الحكومة تواجه أزمة تمويل الخزينة التي ارتفعت حاجياتها ب27مليار درهم    رسميا.. المغرب رئيسا للدورة ال 64 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية    اللقاء الحاسم بين الداخلية والأحزاب حول الانتخابات الذي قد يعصف بالبيجيدي    المغرب يترأس رسميا الدورة ال 64 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية    تقارير المفتشية تنهي مسيرة قضاة و تحيل آخرين على المجالس التأديبية !    إيداع نجل الشيخ المغراوي في سجن الأوداية    ملفات فنسن: صديق مقرب من الرئيس بوتين "غسل ملايين الدولارات" عبر مصرف باركليز البريطاني    مداهمة معمل سري لصناعة الأكياس البلاستيكية بطنجة    نجيب محفوظ فى ذكراه من المحليّة إلى العالميّة    الاحتجاجات تتواصل بقلعة السراغنة.. وحقوقيون يدعون لنزع فتيل الاحتقان وينشرون غسيل الأوجاع    دعوى تتهم فيسبوك بتشغيل كاميرات إنستغرام دون علم المستخدمين    الرجاء يمطر شباك الجديدة بثلاثية ويستعيد صدارة البطولة الإحترافية    سواريز لفيدال: وجودك كمنافس كان أمرا لا يطاق    شيبا: "الشوط الأول يُحسب للوداد و النقاط الثلاث ضاعت منا بتفاصيل غير كُروية!"    الصادرات المغربية تتراجع ب 5.7 بالمئة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2020    طقس اليوم: أجواء حارة نسبيا بالجنوب وسحب ضبابية بسواحل الشمال    طنجة.. توقيف شخص أدلى ببيانات كاذبة عن جريمة وهمية    ضبط نصف طن من مخدر الشيرا بعرض ساحل القصر الصغير وتوقيف مهربيْن    حملة تعقيم واسعة بميناء الصويرة بعد قرار إغلاقه بسبب "كورونا"    قناة فرنسية تنجز تحقيقا حول الفساد وقمع الحريات بالجزائر    جهة مراكش آسفي.. 169 إصابة جديدة و6 وفيات خلال ال24 ساعة الأخيرة    جهة بني ملال خنيفرة...121 إصابة جديدة وحالتي وفاة خلال ال24 ساعة الأخيرة    كورونا تضرب بقوة في جميع أنحاء العالم.. أغلقت مدريد وضحاياها يتجاوزون عتبة 200 ألف وفاة في أمريكا    استمرار البحث عن تسعة مفقودين جراء انفجار بيروت    النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام تستنكر «إهمال الملف المطلبي» وتلوح بالعودة إلى النضال    إدراج منطقة الأنشطة الاقتصادية بدورة اكتوبر لمجلس الجهة    جدلية المعنى ووهم الفهم.. كيف يمكن أن نرسم سبل الخلاص؟    أمريكا.. تسجل 42,561 إصابة مؤكدة و655 حالة وفاة بفيروس كورونا    السلفي الكتاني يبرر "غزوة" فقيه طنجة : "الزنى لا يثبت إلا بأربعة شهود" !    مدرب هيرتا: اختيار قائد للفريق مسألة وقت    الطفل المعجزة صلاح الدين داسي يلتحق بالجامعة وعمره بالكاد 15 عاما    مؤجلات الدورة 26 من بطولة القسم الثاني : انتصار جديد لأصحاب المقدمة    الوداد يخسر قضيته أمام محكمة التحكيم الرياضية    إيقاف الفنانة المغربية مريم حسين في الإمارات.. وهذه هي التهمة التي وجّهتها لها شرطة دبي    انطلاق دروس محو الأمية يوم 15 أكتوبر بصيغة التعليم عن بعد    كوررونا تصيب البحرية البريطانية بجبل طارق    لا وقت للفكر القديم    زكرياء لبيض يشارك في فوز أياكس بأول هدف له في الموسم الهولندي    سيناريو فوز ترامب في الانتخابات الأمريكية القادمة    لامارك لاكوست تخلات على روابا متهمين فقضايا ديال الاعتداء الجنسي        فرح الفاسي تنهي شائعة انفصالها عن زوجها وتصرح: مكانك كبير في قلبي    مكتب التحقيقات الفدرالي يحدد مصدر طرد سام تم إرساله إلى ترامب    مصالح الجمارك تداهم معملا سريا لانتاج البلاستيك ضواحي طنجة    شرطة دبي تلقي القبض على الفنانة المغربية مريم حسين    ارتفاع صاروخي في أسعار الدواجن بأسواق المملكة    بعد قرار إغلاقه بسبب "كورونا".. ميناء الصويرة يخضع لعملية تعقيم واسعة    مسؤول سوري بارز يراسل المغرب للتدخل لحل الأزمة في بلاد الشام    وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية أحمد التوفيق: يتعذر حاليا فتح المساجد لصلاة الجمعة    الفنان نعمان لحلو يشارك في حملة تحسيسية بمخاطر كورونا بمدارس فاس    جمهور الدراما على موعد مع الجزء 2 من "الماضي لا يموت"    البيكَ وسلمى رشيد شادين الطوندونس فالمغرب ب"شلونج".. والمعلقين: سلمى شوية ديال الصوت مع بزاف ديال الأوطوتون – فيديو    لم يستفيدوا من أي دعم .. العاملون بالقطاع السياحي بمرزوكة يطلقون نداء استغاثة    أي اقتصاد ينتظر الدول العربية؟ ..    فيديو.. برلمانية تنشر غسيل صفقات وزارة الصحة خلال الجاحة أمام آيت طالب    حتى يغيروا ما بأنفسهم    وزير الأوقاف: "المساجد لن تفتح لصلاة الجمعة إلا بانخفاض أو زوال جائحة كورونا"    دافقير يكتب: عصيد.. فكرة ترعب طيور الظلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الضريبة على “الواتساب” تشعل الثورة في لبنان.. ومواطنة تصرخ: “الناس نزلت إلى الشارع لأنها تشعر بالوجع” وجنبلاط يدعو للاستقالة الجماعية
نشر في الأول يوم 18 - 10 - 2019

تظاهر آلاف اللبنانيين الجمعة لليوم الثاني على التوالي، وقطعوا طرقاً رئيسية في مختلف المناطق، في تحرك موحد لرفع الصوت ضد الحكومة وقرارات فرض ضرائب جديدة عليهم في بلد يشهد أساساً أزمة اقتصادية خانقة.
واندلعت التظاهرات غير المسبوقة منذ سنوات، ليل الخميس بعد إقرار الحكومة ضريبة على الاتصالات عبر تطبيقات الإنترنت. ورغم سحب الحكومة لقرارها على وقع غضب الشارع، لم تتوقف حركة الاحتجاجات ضد كافة مكونات الطبقة السياسية الممثلة في حكومة الرئيس سعد الحريري.
وعلت مطالب الشارع باستقالتها، في حراك جامع لم يستثن حزبا أو طائفة أو زعيم.
وتصاعدت نقمة الشارع في لبنان خلال الأسابيع الأخيرة إزاء احتمال تدهور قيمة العملة المحلية التي تراجعت قيمتها في السوق السوداء مقابل الدولار، وتوجه الحكومة لفرض ضرائب جديدة وسط مؤشرات على انهيار اقتصادي وشيك.
وتجمع المتظاهرون في وسط بيروت قرب مقر الحكومة اليوم الجمعة مرددين شعار “ثورة، ثورة” و”الشعب يريد إسقاط النظام”، رافعين الأعلام اللبنانية، في وقت أقفلت المدارس والجامعات والمصارف والعديد من المؤسسات أبوابها.
وقطع المتظاهرون طرقاً رئيسية في مختلف المناطق وتلك المؤدية إلى العاصمة ومطار بيروت الدولي لليوم الثاني على التوالي، وفق ما أفاد مصورو وكالة فرانس برس. وعملت القوى الأمنية مراراً على إعادة فتح الطرق الحيوية.
وفي مؤشر على حجم النقمة الشعبية، بدا لافتاً منذ ليل الخميس خروج تظاهرات غاضبة في مناطق محسوبة على حزب الله، أبرز مكونات الحكومة، على غرار الضاحية الجنوبية لبيروت وأخرى جنوباً خصوصاً مدينة النبطية حيث تجمّع متظاهرون قرب منازل ومكاتب عدد من نواب حزب الله وحركة أمل.
كما مزق متظاهرون صوراً للحريري في مدينة طرابلس شمالاً، حيث يتمتع بنفوذ فيها. وتظاهر آخرون في مناطق مسيحية محسوبة على التيار الوطني الحر، بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون.
وعند الساعة الثانية فجراً، قالت فرح قدور من وسط بيروت لفرانس برس “نزلت الناس إلى الشارع لأنها تشعر بالوجع”، مضيفة، “إنها تظاهرة ضد الطبقة الحاكمة كلها، ويجب أن يتحول الأمر إلى عصيان مدني ضدهم”.
وكان من المفترض أن تعقد الحكومة اللبنانية اجتماعاً طارئاً في القصر الرئاسي، إلا أنه تم إلغاؤها، من دون توضيح الأسباب. ومن المفترض أن يتوجه الحريري بكلمة إلى المواطنين في وقت لاحق اليوم.
ولم تخل التظاهرات ليلاً من أعمال شغب بدت آثارها واضحة في شوارع بيروت صباح الجمعة، حيث انتشرت مستوعبات النفايات بشكل عشوائي وسط الطرق مع آثار الإطارات التي تم حرقها ليلاً وتناثر الزجاج بعد إقدام محتجين على كسر واجهات محال تجارية.
وقضى عاملان أجنبيان اختناقاً خلال الليل إثر إضرام متظاهرين غاضبين النار في مبنى قيد الانشاء في وسط بيروت وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وشهد وسط بيروت ليلاً تدافعاً بين القوى الأمنية والمتظاهرين الذين حاولوا اقتحام مقر الحكومة. وأطلقت القوى الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، ما تسبب بحالات اغماء.
وأعلنت قوى الأمن الداخلي إصابة ستين من عناصرها بجروح جراء التدافع.
ومع استمرار إغلاق الطرق، وحرق الإطارات المشتعلة، دعت وزيرة الداخلية ريا الحسن عبر تويتر المتظاهرين إلى “عدم التعرض للأملاك العامة والخاصة واقفال الطرقات وتفادي اعمال التكسير والتخريب”.
وبدأت التظاهرات الخميس بعد ساعات من فرض الحكومة رسماً بقيمة 20 سنتاً على التخابر على التطبيقات الخلوية، بينها خدمة واتساب، في خطوة أملت منها الحكومة أن تؤمن مبلغاً يقدر بنحو 200 مليون دولار سنوياً للخزينة.
وعلى وقع التظاهرات الاحتجاجية، تراجعت الحكومة عن فرض هذا الرسم.
وشهد الاقتصاد اللبناني خلال السنوات الأخيرة تراجعاً حاداً، مسجلاً نمواً بالكاد بلغ 0,2 بالمئة عام 2018. وفشلت الحكومات المتعاقبة بإجراء إصلاحات بنيوية في البلد الصغير الذي يعاني من الديون والفساد.
وارتفع سعر صرف الليرة خلال الأسابيع الأخيرة إلى 1600 مقابل الدولار. ولجأت المصارف ومكاتب الصرافة إلى الحد من بيع الدولار، حتى بات من شبه المستحيل الحصول عليه.
ويعاني لبنان من نقص في تأمين الخدمات الرئيسية، وترهل بنيته التحتية. ويُقدّر الدين العام اليوم بأكثر من 86 مليار دولار، أي أكثر من 150 في المئة من اجمالي الناتج المحلي. وتبلغ نسبة البطالة أكثر من 20 في المئة.
وتعهدت الحكومة العام الماضي باجراء إصلاحات هيكلية وخفض العجز في الموازنة العامة، مقابل حصوله على هبات وقروض بقيمة 11,6 مليار دولار. ولم تتمكن الحكومة حتى الآن من الوفاء بتعهداتها.
وسلّطت التظاهرات الضوء على الانقسام السياسي وتباين وجهات النظر بين مكونات الحكومة حول آلية توزيع الحصص والتعيينات الإدارية وكيفية خفض العجز من جهة، وملف العلاقة مع سوريا المجاورة من جهة ثانية.
وتشكل العلاقة مع سوريا بنداً خلافياً داخل الحكومة، مع إصرار التيار الوطني الحر وحليفه حزب الله على الانفتاح على دمشق، ومعارضة رئيس الحكومة سعد الحريري وفرقاء آخرين لذلك.
ويحمل خصوم باسيل عليه رغبته بالتفرّد في الحكم، مستفيداً من علاقته مع حليفه حزب الله وبحصة وزارية وازنة.
ودعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الممثل في الحكومة، الحريري الجمعة إلى تقديم “استقالة هذه الحكومة”.
وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في حديث تلفزيوني ليل الخميس، إن التظاهرات “قلبت الطاولة على الجميع”، مضيفاً “اتصلت بالرئيس الحريري، وقلت له إننا في مأزق كبير وأفضل أن نستقيل سوياً”.
عن “أ ف ب”


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.