تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية، اليوم السبت، إلى ملاعب المغرب التي تحتضن مواجهتين من العيار الثقيل في دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم (المغرب 2025)، حيث يلاقي المنتخب الجزائري نظيره النيجيري، فيما تصطدم مصر بحاملة اللقب كوت ديفوار، في اختبارين حاسمين نحو المربع الذهبي. فعلى أرضية الملعب الكبير لمراكش، يدخل منتخب الجزائر مواجهة قوية أمام نيجيريا، في صدام تقليدي بين منتخبين اعتادا التقدم بعيدا في البطولة القارية. وتعود أول مواجهة بين الطرفين إلى نهائي نسخة 1980 بلاغوس، الذي توج به المنتخب النيجيري، في حين بلغ عدد المباريات بينهما 22 لقاء، فازت الجزائر في 10 منها مقابل 9 انتصارات لنيجيريا، مع تسجيل 3 تعادلات. ويعكس مشوار المنتخبين في النسخة الحالية جاهزيتهما العالية، إذ تأهل "محاربو الصحراء" بعد فوز صعب على الكونغو الديمقراطية، بينما حجز "النسور الخضر" مقعدهم في هذا الدور إثر انتصار كاسح على موزمبيق برباعية نظيفة. وأكد مدرب نيجيريا، إيريك شيل، صعوبة المواجهة، مشددا على ضرورة الانضباط الدفاعي أمام منتخب يضم لاعبين ذوي خبرة كبيرة، فيما أبدى مهاجم الفريق موسيس سيمون ثقته في جاهزية مجموعته لخوض "مباراة نهائية بكل المقاييس". من جانبه، ركز مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش على أهمية الانضباط الجماعي والصلابة الدفاعية، مذكرا بأن المنتخب لم يتلق سوى هدف واحد منذ انطلاق البطولة، بينما أقر القائد رياض محرز بقوة المنتخب النيجيري البدنية وسرعته في التحولات الهجومية. وفي الملعب الكبير بأكادير، تختتم مباريات ربع النهائي بقمة تاريخية تجمع بين مصر وكوت ديفوار، في واحدة من أكثر المواجهات تكرارا وحساسية في تاريخ كأس إفريقيا. ويدخل "الفراعنة"، المتوجون باللقب سبع مرات، اللقاء أمام "الفيلة" حاملة اللقب، في مواجهة تعيد إلى الأذهان صدامات نهائية وحاسمة طبعت ذاكرة البطولة. وكان المنتخب المصري قد بلغ هذا الدور عقب فوزه على البنين بعد التمديد (3-1)، مؤكدا مرة أخرى قدرته على إدارة مباريات الإقصاء بخبرة عالية، مع الاعتماد على نجمه محمد صلاح في اللحظات الحاسمة. في المقابل، تسعى كوت ديفوار إلى مواصلة عروضها القوية منذ بداية البطولة والدفاع عن لقبها القاري. وتشير الأرقام إلى تفوق نسبي لمصر في تاريخ المواجهات المباشرة، حيث فازت في 11 مباراة من أصل 21، مقابل 6 انتصارات لكوت ديفوار و4 تعادلات، علما أن عددا كبيرا من هذه اللقاءات حسم بركلات الترجيح، أبرزها نهائي 2006. وبين خبرة مصر وصلابة كوت ديفوار، كما بين انضباط الجزائر وقوة نيجيريا، تبدو مواجهتا اليوم مفتوحتين على جميع الاحتمالات، في انتظار من يحسم التفاصيل الصغيرة ويبلغ نصف نهائي "كان 2025".