تتعرض الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة تطوان، مرة أخرى، لمحاولات تفكيك وإسقاط، غير أن هذه المرة تأتي من داخل التحالف نفسه، فيما يشبه نيرانا صديقة تسعى إلى خلق توترات بين مكونات المجلس، بهدف استمالة بعض الأعضاء نحو صفوف المعارضة، في ظرف انتخابي حساس. وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه التحركات تندرج ضمن سباق سياسي يروم لإضعاف حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقود التحالف ويترأس جماعة تطوان، في سياق تداول معطيات حول مرحلة ما بعد عزيز أخنوش، واحتمال عدم ترشح رشيد الطالبي العلمي مستقبلا. وأضافت المصادر ذاتها، أن النيران الصديقة لم تهدأ منذ الإعلان عن جدول أعمال الدورة الاستثنائية المرتقبة يوم الأربعاء 25 مارس الجاري، والتي ستعرف انتخاب نائبين للرئيس بعد شغور منصبيهما، حيث تعود النيابة الرابعة لحزب الاتحاد الاشتراكي، وتؤول النيابة السادسة لحزب الاستقلال، وفق اتفاق التحالف الذي أعقب انتخابات 2021. وفي هذا السياق، أكدت المصادر، أن حزبي الاتحاد الاشتراكي والاستقلال تقدما بشكل رسمي بوثائق التزكية إلى رئاسة المجلس في شخص الرئيس مصطفى البكوري الذي عرضها على أنظار المكتب المسير في آخر اجتماع للمكتب المسير، إذ تم ترشيح الدكتور مصطفى العباسي لتعويض أنس اليملاحي، وجرى ترشيح الباحثة نهيلة البهجة لتعويض دانيال زيوزيو، وذلك بناء على تزكيات موقعة من قياداتهما الإقليمية. وشددت أن المجلس سيد نفسه من الناحية القانونية في حال قرر أي عضو الترشح بشكل فردي، غير أنها نفت وجود أي خلافات داخل فريقي الاتحاد الاشتراكي والاستقلال، مؤكدة أن أيا من مستشاري الحزبين لم يبد رغبة في الترشح خارج التزكيات الرسمية، أو منازعة المرشحين المعتمدين. وأبرزت أن هناك وعيا داخل مكونات الأغلبية بأن المستهدف الحقيقي هو تجربة حزب الأحرار بجماعة تطوان، ومحاولة إنهاك رئيس المجلس مصطفى البكوري سياسيا قبيل الاستحقاقات المقبلة. وفي المقابل، أوضحت المصادر أن بعض الجهات ذات الحسابات الانتخابية من خارج حزبي الاتحاد والاستقلال، عمدت إلى ترويج أخبار ترشيحات وهمية لمستشارين لا رغبة لهم في تحمل المسؤولية، بل إن بعض الأسماء المتداولة لم تعد تقطن بمدينة تطوان، وقطعت صلتها التنظيمية بأحزابها. وختمت المصادر بالتأكيد على أن من يروجون لمثل للترشيحات الوهمية مدعوون إلى الترشح بأنفسهم إن كانت لديهم القدرة، وذلك بدل الانخراط في نشر معطيات مغلوطة، مشككة في الاخير على قدرتهم في نيل ثقة زملائهم في مجلس جماعة تطوان. - Advertisement -