بدأت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تنعكس تدريجياً على قطاع النقل الجوي، في ظل تجاوز أسعار النفط عتبة 100 دولار للبرميل، ما يثير مخاوف من زيادات مرتقبة في أسعار تذاكر الطيران، خاصة على الرحلات الطويلة. وأعلنت إير فرانس-كي إل إم عن رفع أسعار بعض الرحلات العابرة للقارات بنحو 50 يورو ذهاباً وإياباً في الدرجة الاقتصادية، فيما فرضت شركات أخرى رسوماً إضافية مرتبطة بارتفاع تكاليف الوقود، من بينها ساس الإسكندنافية وكاثاي باسيفيك وإير إنديا وكوانتاس.
في المقابل، تعتمد شركات أوروبية مثل بروكسل إيرلاينز، عبر مجموعتها الأم لوفتهانزا، سياسات تحوط لشراء الوقود مسبقاً، ما يوفر لها هامش حماية من تقلبات الأسعار، بينما أكدت تي يو آي فلاي بلجيكا أنها لا تتوقع حالياً فرض رسوم إضافية. ويرى خبراء أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يدفع مزيداً من الشركات إلى نقل جزء من التكاليف إلى المسافرين، خصوصاً مع اقتراب موسم السفر الصيفي، في وقت تظل فيه تطورات الأسواق الطاقية عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات الأسعار خلال ما تبقى من سنة 2026.