نقابة التعليم العالي تنتقد ترجيح مسؤولي بعض الجامعات المغربية "مناعة القطيع"    توقيع عقد استثمار بين مجموعة "عبد المومن" وصندوق الإيداع والتدبير للاستثمار بغية المشاركة في قطاع صناعة السيارات لشركة " Socafix"    "OPPO" تطلق الهاتف الذكي "Reno4" بالمغرب    في ظل نقصان أدوية أعراض كورونا.. "حماية المستهلك" تدعو المواطنين لعدم التهافت وتحمل الوزارة المسؤولية    الحسيمة: إعفاء مندوب السياحة الاقليمي من مهامه    صفقات الدبابات المدمرة الأخيرة ترفع من قدرات الجيش المغربي وتجعله يتخطى الجزائر وإسبانيا    كومان: "أصبحتُ ذلك الرجل الشرير في قضية سواريز.. من الطبيعي أن يشعر ميسي بالحزن لأن صديقه رحل"    الرمضاني يطالب النيابة العامة بمعاقبة صاحبات فيديوهات "روتيني اليومي" -صورة    حملة للنظافة و التحسيس بمخاطر كورونا بالصويرة    33 مليون إصابة بكورونا حول العالم ودعوات دولية لتقاسم اللقاح    قمة الصدارة والقاع بين حسنية أكادير والفتح الرباطي    شالكة الألماني يعلن إصابة حاريث بفيروس كورونا    ارتفاع قيمة الدرهم مقابل الأورو بنسبة 0,87 في المائة    وفاة الفنان الكوميدي المصري المنتصر بالله بعد صراع طويل مع المرض    نعمان لحلو: الأغنية المغربية فقدت هويتها ونعيش عولمة ثقافية    السعودية تؤجل تنظيم حفل فني للمغني عمرو دياب    المساوي العجلاوي: الهيئة الانفصالية لا تشكل أي خطر أو وزن في نزاع الصحراء- حوار    بوريطة يدعو إلى "نظام قرب متعدد الأطراف فعال وحامل للحلول"    اصابة استاذة بكورونا يربك الدراسة في اكبر مؤسسة خصوصية بالحسيمة    بني ملال.. التخفيف من بعض الإجراءات المتخذة سابقا للحد من تفشي فيروس كورونا    زيدان: لن أطلب إبرام أي صفقة!    تارودانت : قيادة احمر تكسب رهان كورونا بالتآزر والتطبيق الصارم للبروتوكول الصحي    مكتب الوطني للكهرباء والماء بواد زم يتسبق الاحتجاجات : أغلب الفواتير لا تتجاوز 200 درهم !    بالفيديو.. مُهاجرون مغاربة يصلون إلى "الحلم الأوروبي" في أجواء مؤثرة    دار المناخ المتوسطية من شأنها نشر المعرفة المتعلقة بالمرونة المناخية    زوران يستعيد اللاعبين المُستبعدين للحصص التدريبية ل"الماط" قبل الحسم في مصيرهم    توقيف المشتبه فيه الرئيسي في هجوم باريس و6 آخرين    صحيفة عبرية تكشف عن دولتين عربيتين ستطبّعان مع إسرائيل الأسبوع المقبل    جولة جديدة من الحوار الليبي في المغرب    طنجة.. تواصل عمليات المراقبة بالمحلات العمومية التي تقدم المشروبات الكحولية -صور    طقس اليوم السبت.. هبوب رياح قوية نوعا ما من القطاع الشمالي بكل من جنوب ووسط البلاد    عملية مشتركة بين الفرقة الوطنية والجدارمية سالات بتفكيك شبكة لتهريب الحشيش دوليا وحجز 940 كيلو وقارب مطاطي    حادثة سير تُنهي حياة "متشرد" بين تطوان والمضيق    أمن البيضاء يعتقل أربعيني متورط في قضية تتعلق بالاحتجاز والاغتصاب    الإعدام (1).. هو جدل عبر التاريخ محوره الإنسان، وضحيته الإنسان جانيا كان أو مجنيا عليه. آراؤنا شتى والنازلة واحدة، واختلافنا إليها يشير    بعد إغلاقه بسبب كورونا…ميناء الصويرة يستأنف نشاطه    فرنسا تحقق في تسريب إعلامي لتفاصيل اتصال بين بوتين وماكرون    22 قتيلا في تحطم طائرة نقل عسكرية في أوكرانيا    الناخب الوطني لن يستدعي أي لاعب من البطولة    هذا ما يتوقعه كونطي من حكيمي    لويس سواريز: "جماهير أتليتكو مدريد كانت وراء انضمامي للفريق"    جهة بني ملال خنيفرة.. 112 حالة جديدة وحالتا وفاة خلال ال24 ساعة الأخيرة    انتخابات 2021 .. صفعة للجالية المغربية بالخارج    رئيس الحكومة اللبنانية يعتذر عن تشكيل الحكومة    هذه مقترحات "الباطرونا" بشأن مشروع قانون مالية 2021    دراسة ترصد تمفصلات السيادة والقيود الإلكترونية    الصحة العالمية تنصح بالتلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية    في فيينا، على خطى سيغموند فرويد    « خريف شجرة التفاح » الحكاية والدلالات    نظرية الإخراج السينمائي بين التقنية والابداع    مصيدة وسائل التواصل الاجتماعي    عاصفة من الانهيارات والإفلاس تهب على مؤسسات اقتصادية بفرنسا، و مليون فرنسي سيفقدون وظائفهم بحلول نهاية العام الجاري.    الممثل أنس الباز يستقبل مولودته الأولى    هذه حقيقة وفاة إمام الحرم المكي الشيخ عبدالرحمن السديس    رسالة مفتوحة إلى عميد كلية العلوم بجامعة ابن زهر بأكادير    ما قاله بلخياط حينما سئل عن انتمائه لجماعة اسلامية    الدكتور الوزكيتي يواصل " سلسة مقالات كتبت في ظلال الحجر الصحي " : ( 10 ) معرفة أعراف الناس … مدخل لفهم الدين    بعد الجدل الذي أثاره ألبوم أصالة..الأزهر: الاقتباس من الحديث النبوي في الغناء لا يجوز شرعاً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعدَ مُنتصَفِ الكأسِ بتوقيت طنجة
نشر في طنجة الأدبية يوم 22 - 06 - 2018

لا حَربٌ، لاَ سلامٌ.. والعَالمُ دائما هكذا: ظَبْيٌ طريدٌ، وضَبْعٌ مفسدٌ..
عمتم مساءً أيها الساسة، عمتم مساءً يا أصحاب مكة وأهل يثرب، ويا صُنّاع الرّبيع.. عمتم مساءً يا فرسان المعبد أو حراس الهيكل (لا أعرف ماذا تسمون)، عمتم مساءً وسلاماً يا شعوب العالم…
الثانية عشرة وأربعون دقيقة بعد منتصف الكأس بتوقيت طَنْجَةَ. توقيتٌ تختلط فيه أصوات نحيب المتسولين مع صخبِ الموسيقى وزغاريد الأعراس وصَفير السيّارات..
ليسَ ثمة متسع من الوقت لمزيد من التفكير في مقاطعة دانون أو ماكدونالد، مُشكلَةُ الحُوثيين مسألة نسبٍ لا حاجة لنا بالتفكير فيها، وقٌتيبة رجلٌ طيب، سافرَ أم لم يُسافر.. وتيار الصدر الشيعي أبدا حُسن نيته في تأسيس دَولة مدنية.. لا مُشكلة إذن في السياسة العربية.. الأحوال تسير في طريقها “السليم”..
الشوارع مكتظة عن آخرها.. المقاهي والملاهي وزقاق الشياطين.. لا مكان للصمت هنا. كل الناس تمشي إلى غاية حُددِّت لها سلفا: كباريه على الكورنيش يغني فيه لبناني لم يقنع بصوته تلفزيونَات الوليد (رضي الله عنه وعنا)، برازيلية تعلمت الرقص الشرقي بشكل سيء جدا، لكن نصيبها من “الرَّشْرَشَة ” أفضل بكثير من أي راقصة محلية، فقط لأن مُنحنيات جسمها تفوق الخمس درجات حسب سُلم عَنْتَر لقياس الهزات البيولوجية عند الرجل الشرقي…
من يجدُ في هذه الوجهة إثمٌ كبير، يقصدُ مقهى كل زبوناته تشبهن تلك البرازيلية الجميلة، وكأنهن في سهرة من سهرات آرب كود تالن..، وكل زبائنها كما المطرب اللبناني، في كامل أناقتهم وعضلاتهم أيضا.. ثمن فنجان قهوة سوداء عادية جدا، لا يختلف عن سعر “بافاريا” في “شي غيفارا”، حيث تُدير ظهرك للكونطوار، لتُطيل التأمل والإصغاء إلى كاميليا وهي تُغني “شَيِّد قُصورك عَ المزارع..”..
قلائل جداً أولئك الذين يكتفون ويستمتعون بالقليل: درهم أو درهمان من الفوشار، واستراحة طويلة في حديقة عمومية أو عند كورنيش المدينة..، أو على الأكثر، كأس شاي أو زجاجة الكولا عند شرفة مقهى على رصيف “باستور” أو السوق البراني أو بمقهى الهواء الطلق “حنافطة” على نغمات موسيقى الآلة…
لماذا أُحَمِّقُ رأسي بكل هذا الضجيج، كأني أريدُ أن أقولَ غير هذا الذي أقول: رسالة إلى من يهمه الأمر، ولمن لا يهمه الأمرْ؛ هذا ليس فعلُ الخمرْ…
نَمشِي.. ثمة من يُحَرِّكُنَا. نَصْرخُ.. ثمَّةَ مَنْ يُحَرِّضُنَا. نَصْمُت.. ثمة من يَقمعُنا؛ ومَأكَلُنا ومَلْبَسُنَا حسب أوامِرِ ال”بِيسْتْ مَارْكْ”… عُذراً ممن أتموا القراءة، أثقلتُ عليكم، سأخرُجُ من الموضوع مباشرة:
وأنا بعدُ حَيْ.،
اَلْمَاءُ الْمُحرِّكُ لنبضِي، مَا عَادَ للحياةِ
اَلْمَاءُ أشْرَبُهُ،
وَكَأنَّهُ كَيّْ…
منْ أينَ يأتي كلُّ هذا الْوَجَعْ؟.. من رَصَاصةِ مُتَعجرفٍ خَاوِيَ الرأسِ/ من ضَحِكِ الْغَرْبِ على “الشَّرْقِ”/ من غَضبِ اللهِ على الأرضِ/ أم من هويةٍ هَارِبَةٍ مِنْ سِحْنَتِهَا؟
أيُّ الأوجاعِ أخفْ؟.. أسأَلُنِي، وأنا في رَيْبَةٍ منْ صَحْوِي: وَجَعُ وَرَمٍ في الرَّأسِ وجَعُ المَنافِي، لا وَجَع الإحساسِ بالذُّلِّ في وَطَنٍ هُو وَطَنك/ وجَعُ الزلازل إذ تُخرِجُ أثقَالَهَا وتدُكُّ أخضرها ويابسها، لا وجع أن ترى أمك تُخرسُ لاءاتك خوفا عليك من تُهمة تبخيس مجهودات الدولة/ وجعُ الحبِّ، وجعُ البيْنِ..، لا وجعُ عطرُ غريبٍ على وِسَادتِك../ وجعُ أن تُنسى وأنت في بُولْفَار المدينة، لا وجع أن تَمشي مُكِبّاً على وجهك لأنك اخترت نُصرَةَ الْخَريفْ..
لا حَربٌ، لاَ سلامٌ / العَالمُ هكذا: ظَبْيٌ طريدٌ، وضَبْعٌ مفسدٌ..
لا إنسانية في الأنظمة؛ إنها التجارة..
لا نبوءة في “الجهاد”؛ إنها السياسة..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.