الدولي المغربي نور الدين مرابط يصاب بفيروس كورونا    سيدي افني. الشرطة تُوقف مترشحاً لاجتياز البكالوريا بث فيديو للغش داخل قاعة الامتحان    نقطة نظام.. لماذا عمر؟    وزارة الرميد تعلق على رد أمنيستي : المغرب ينتظر أدلة علمية !    حجز 90 ألف و600 أورو مهربة بميناء طنجة المتوسط    توقيف مترشح بث تسجيلا مباشرا من قاعة امتحان الباكلوريا بسيدي افني !    إغلاق آسفي و استنفار أمني كبير بعد تفجر بؤرة كورونا (فيديو)    منطقة ب"جارة المغرب" تتحول إلى بؤرة ل"كورونا" والسلطات تقيد التنقل من جديد    أمنستي مزال منشراتش أدلة التجسس على الراضي وردات على المغرب: النتائج لي توصلنا بها تؤكد التجسس بتقنية اسرائيلية    نوير: أثبتنا مدى حماسنا وتعطشنا للألقاب    سبورتينغ لشبونة يقترب من الحصول على خدمات فضال .. وقيمة الصّفقة المالية 3 ملايين يورو    فيروس كورونا يوقع على حالة وفاة بالأقاليم الجنوبية.    الحصيلة الوبائية لكورونا فالجهات والأقاليم: 266 تصابو فجهة مراكش 253 منهم فآسفي.. وجهة الشمال ماتو فيها 2    الراشيدية الحسيمة ورزازات وتطوان.. أربعة خطوط جوية داخلية إضافية تنطلق بداية الأسبوع    مساعد حاليلوزيتش مرشح للالتحاق بالطاقم التقني للمنتخب الفرنسي    هيئة أممية تقر مسؤولية الدولة الجزائرية عن انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات تندوف    طقس الأحد.. موجة حر تجتاح عددا من مناطق المغرب    الأميركيون يحيون ذكرى الاستقلال وسط التظاهرات والانقسام وتفشي كورونا    بوفون يحطم رقم مالديني بعدد المشاركات في الدوري الإيطالي    تيزنيت : جمعية مبادرات الشباب المقاول ترصد معاناة المقاولات الصغرى الحديثة النشأة ( بيان )    بعد استقالته.. محكمة فرنسية تحقق مع رئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب    الفدرالية المغربية لناشري الصحف تدعو إلى مناظرة وطنية حول الصحافة والإعلام    زوج يطعن زوجته في مؤخرتها بعدما فاجأها وهي تعرض جسمها أمام كاميرا الهاتف على شاكلة صاحبات "روتيني اليومي"    أين ذهبت نصف ثروة أخنوش؟    عاجل.. الملك محمد السادس يوجه رسالة لترامب    بسبب "كورونا" إسبانيا تعيد عزل أكثر من 200 ألف من سكانها    الدفاع الحسني الجديدي يكشف حقيقة التفاوض مع المدرب الجزائري عبد الحق بنشيخة    التوظيف "الوهمي" فأسلاك البوليس اخرج على ضابط ممتاز وصيفطو للنيابة العامة    بوتين يسخر من رفع علم المثليين على مبنى السفارة الأمريكية    رؤساء جماعات يحرمون موظفين من تعويضات كورونا !    بلاغ العدالة والتنمية مترجما ترجمة صحيحة! إشادة من الأمانة العامة بالكذب والتحايل وتنويه بسرعة وزير الشغل في استغلاله لمنصبه    زيدان: "أتمنى عودة هازارد قبل نهاية الموسم.. ولا أعلم إن كان برنامج المباريات سيؤثر علينا أم لا"    طنجة المتوسط.. إحباط محاولة تهريب 90 ألفا و600 يورو    الفرصة مازالت متاحة لتقديم الأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج لمنصة الجونة    أروى: سأخوض التمثيل للمرة الأولى    حادث إطلاق نار بولاية أمريكية يسفر عن مقتل طفل و إصابة 3 آخرين    ظاهرة تخريب الآثار وإحراق المكتبات في تاريخ المسلمين    دراسة: المغرب هو الأغلى عربيا في أسعار كهرباء المنازل    الجزائري قادر الجابوني يطلق كليبه الجديد "توحشتك عمري"    بعد التمثيل سابقا.. مصمم الأزياء وشمة يقتحم الغناء- فيديو    تسجيل هزة أرضية بقوة 3،3 درجات بإقليم ميدلت    شراكة على التوثيق ونشر المعلومات تدارت بين مندوبية التخطيط ومجلس المستشارين    شريط "نايت وولك" لعزيز التازي يحط الرحال بأمريكا الشمالية في ربيع 2021    غلاء الأسعار يهدد رهان المغرب على السياحة الداخلية لتجاوز تبعات كورونا    تسجيل 146 إصابة جديدة بكورونا في المغرب خلال 16 ساعة    فيروس كورونا.. حالتا وفاة ترفع الحصيلة إلى 232 بالمغرب    بعد أزيد من 6 أشهر وهو عالق بمصر.. الريفي يعود إلى المغرب!    تفاصيل.. وعكة صحية تلزم لطيفة رأفت الفراش داخل منزلها    وضع باخرتين لشركة "سوناطراك" الجزائرية تحت الحجز بلبنان بسبب فضيحة الفيول المغشوش    فيروس "كورونا" يكبّد قطاع إنتاج بيض الاستهلاك 3.5 مليون درهم يوميا    المنظومة الكهربائية.. المكتب الوطني للماء والكهرباء يحصل على تجديد شهادة إيزو    بوطيب: إحداث الوكالة الوطنية للسجلات خطوة رائدة على طريق إصلاح منظومة الدعم    خاشقجي : محاكمة غيابية ل: 20 سعودياً بينهم مقربان من ولي العهد السعودي.    لامانع ان نختلف لكن الهدف واحد    الاسلوب هو الرجل    لماذا يستمرون في إغلاق المساجد ؟    عناصر الإيجابية والسلبية في التواصل النمطي بين السلطة والعلماء    نحن تُجَّار الدين!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بنكيران والهمة والدستور
نشر في فبراير يوم 23 - 05 - 2012

سيجد المراقبون الذين يبحثون عن الانسجام والوضوح وعدم التناقض في تصريحات السيد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، وكلامه الكثير، صعوبات كبيرة، وسيقفون حيارى إزاء ما يأخذون من كلام ثاني سلطة في البلاد. بعد مدة قليلة من وصوله إلى رئاسة الحكومة، قال بنكيران إن غريمه السابق، فؤاد عالي الهمة، لم يعد خصما، وإن العداد conteur قد رجع بينهما إلى الصفر، وإن الهمة، بعد أن غادر جرار البام ودخل مستشارا إلى القصر الملكي، لم يعد عدوا للمصباح. ثم زاد بنكيران من قفة توابله وقال إن الهمة شخص لطيف، وإن رئيس الحكومة يحظى بثقة الملك ودعمه، وإنه مرتاح مع القصر أيما ارتياح، وإن الملك قال له: «لا تلتفت إلى أي تعليمات تأتيك تخالف الدستور حتى وإن كان مصدرها الديوان الملكي».
أول أمس، رجع بنكيران، في حواره مع جريدة «إلباييس» الإسبانية، وقال: «أنا والهمة لسنا عدوين. توجد بيننا منافسة، ولكننا نحاول أن نحافظ على علاقات جيدة. ننجح أحيانا وتفشل أخرى».
ليتصور قارئ هذه السطور أنه إسباني لفت انتباهه حوار مع رئيس حكومة مغربي إسلامي في أول يومية إسبانية، وقرأ أن رئيس الحكومة المنتخب يتنافس مع مستشار في الديوان الملكي، وأن رئيس الحكومة المغربية يقول في القرن ال21 إن المغاربة غير مهتمين بالملكية البرلمانية، ولا مهمومين بتغيير الوضع القائم. وإذا لم يفهم الإسبان هذه العجائب المغربية، فالسيد بنكيران يشرح لهم أكثر: «نحن نسيّر الحكومة ولا نملك كل السلطة. نحن نملك جزءا من السلطة، لكن في المغرب لا يوجد تعايش كما هو الشأن في فرنسا، فصاحب الجلالة هو رئيس الدولة ونحن نشتغل معه كما هو منصوص عليه في الدستور».
أي دستور هذا الذي تتحدث عنه يا سيد بنكيران؟ الدستور المكتوب أم غير المكتوب؟ الفصل الأول من الدستور يقول: «تستند الأمة إلى أربعة ثوابت مرجعية: الدين الإسلامي، الوحدة الترابية، الملكية الدستورية، ثم الاختيار الديمقراطي»، والفصل 11 يقول: «الانتخابات الحرة والنزيهة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي». الفصل 41 يعطي للملك صلاحيات دينية بصفته أميرا للمؤمنين بشكل حصري، والفصل 42 يوضح صلاحيات الملك في رئاسة الدولة، وهي التحكيم وصيانة الدستور والاختيار الديمقراطي وضمان الاستقلال. وحتى الفصل 47، الذي يعطي للملك سلطة تعيين رئيس الحكومة، قيد يديه بنتائج الانتخابات: «يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها». أما عن حكاية التعايش فالعكس هو الصحيح، فالدستور المغربي ترك مساحات كبرى لتعايش الملك مع رئيس الحكومة في تحديد السياسات العامة، وفي التعيينات الاستراتيجية التي تمر من تحت اقتراحات رئيس الحكومة. فباستثناء الدين والأمور العسكرية، الباقي كله إما مشترك بين الملك والحكومة، أو هو متروك لهذه الأخيرة، وهنا تبرز الحاجة الملحة للتأويل الديمقراطي للدستور الذي لا يبدو أن السيد بنكيران مهموم به في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المغرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.