أعلنت الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية عن تسجيل تفاعل واسع من طرف المواطنات والمواطنين مع العريضة الإلكترونية المطالبة بالتراجع عن اعتماد الساعة الإضافية، حيث تجاوز عدد الموقّعين عليها عشرين ألف توقيع في ظرف وجيز، وهو ما اعتبرته مؤشراً على تنامي الانشغال المجتمعي بهذا الملف واتساع دائرة النقاش حوله داخل الفضاء العمومي. وأوضحت الحملة، في بلاغ إخباري، أن هذه المبادرة عرفت حضوراً لافتاً في النقاش الإعلامي، كما بدأت تثير اهتماماً متزايداً داخل المؤسسة البرلمانية، الأمر الذي يعكس – بحسب البلاغ – أن قضية التوقيت لم تعد مجرد موضوع تقني مرتبط بتنظيم الزمن الإداري، بل تحولت إلى قضية ذات أبعاد اجتماعية وصحية وتربوية تمس الحياة اليومية للمواطنين. وفي الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة العودة إلى العمل بالساعة الإضافية، اعتبرت الحملة أن هذا القرار يعزز الحاجة إلى مواصلة الترافع المدني من أجل إعادة النظر في هذا الاختيار، خاصة مع اقتراب المرحلة الصيفية التي تقول إن آثار هذا التوقيت تتفاقم خلالها على التوازن الاجتماعي والنفسي للأسر المغربية. وفي سياق هذه الدينامية المجتمعية، أعلنت الحملة عزمها اتخاذ مجموعة من الخطوات العملية خلال المرحلة المقبلة، من بينها إعداد عريضة رسمية وفق مقتضيات قانون العرائض والملتمسات، بهدف استثمار التعبئة المجتمعية التي رافقت العريضة الإلكترونية. كما تعتزم مراسلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من أجل الانخراط في تقييم شامل لآثار الساعة الإضافية على مختلف المستويات. كما دعت الحملة المواطنات والمواطنين إلى اعتماد ما وصفته ب"التصويت المشروط" في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عبر دعم الأحزاب والقوى السياسية التي تلتزم صراحة بالعمل على تنفيذ قرار العودة إلى الساعة القانونية.