أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن سنة 2026 ستشكل محطة بارزة في مسار مواصلة الاقتصاد الوطني لانتِعاشته للسنة الخامسة على التوالي، مما يؤكد صوابية التوجهات المعتمدة. وأوضح، أخنوش في مستهل اجتماع مجلس الحكومة، اليوم الخميس، أن هذا الانتعاش المستدام مدعوم بشكل قوي بتحسن أداء القطاعات غير الفلاحية، بالإضافة إلى النمو الاستثنائي المتوقع في القطاع الفلاحي بنسبة 15 %. وأشار أخنوش إلى أن الوصول إلى نمو اقتصادي بلغ 4,8% في سنة 2025 وفر قاعدة صلبة للانطلاق نحو آفاق أرحب في العام الحالي، منبها إلى النجاح في التحكم في التوازنات الماكرواقتصادية، من تضخم وعجز ومديونية، هو ما مهد الطريق لاستعادة الثقة في السوق الوطنية. وأكد أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها تعزيز القدرة على مواجهة التقلبات والأزمات الخارجية التي لا تزال تخيم على المشهد الدولي. وشدد على أن ثقة وكالات التصنيف الدولية، مثل "موديز"، تعد حافزا قويا لمواصلة الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني، مبرزا أن الرؤية الحكومية توازن بدقة بين متطلبات النمو الاقتصادي القوي وبين ضرورة تكريس الدولة الاجتماعية بمفهومها الشامل. وأورد أخنوش، أن مواجهة حالة اللايقين في الأسواق العالمية تتطلب الكثير من الهدوء والحكمة في اتخاذ القرار، وهو ما دأبت عليه الحكومة في تدبيرها للأزمات المتتالية، مؤكدا أن الهدف الأسمى هو تحويل هذه المكتسبات الرقمية إلى واقع ملموس يحسن من جودة حياة المغاربة. وخلص إلى أن الحكومة ستواصل تسريع وتيرة تنزيل الإصلاحات الكبرى، مع تعبئة كافة الجهود لتوطيد مكانة المغرب كوجهة استثمارية آمنة ومستقرة، قادرة على تحقيق نمو مطرد وشامل يواكب التطلعات الكبرى للمملكة في أفق السنوات المقبلة.