إلباييس» الإسبانية، وقال: «أنا والهمة لسنا عدوين. توجد بيننا منافسة، ولكننا نحاول أن نحافظ على علاقات جيدة. ننجح أحيانا وتفشل أخرى».
ليتصور قارئ هذه السطور أنه إسباني لفت انتباهه حوار مع رئيس حكومة مغربي إسلامي في أول يومية إسبانية، وقرأ أن رئيس الحكومة المنتخب يتنافس مع مستشار في الديوان الملكي، وأن رئيس الحكومة المغربية يقول في القرن ال21 إن المغاربة غير مهتمين بالملكية البرلمانية، ولا مهمومين بتغيير الوضع القائم. وإذا لم يفهم الإسبان هذه العجائب المغربية، فالسيد بنكيران يشرح لهم أكثر: «نحن نسيّر الحكومة ولا نملك كل السلطة. نحن نملك جزءا من السلطة، لكن في المغرب لا يوجد تعايش كما هو الشأن في فرنسا، فصاحب الجلالة هو رئيس الدولة ونحن نشتغل معه كما هو منصوص عليه في الدستور».
أي دستور هذا الذي تتحدث عنه يا سيد بنكيران؟ الدستور المكتوب أم غير المكتوب؟ الفصل الأول من الدستور يقول: «تستند الأمة إلى أربعة ثوابت مرجعية: الدين الإسلامي، الوحدة الترابية، الملكية الدستورية، ثم الاختيار الديمقراطي»، والفصل 11 يقول: «الانتخابات الحرة والنزيهة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي». الفصل 41 يعطي للملك صلاحيات دينية بصفته أميرا للمؤمنين بشكل حصري، والفصل 42 يوضح صلاحيات الملك في رئاسة الدولة، وهي التحكيم وصيانة الدستور والاختيار الديمقراطي وضمان الاستقلال. وحتى الفصل 47، الذي يعطي للملك سلطة تعيين رئيس الحكومة، قيد يديه بنتائج الانتخابات: «يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها». أما عن حكاية التعايش فالعكس هو الصحيح، فالدستور المغربي ترك مساحات كبرى لتعايش الملك مع رئيس الحكومة في تحديد السياسات العامة، وفي التعيينات الاستراتيجية التي تمر من تحت اقتراحات رئيس الحكومة. فباستثناء الدين والأمور العسكرية، الباقي كله إما مشترك بين الملك والحكومة، أو هو متروك لهذه الأخيرة، وهنا تبرز الحاجة الملحة للتأويل الديمقراطي للدستور الذي لا يبدو أن السيد بنكيران مهموم به في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المغرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.