وجه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وحزب التجمع الوطني للأحرار، عدة رسائل لأنصاره وخصومه السياسيين وللشعب المغربي، من إقليم مديونة بجهة الدارالبيضاءسطات، خلال المحطة السابعة من الجولة الوطنية "مسار الإنجازات" يوم السبت 15 نونبر 2025. أخنوش وهو محاط بأزيد من 3500 من مناضلي حزبه وقياداته، أكد بنبرة الواثق على أن الحكومة تواصل العمل بتفانٍ وفق "رؤية وخطة عمل واضحة" لتنفيذ البرنامج الملكي الطموح، مبرزا في هذا الصدد، أن الهدف هو المساهمة في بناء "المغرب الصاعد" عبر ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية التي تضمن العيش بكرامة للمغاربة أجمعين. الالتزام والثقة واستعرض أخنوش بداية مسار الحزب في 2018، مشيرا إلى أن ما يجمع المناضلين هو "رؤية مشتركة لمستقبل أفضل"، تركز على أولويات المواطنين: التعليم، والصحة، والتشغيل. وذكر أن الحكومة تتصرف انطلاقاً من ثقة المغاربة، وتعمل تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، الحامي الأسمى للشعب، من أجل وطن يسوده العدل والكرامة والازدهار. وأكد أن رؤية الحزب هي رؤية "مغرب الحلول" الذي يوفر الحماية لمواطنيه، مشددا على أن المهمة لم تنته بعد، وأن الحزب سيلتزم بالاستمرار في المسار بروح المسؤولية. وقدم أرقاما تثبت وفاء الحكومة بالتزاماتها، خاصة في تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية. ومنها استفادة أزيد من 4 ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر، وتعميم التغطية الصحية لجميع المغاربة بنظام واحد، استفادة أكثر من 4 ملايين أسرة من الزيادة في الأجور بالقطاعين العام والخاص والفلاحي، وتمكين أكثر من 55 ألف أسرة من شراء سكنها الرئيسي بفضل دعم السكن. وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار أخنوش إلى تحقيق نمو إيجابي وصل إلى 3.8% في 2024، مع توقعات ب 4.8% في 2025، مما ساهم في خلق أكثر من 213 ألف منصب شغل في القطاعات المنتجة، رغم تحدي سبع سنوات من الجفاف. الصحة والتعليم أولويتان حكوميتان ووصف رئيس الحكومة، قطاعي الصحة والتعليم بأنهما "الأولوية القصوى لهذه الحكومة"، مؤكدا أن إصلاحهما لا يقبل أي تأخير، وأن "لا كرامة بدون صحة". وشدد على أن الولوج إلى الخدمات الصحية العادلة والجيدة هو حق وليس امتيازا. أوضح أن الحكومة تتبع استراتيجية إصلاح مزدوجة، تقوم على الاستجابة للانتظارات الآنية، وبناء مستقبل أحسن عبر إجراءات هيكلية، مثل تنفيذ التوجيهات الملكية لإنشاء مستشفيات جامعية جديدة في الرباط وأكادير والدارالبيضاء، مشيرا إلى تسريع تعميم "مدارس الريادة" لتقديم تعليم ذي جودة ومجاني. أكد أخنوش أن العمل الوطني لا يمكن لوحده أن يخلق التغيير دون العمل المحلي، مشيداً بالإنجازات في جهة الدارالبيضاءسطات، ومنها تطوير النقل الحضري وتحويل مطرح نفايات مديونة إلى مساحة خضراء بفضل جهود السلطات المحلية. وخلص أخنوش في ختام كلمته، إلى اعتبار أن مشروع قانون المالية 2026 هو "قانون مالية اجتماعي" بامتياز، تضمن زيادات تاريخية في ميزانيات الصحة والتعليم استجابة للتوجيهات الملكية، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو "تقوية الدولة الاجتماعية" وحماية القدرة الشرائية للمواطن. ودعا أخنوش أطر الحزب إلى "الاستماع للمواطنين، والحضور في الميدان"، مؤكدا أن المسار نحو مغرب متحول لا يزال طويلا ويتطلب ثقة المغاربة المستمرة.