ينعقد مهرجان أصيلة السينمائي بين العاشر والثامن والعشرين من شهر يوليو لهذا العام 2014 وهو مهرجان ثقافي عالمي تمكن من إستقطاب مثقفي العالم. ويحتفل المهرجان كل عام بضيف شرف تقرر أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف الشرف لهذا العام. ثمة موضوع غاية في الأهمية يتعلق بليلة الإفتتاح وهي الليلة المهمة التي تعطي إشارة عن المهرجان وقدراته الثقافية. دون شك أن ضيف المهرجان سوف يكون له حضور في الإفتتاح ربما عبر تقديم رقصات فولكلورية، ولكن ثمة حدث سينمائي هام هذا العام يتمثل في إنجاز المخرج العراقي العالمي الكبير قاسم حول لفيلم هام عن الثقافة وعن غربة المثقف العراقي يحمل عنوان "بغداد خارج بغداد" طول الفيلم ساعة وخمسة وثلاثين دقيقة وهو فيلم روائي. وهو ليس فيلما محليا في حكاياته العراقية ولكنه فيلم عن غربة المثقف العربي بل وغربة المثقف في العالم. والفيلم نتوقع أن يكون ذا مستوى سينمائي كبير لما يتمتع به المخرج من قدرة التعبير والمستوى الثقافي العالمي ويتوقع أن يشكل هذا الفيلم إشارة هامة في السينما العربية والعالمية. السؤال والمقترح لماذا لا يتم إفتتاح مهرجان أصيلة بفيلم قاسم حول الذي يحمل عنوان "بغداد خارج بغداد" وهو فيلم جديد وغير معروض عالميا ويتم عرضه بعد الإحتفاء بفن الإمارات لأن فيلم "بغداد خارج بغداد" ليس فيلما محليا ولا هو فيلم إقليمي وحتى ليس هو فيلم عربي فآفاقه الفنية ولغته التعبيرية عالمية وبالتأكيد يتوقع أن يدهش المشاهدين سيما وإن الفيلم لم يعرض بعد وقد تم إنجازه كما علمنا في هذا الشهر. وهو فيلم عالمي عن الثقافة لمهرجان ثقافي مثل مهرجان أصيلة. مقترحي أن يتم إفتتاح المهرجان بالفيلم العراقي العالمي "بغداد خارج بغداد" لأنه أول فيلم عربي روائي يتحدث عن غربة المثقف في وطنه من خلال حكايات لشعراء العراق معروف الرصافي وجميل صدقي الزهاوي وبدر شاكر السياب إضافة إلى حكاية المغنية التي تحولت إلى رجل كي تدخل بغداد كأمرأة وهي حكاية مسعودة التي سميت مسعود عمارتلي. حكايات ثقافية مثيرة بصيغة فنية عرف بها المخرج العالمي الكبير قاسم حول. أظن إن إفتتاح المهرجان بفيلم ثقافي سينمائي كبير سوف يشكل ظاهرة جديدة تدهش ضيوف المهرجان.. هو مقترح وسؤالي للسيد محمد بن عيسى الذي يعرف أهمية الثقافة من خلال حياته كوزير لثقافة المغرب لحوالي سبع سنوات. لماذا لا يكون الإفتتاح سينمائيا بفيلم عن الثقافة وهو فيلم روائي يجسد غربة المثقف وحقيقة الثقافة سيما والفيلم يرحل نحو الأسطورة السومرية "ملحمة كلكامش" ويدخلنا في بداية تأسيس الدولة العراقية ودور الثقافة فيها وغربة المثقف فيها. سيدي العزير مدير مهرجان أصيلة الثقافي .. اطلب الفيلم لمشاهدته وستجد ما يدهش وما يسر.. من كاتبة ومواطنة مغربية عرفت المخرج من خلال فيلمه المغني الذي عرض في مهرجان سينما المؤلف في المغرب وشاهدت إبداعاته في مهرجان نابل للسينما العربية ولدي معلومات عرفتها عن الفيلم نشرناها سابقا بجريدتنا، وأقترحه لكم لأنه لو عرض العام القادم فسوف يفقد تألقه لأنه سيكون قد عرض في مهرجانات السينما ولكن أن يكون أول عرض لهذا الفيلم في مهرجان أصيلة فإن المهرجان والفيلم سيحققان بعدا ثقافيا جديدا وهو لا يتناقض على الإطلاق مع تكريم ضيف الشرف لأنه، مع حكاياته العراقية، فهو فيلم لا ينتمي إلى بلد. هو فيلم عن الثقافة والمثقفين وعن غربة المثقف.. مقترح أرجو دراسته ولا يزال ثمة وقت للقرار. [email protected]