أدانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحرب الجارية على إيران، معتبرة أنها عدوان عسكري مباشر تقوده الولاياتالمتحدةالأمريكية وإسرائيل، ويشكل امتداداً لمسار تصعيدي يهدد أمن واستقرار المنطقة. وحمّل المكتب التنفيذي للنقابة الطرفين مسؤولية ما قد يترتب عن هذا التصعيد من تداعيات خطيرة على الدول والشعوب. وأوضح المكتب التنفيذي في بيان له أن هذا العدوان يندرج ضمن استراتيجية الهيمنة الإمبريالية الرامية إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة عبر فرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية، مشيراً إلى أن التصعيد الحالي يأتي في سياق مسار عدواني عرفته المنطقة منذ غزو العراق، مروراً بالاعتداءات المتواصلة على فلسطين والتدخلات العسكرية في لبنان وسوريا، في إطار صراع جيوسياسي محتدم حول النفوذ ومصادر الطاقة وخطوط الإمداد الاستراتيجية. واعتبر البيان أن ما يجري يشكل خرقاً واضحاً لميثاق الأممالمتحدة ولمبادئ الشرعية الدولية، واستخفافاً بمؤسسات النظام الدولي المفترض أن تضطلع بحفظ السلم والأمن الدوليين. وجددت الكونفدرالية، انطلاقاً من موقفها المبدئي المناهض للإمبريالية والاحتلال، رفضها لكل أشكال العدوان، ودفاعها عن سيادة الدول وكرامة الشعوب. وأعلن المكتب التنفيذي تضامنه مع الشعب الإيراني في مواجهة هذا العدوان، كما عبّر عن تضامنه مع الشعوب العربية، مؤكداً أن أمن المنطقة كلٌّ لا يتجزأ، وأن شعوبها لا يجوز أن تكون ضحية صراعات مفروضة عليها. كما شدد البيان على رفض أي تدخل خارجي تحت أي مبرر، مؤكداً أن مسارات التحول السياسي أو الإصلاح في أي بلد تظل شأناً داخلياً يقرره شعبه بإرادته الحرة، ولا يمكن فرضه بالقوة أو عبر الضغوط العسكرية أو السياسية الأجنبية.