أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن المغرب يعيش لحظة رياضية استثنائية، تجسدت في النجاح الباهر لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، مشددا على أن وعي الشعب المغربي ونضجه وانتصاره الدائم لقيم الوحدة يشكل سدا منيعا أمام كل خطاب مغرض يسعى إلى زرع الفرقة وتقويض منطق الأخوة والتعاون. وأوضح أخنوش في كلمته خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة حول موضوع «السياسة الحكومية في مجال الرياضة: الإنجازات والرهانات»، أن هذه اللحظة تميزت بتقاطع النتائج الميدانية مع الإشعاع التنظيمي، والتقاء السياسة العمومية بالرؤية الاستراتيجية، مجسدًا العمل التراكمي الذي راكمته المملكة في صورة نجاح ملموس حظي بإشادة واسعة. وأشار رئيس الحكومة إلى أن المغرب فتح ذراعيه للقارة الإفريقية، وقدم نموذجا راقيا في تنظيم كأس إفريقيا للأمم، لم يقتصر على النجاح التقني واللوجستي، بل تعداه إلى تعزيز أواصر الأخوة وترسيخ قيم التنافس الرياضي الشريف مع مختلف شعوب القارة. وسجل أن المتابعين، من مسؤولين رياضيين وإعلاميين وخبراء وجماهير، أجمعوا على أن النسخة التي احتضنتها المملكة تعد من بين الأفضل في تاريخ هذه التظاهرة القارية، سواء من حيث جودة الملاعب، أو سلاسة التنقل، أو الأمن، أو الخدمات، أو الحضور الجماهيري، أو التغطية الإعلامية. وأضاف أخنوش أن هذا النجاح لم يكن معزولا أو حدثا عابرا، بل جاء ثمرة لمسار طويل من الاستثمار العمومي، ورؤية استراتيجية تعتبر الرياضة عنصرا محوريا في مشروع التنمية الشاملة. وأبرز رئيس الحكومة أن من بين أقوى مؤشرات هذا النجاح القاري، التعبير الواضح لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي أكد أن ما حققته المملكة من خلال تنظيم كأس إفريقيا للأمم لا يمثل إنجازًا وطنيًا معزولًا، بل نجاحًا لإفريقيا ككل، وصورة مشرفة لقارة قادرة على تنظيم أكبر التظاهرات الرياضية في أجواء أخوية تعكس عمق الانتماء الإفريقي المشترك. كما شدد على أن جلالة الملك واجه بحكمة ورصانة محاولات التشويش والتضليل والتشهير التي رافقت بعض اللحظات، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لن تنال من المصداقية التي راكمها المغرب، ولا من عمق الروابط التاريخية التي تجمع شعوب القارة الإفريقية. وأكد أخنوش أن وعي الشعب المغربي ونضجه وانتصاره الدائم لقيم الوحدة يشكل سدًا منيعًا أمام كل خطاب مغرض يسعى إلى زرع الفرقة وتقويض منطق الأخوة والتعاون. وسجل رئيس الحكومة في معرض كلمته أن الرسالة الأبرز التي حملها هذا التنظيم المحكم تتمثل في مضي المغرب، وفاءً للرؤية المتبصرة لجلالة الملك، في جعل الرياضة رافعة للتنمية والإشعاع القاري، وأداة لتعزيز الثقة في إفريقيا وإمكاناتها، مشددًا على التزام المملكة بقيم التضامن والاحترام، وبأن مستقبل القارة يُبنى بالتكامل وتقاسم التجارب، لا بالتضليل أو تشويه النجاحات.