قام وفد من "منتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب" بزيارة ودّ إلى أحد قيدومي الصحافة الوطنية، الزميل عبد السلام الزكريتي، الذي تعذّر عليه حضور حفل التكريم الذي نظّمه المنتدى يوم 14 نونبر 2025، على شرف تكريم 18 صحفية وصحفيا من قيدومي المتقاعدين بالصحافة المغربية، حيث ناب عنه في الحفل التكريمي هذا نجله حسن الزكريتي. وقد أصر زميلنا سي عبد السلام أن يستضيف أخيرا ممثلي "منتدى الصحافيات والصحفيين الشرفيين بالمغرب" في بيته بحي السلام بمدينة سلا، في أجواء من الدفىء العائلي والكرم المغربي، بحضور الزملاء: عبد الله الشرقاوي، رئيس المنتدى، والزميلين حسن الأشهب وفاطنة خراز، عضوي المكتب الوطني. وقد مرّ اللقاء في أجواء ودية دافئة، استُحضرت خلالها محطات من الماضي المشترك، وذكريات من العمل الصحفي والإعلامي، خاصة بالاذاعة، والذي حضره أيضا كل من الزميلة سميرة الزكريتي من الإذاعة الأمازيغية، ومحمد بوتخيدوست قيدوم الإذاعة، والصحافي عبد العزيز التبر الصحافي بالقناة الأولى سابقا، وحسن الزكريتي إطار بوزارة الثقافة، وبعض أفراد العائلة من بينهم عبد العزيز الزكريتي إطار إداري شقيق سي عبد السلام، ومن مغاربة العالم طارق الزكريتي، والأستاذ الجامعي فتوحي نور الدين. ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من اللقاءات الودية التي يحرص المنتدى على تنظيمها مع قيدومي الصحافة الوطنية، بهدف التواصل معهم والاطمئنان على أوضاعهم، وتكريم مسارهم المهني والإنساني. ويُعدّ الصحافي عبد السلام الزكريتي من روّاد الإذاعة الأمازيغية الذين أسهموا منذ نشأتها في الحفاظ على اللغة والثقافة الأمازيغيتين عبر مساحات بث محدودة في الإعلام العمومي، وذلك في ظل ظروف عمل صعبة وإمكانات محدودة، رافقها في كثير من الأحيان حيف إداري وتهميش مهني، والذي امتد مساره داخل الإذاعة والتلفزة لأكثر من اثنتين وأربعين سنة، تميز خلالها بالانضباط والنزاهة ونكران الذات، سواء حين ولوجه الإذاعة الوطنية سنة 1964، أو التحاقه عام 1994 بالقناة الأولى، حيث عمل محررًا ومقدّمًا للنشرات الإخبارية بالأمازيغية إلى غاية تقاعده سنة 2002. لم يقتصر مسار الزكريتي على العمل داخل الاستوديوهات، بل كان شاهداً مباشراً على أحداث مفصلية في تاريخ المغرب، أبرزها محاولة انقلاب يوليوز 1971، إذ أنه في العاشر من يوليوز، وبينما كان مكلفاً بمهمة إعداد وتقديم برامج تعبير ترفيت، وجد نفسه وسط تبادل كثيف لإطلاق النار بمحيط الإذاعة، ورغم الخطر والرعب واصل عمله في واحدة من أقسى التجارب التي عاشها في حياته المهنية.