سعيد فتاح في قلب هجوم خطير.... الأمر لا يتعلق بمباراة مصيرية للوداد، بل بمبارة رد الإعتبار لزوجته التي تعرضت لمضايقة من قبل بعض الشبان بحي لا فليت، حين كان اللاعب الزوج في الجزائر لخوض مباراة الوداد ضد مولودية الجزائر العاصمة. في تفاصيل المباراة التي تابعها جمهور غفير من سكان عمارة فينيز بحي لافليت بالدار البيضاء ، فقد كان الاعب الودادي بلباس رياضي، وسط كتيبة من الوداديين قدموا من المدينة القديمة، للقصاص ممن عاكسوا زوجة اللاعب التي عادة ما تتبضع من الدكاكين القريبة من العمارة. «كان المهاجمون يبحثون عن خصومهم بالفتيلة والقنديل داخل الحي»، يقول أحد السكان، وقبل صلاة المغرب، تجمعوا، وهم يحملون كل أنواع أسلحة العراك، من قضبان حديدية وسلاسل، وسيوف طويلة، وكأن الأمر يتعلق باستعراض للساموراي، حاولوا العثور على المعتدين على كرامة الزوجة، وفي بحثهم اختفى الخصوم، ولم يظهر منهم سواي واحد. » الله يرحام والديكم ، أنا ودادي ، كنموت علوداد، راه غير ما عرفوهاش الدراري» توسلات حاول الشاب الدفاع بها عن نفسه من هجمة كتيبة فتاح، ولأن الهجوم يتطلب أحيانا التصرف بدون توجيه، فقد اكتسح المهاجمون جسد الشاب بوابل من اللكم والركل والرفس، تحول معه إلى بعد القصاص، انصرفت الكتيبة المددججة بأسلحتها في سيارات، وبقي سكان العمارة يلوكون في الحدث بعد أن تبخرت آثاره، فالشاب الذي اعتقد السكان أنه راح لمداواة جروحه، استجمع قواه، وتحرك في الدروب التي يعرفها بحثا عن رفاقه، استعدادا لما كان السكان يعتقدون أن أسبابه انتهت. بعد صلاة العشاء يأتي هجوم مضاد وبنفس الأسلحة، قاده الشاب الذي تعرض للضرب، ومعه كتيبة مضادة، حاول اقتحام باب العمارة، غير مامرة، وكل كل أنواع السب والشتائم، ممزوجة بقاموس الكرة و«اللعب» الخاوي كما قال أحد السكان، وزرعوا فزعا وهلعا بين الأطفال والنساء. انسل إلى داخلالعمارة مهاجمان، كانا يبحثان عن سعيد، الذي غادر مركز سكناه، وعبثا حاول السكان وممثلهم في السانديك، إقناعهما بأن الرجل لا يوجد بالعمارة، كان الهيجان باديا عليهما، وبعد هرج ومرج وتكسير للباب تيقن المهاجمان من صدق أقوال السكان. خرجا المهاجمان إلى خارج العمارة، وبعد وجبة أخرى من التهديد والوعيد، ممزوجة بقاموس الكلام النابي، انصرفت الكتيبة، قبل وصول رجال الأمن إلى باب العمارة في حالة شرود، لتكتفي بتسجيل شهاداة السكان الذين عاينوا الحادث، فاستنكر أغلبهم هذا الفزع ولرعب الذي باغثهم ليلا. حاولنا معرفة رأي سعيد فيما جري لكن هاتفه كان لايرد، لكن يبدو أن السكان الذين يعايشون ويجاورون مجموعة من لاعبي الرجاء والوداد، يعانون من الهجمات والهجمات المضادة، عقب كل شنآن، وقد عبر عدد منهم عن انزعاجه من هذا التوتر المتكرر، «لكنه سلوك لا يتعلق باللاعبين دائما«، يقول أحد السكان. فهل يفطن مثيرو هذاالتوتر إلى إنه من حق اللاعبين العيش بسلام مع جيرانهم؟.