نبه المدير العام للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في رده على خلاصات تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2018، إلى أن مجموعة من الملاحظات التي أوردها التقرير لا تدخل في أي حال من الأحوال ضمن تدبير المكتب ولا ضمن اختصاصاته وخاصة السلسلة الغذائية. المراقبة الصحية وبخصوص المراقبة الصحية للمنتجات الغذائية، وخاصة النظام الحالي للاعتماد والتراخيص الصحية، قال المدير العام لONSSA أنه تم اقتراح مشروع تعديل القانون 08 – 27 للأمانة العام للحكومة ويهدف هذا التعديل إلى تجاوز بعض الصعوبات التي تطرح أمام تطبيق بعض مقتضيات الاعتماد والترخيص الصحي. وبخصوص مراقبة المطاعم الجماعية، أوضح المدير العام للمكتب، أن منح رخص استغلال المطاعم الجماعية يتم من طرف الجماعات المحلية بدون الاعتماد على الرأي الصحي للمكتب كما تنص على ذلك القوانين. وأضاف أن تدخلات المكتب تقتصر في اطار اللجان المختلطة المشكلة والموضوعة تحت سلطة السادة العمال.. وعند الوقوف على مخالفات لا يتوفر المكتب على الصلاحيات الضرورة لوقف وإلغاء استغلالها، حيث أن السلطات المحلية هي من لها الصلاحية في اتخاذ هذا القرار. وأشار المسؤول، إلى أن قرار مشترك لوزير الفلاحة ووزير الداخلية في طور الإنجاز وسيمكن من ملائمة منح الرخص الصحية للمطاعم الجماعية ومحلات البيع بالتقسيط مع التدبير المنصوص عليها في القانون 07-28. المواد المعدلة جينيا وحول المنتجات التي تحتوي على مواد معدلة جينيا، أشار المسؤول الإداري، إلى أنه على المستوى الدولي لا يوجد توافق في الآراء بشأن المخاطر المحتملة للمنتجات المشتقة من الكائنات المعدلة وراثيا أو المحتوية على صحة المستهلك. وذكر المتحدث بأنه على الصعيد الوطني سنة 1999 تم ارسال مذكرة من وزارة الفلاحة إلى مصالح المراقبة الحدودية تطلب منها حظر ادخال المنتجات الغذائية والمستحضرات المحتوية على المواد المعدلة جينيا إلى السوق الوطني. وأكد على أن هذه المذكرة لا تزال سارية المفعول ويسهر المكتب على تطبيقها الصارم على كل المنتجات الغذائية المخصصة للاستهلاك البشري والبذور المستوردة. استيراد البذور وتبقى التدابير المتخذة في هذا الاطار، حسب المتحدث، فيما يتعلق باستيراد البذور والشتلات، لا يتم قبولها عند الاستيراد إلا إذا كانت مصحوبة بشهادة تأكد أنها غير معدلة جينيا وصادرة عن السلطة المختصة في بلد المنشأ. وبالنسبة للمواد الغذائية والمواد المعدة لتغذية الحيوانات فإنه إذا كانت العنونة تشير إلى أن المنتوج غير معدل جينيا فإنه يجب أن يكون مصحوبا بشهادة تثبت ذلك أما إذا لم تشير العنونة إلى ذلك فإنه لا يتم طلب شيء. وحول مراقبة بقايا المبيدات في الفواكه والخضروات الموجهة للسوق المحلية، ذكر المدير العام للمكتب في جوابه، أن إدارته وضعت ملف المبيدات ضمن الملفات الاستراتيجية بالنظر لخطورته على صحة الانسان، مضيفا أنه مذ سنة 2011 يقوم المكتب بمختلف جهات المغرب بتنزيل برامج المراقبة والرصد لبقايا المبيدات بالخضروات والفواكه سواء على مستوى أسواق الجملة أو وحدات التوضيب والأسواق الكبرى. ومع ذلك، يضيف المتحدث أن هذه المراقبة تظل رهينة بضمان تتبع مسار المنتوج على طول السلسلة الغذائية على اعتبار أن تتبع وتحديد هوية الشخص المسؤول على الاختلالات تعتبر ضرورية حتى تفرض عليه العقوبات اللازمة ولضمان عدم تكرار هذه الاختلالات. وبخصوص حالات عدم المطابقة التي رصدت بقطاع انتاج النعناع، أكد المصدر ذاته، أن المكتب راسل السلطات الإدارية لاتخاذ التدابير في حق المخالفين وسيتم متابعتهم قضائيا لاستعمالهم مبيدات غير مرخص استعمالها في النعناع، وسيتم اتباع نفس الإجراءات بخصوص سلاسل أخرى لتمكين المستهلك من الحصول على منتوج سليم. الفواكه والخضر أكد المصدر ذاته، أنه بالرغم من أن الجماعات المحلية هي من تقوم بتسيير هذه الأسواق فإن المكتب يقوم بوضع برنامج مراقبة يعتمد على أخذ عينات على مستوى المزرعة وأسواق الجملة، بهدف تقييم خطورة تعرض المستهلك لبقايا المبيدات. كما يقوم المكتب بتنظيم حملات تحسيسية لفائدة البائعين والمهنيين بسوق الجملة عن طريق توزيع مطويات حول الشروط الصحية لتسويق الخضر والفواكه. وابتداء من 2018، أكد المتحدث أن المكتب وضع برنامج للرصد والمراقبة الصحية للمنتجات الغذائية الأولية بالاستغلاليات، حيث تمت مباشرة هذا البرنامج بمزارع النعناع بالمناطق الأكثر إنتاجية. وأظهرت التحليلات التي خضعت لها عينات النعناع عدم مطابقتها للمعايير والنسب المسموح بها واستعمال منتجات مبيدات غير مرخصة على زراعة النعناع. وبناء على هذه النتائج تم تحرير محاضر المخالفات وارسالها الى النيابة العامة وسيتم مواصلة هذا المخطط إلى حين تقويم الوضعية وسيتم اتباع نفس الإجراءات بخصوص سلاسل أخرى لتمكين المستهلك من الحصول على منتوج سليم. قطاع المجازر قال المتحدث إنه بالنظر إلى الوضعية المتهالكة والمتردية لأغلب المجازر البلدية فهي لا تتوفر على الظروف التي تضمن القيام بالمراقبة كما ينص عليها القانون ولا يمكن للمكتب ومنحها الاعتماد. وأكد أن التجهيزات ومعدات المجازر تدخل في خانة مسؤوليات الجماعات المحلية ولا يمكن للمكتب إلا القيام بتعليق التفتيش الصحي ولا يمكن له اغلاق هذه المجازر.