بتعليمات ملكية.. بوريطة في باماكو    جمعية السمك الذهبي تطالب بتدخل عمالة أسفي لإعادة الدلالة الى مركز الفرز    الجيش الملكي يستعيد نغمة الانتصار برباعية في مرمى يوسفية برشيد    غيابات مؤثرة في صفوف المغرب التطواني أمام اتحاد طنجة    الإعدام لأبوين قتلا ابنهما ووضعاه في ثلاجة بالعرائش    فضيحة جنسية جديدة ضواحي أكادير بطلها عشريني تسبب في حمل طفلة صغيرة    حصيلة كورونا بجهة بني ملال خنيفرة: 124 إصابة جديدة و110 حالة شفاء و 4 حالات وفاة    ناصر بوريطة يزور باماكو بتعليمات سامية من جلالة الملك    تسجيل 2076 إصابة جديدة مؤكدة ب"كورونا" في المغرب خلال 24 ساعة    الكويت تعلن "الشيخ نواف الصباح" أميرا للبلاد    العيون : فتح بحث قضائي بشأن انعقاد ما سُمي بالمؤتمر التأسيسي بالهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي    قضية الطفلة "نعيمة".. تضامن واسع مع الأسرة في انتظار فك لغز جريمة كسرت هدوء المنطقة    فنانون ومجتمع مدني قالوا كلمات في حق رائدة العيوع والعيطة الجبلية المرحومة شامة الزاز    بنشعبون يراهن على قطاعي الصحة والتعليم ضمن أولويات ميزانية 2021        غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة تحكم بالإعدام على زوجين متهمين بقتل ابن الزوج    بسبب خلافه مع مساعديه.. الجامعة تقيل مدرب المنتخب الوطني    مسلسل هجرة الشباب المغربي مستمر.. إسبانيا تعترض 3 قوارب في ليلة واحدة    الأرمن والأذربيجان يشعلان الحرب في إقليم ناغورني قرة باغ    الملك: شامة الزاز رائدة فن العيطة الجبلية بالمغرب    أتلتيكو مدريد يغازل ميسي: مرحبا بك إن أردت الانضمام لصديقك    أكادير : كلمتان خفيفتان لوزيرة السياحة بعد طول انتظار تؤجج غضب الجسم الصحفي بالمدينة.    ثلاثة أسئلة لمحمد طلال، رئيس لجنة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بالاتحاد العام لمقاولات المغرب    الدار البيضاء .. توقيع مذكرة تفاهم تهم تكوين المكونين في مجال تدبير المنصة الرقمية للمحامي    تأكيدًا لما نشرته "البطولة" سابقًا.. إنزو لم يوقع للوداد الرياضي وإعلامي مقرّب من عائلة زيدان يؤكد: "هناك اهتمام وليس توقيع رسمي"    العرائش.. إجهاض عملية للتهريب الدولي للمخدرات وحجز طن و20 كلغ من مخدر الشيرا    السيارات الكهربائية الصغيرة.. مستقبل التنقل داخل المدن    قبيل مبارتي السنغال والكونغو الديمقراطية..حاليلوزيتش يعقد ندوة صحفية    أعداء الفن والفنانين    صفقة أحداد لشباب المحمدية ما زالت معطلة!    أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح مات    إنشاء مصلحة إنعاش إضافية لمرضى كورونا بأكادير تخفيفا للضغط    مضيان: كورونا أثرت على كافة مناحي الحياة وأرقام بنشعبون دالة على نفسها    وزير الدفاع الأمريكي فزيارة ميدانية للمغرب والجزائر    أكادير.. إنفجار قنينة غاز وسط محل للمأكولات السريعة – صور    "مصيبة".. توقيف "بيدوفيل" خمسيني هتك عرض قاصر في منطقة خلاء بطنجة    مخاوف تجاه الذكاء الاصطناعي.. نموذج الصين    سياسيون بالحسيمة: الإقليم يعيش ركودا اقتصاديا وكورونا عرت الشعارات الزائفة حول جعله واجهة للتنمية    تجهيز 34 مؤسسة تعليمية بمعدات معلوماتية بشمال المملكة    وهبي: محاربة الفساد لا يجب أن تفسد القانون وتمس بحرية المغاربة    الأمن السعودي يطيح ب"خلية الحرس الثوري الإيراني"    نتائج الدعم الاستثنائي المخصص لمجال الفنون برسم سنة 2020    الوضع المقلق للقطاع الثقافي يجر العثماني للمسائلة    "مشاورات بوزنيقة" المرتقبة.. هل تخرج ليبيا من أزمتها؟    ترامب وبايدن في أول مناظرة اليوم الثلاثاء.. 35 يوما قبل الانتخابات الرئاسية    السلطات تمدد العمل بالإجراءات الاستثنائية لمواجهة كورونا في إقليم جرادة    نداء للمساهمة في إتمام بناء مسجد تاوريرت حامد ببني سيدال لوطا نداء للمحسنين    المغاربة يرمون 30 مليون خبزة كل يوم في القمامات أو الأعلاف    إعلام الجائحة وجائحة إعلام التخويف    بعد انخفاض عدد المصابين.. سلطات مراكش تعيد فتح المحطة الطرقية في وجه المسافرين    قتلى في عملية احتجاز رهائن في ولاية أوريغون الأمريكية    لا برق غيرك…    ما الذي يجري داخل اتحاد كتاب المغرب؟    محمد لعرابي ينتقي من هذا العالم «الطين والغيم»    التدين الرخيص"    الفصل بين الموقف والمعاملة    الظلم ظلمات    مرض الانتقاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصة قصيرة: شجن
نشر في طنجة الأدبية يوم 12 - 08 - 2020

كنت أمضي في الشارع لا أذكر إلى أين، حين سمعت عن يميني صوتا بدا أنه صوت أحد الأصدقاء، لم أر وجهه، لكني سمعت الصوت يقول لي: أخوك اسحق توفي . الله يرحمه. والتفت إلى اليمين فرأيت على قارعة الرصيف صفين من الكراسي، وفي القلب منها حلقة كراسي تتوسطها شابة جميلة بفستان بصدر مفتوح، لم تكن تبتسم أو تضحك لكن ملامحها كانت تشي بأمل وسعادة مكتومة. قلت لنفسي : إن كان الصوت قد نبهني إلى وفاة اسحق فلا شك أنه أراد بذلك الاشارة إلى أنهم يتلقون العزاء فيه هنا. تذكرت اسحق، الطيب سيء الحظ، الذي طالما ناكفته الدنيا ولم تعطه حقه لا من التقدير ولا المال ولا الجاه. جرت دموعي بداخلي في صمت. دخلت بين الكراسي وتقدمت لأصافح المرأة الشابة مفترضا أنها زوجته. نهضت وربتت على كفي وفي عينيها تأثر وامتنان، وقالت لي: كثر خيرك. كثر خيرك. اتخذت لنفسي مقعدا ملاصقا لجدار العمارة، ومجددا تراءت لي صور من حياة اسحق، الطيبة، وانصياعه المحب للقدر فلم أشعر إلا وعيناي تغرورقان بدموع سرعان ما شعرت بها على وجنتي. كنت منفعلا، غير قادر على البقاء طويلا، فقمت وقصدت المرأة الشابة. وقفت أمامها لأصافحها مودعا. ضغطت يدي بين كفيها بمودة وقالت لي: ليتك تدعو أصدقاءك للحضور إلى عزاء اسحق، إنه على بعد أمتار من هنا. تعجبت وأشرت بيدي إلى حيث نقف وأنا أقول لها: وهذا؟ الكراسي؟ والناس؟ وأنت؟. قالت: لا..هذا عرس.عزاء اسحق في مبنى مجاور غير بعيد عن هنا. وجدت طريقي خارج الكراسي. هبطت من على الرصيف مرتبكا مشوشا. قلت لنفسي: " لقد بكيت عليه بالفعل، ولن يكون بوسعي الآن أن أذهب إلى المعزى وأجلس ثانية أستثير عمدا انفعالي ودموعي، ذلك سيكون تأدية واجب، أما الحزن فقد غمرني داخل العرس.
د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري
د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.