كشف التقرير السنوي لجمعية مستوردي السيارات بالمغرب (AIVAM) لسنة 2025 عن أداء استثنائي لسوق السيارات الوطني، مسجلاً تحولاً تاريخياً بعد تجاوز واضح لمستويات ما قبل جائحة كوفيد-19، مدعوماً باستقرار الأسعار وارتفاع الطلب، خصوصاً من طرف شركات التأجير وقطاع السياحة. وبحسب التقرير، بلغت المبيعات الإجمالية للسيارات الجديدة خلال سنة 2025 ما مجموعه 235.372 وحدة، محققة نمواً قياسياً بنسبة 33,4 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو ما يعكس الدينامية المتسارعة التي يعرفها القطاع. ومن أبرز ملامح سوق السيارات خلال السنة الماضية، الحضور القوي والمتزايد للعلامات الصينية، حيث ارتفع عدد الماركات المتوفرة في السوق المغربي من 36 علامة سنة 2023 إلى 51 علامة في 2025، من بينها 17 علامة صينية، أي ما يعادل نحو 33 في المائة من إجمالي العلامات النشطة في السوق. وعلى مستوى العلامات الأكثر مبيعاً، واصلت "داسيا" تصدرها للسوق بحصة بلغت 20,3 في المائة، مع مبيعات تجاوزت 47 ألف سيارة، تلتها "رونو" في المرتبة الثانية بحصة سوقية قدرها 17,4 في المائة، محققة نمواً قوياً بنسبة 44,8 في المائة. انتعاش السيارات الكهربائية والهجينة وسجل التقرير أيضا ارتفاعا ملحوظا في الطلب على السيارات الصديقة للبيئة، خاصة الكهربائية والهجينة، حيث تصدرت العلامة الصينية "BYD" مبيعات السيارات الكهربائية 100 في المائة، بفضل موديلات من بينها "Seagull" و"Sealion 7". أما فئة السيارات النفعية الخفيفة (VUL)، فقد عرفت بدورها نمواً لافتاً بنسبة 37,7 في المائة، مع بروز قوي للعلامة الصينية "Dongfeng" التي سجلت نمواً استثنائياً فاق 505 في المائة، لتدخل لأول مرة قائمة العشرة الأوائل في هذا القطاع. الدارالبيضاء في الصدارة جغرافياً وعلى المستوى الجغرافي، ما تزال مدينة الدارالبيضاء تستحوذ على الحصة الأكبر من المبيعات بنسبة 40,4 في المائة، في حين سجلت مدن أكادير ومراكش وطنجة معدلات نمو قوية تجاوزت 40 في المائة، ما يعكس توسع الطلب خارج المحور التقليدي. وفي ما يخص السيارات الفاخرة (Premium)، فقد مثلت هذه الفئة حوالي 9 في المائة من إجمالي السوق، مع تصدر علامتي "BMW" و"Audi" للمبيعات. ويرى خبراء القطاع أن هذا الانتعاش القوي يرتبط بتحسن المؤشرات الماكرو-اقتصادية بالمغرب، حيث استقر معدل التضخم في حدود 1 في المائة، إلى جانب نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4,4 في المائة، ما ساهم في تعزيز القدرة الشرائية ورفع منسوب ثقة المستثمرين والمستهلكين في سوق السيارات الوطنية.