تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم «داعش» الإرهابي تنشط بين المغرب وإسبانيا    في دراسة جديدة للمجلس الأعلى للتربية والتعليم .. 21% فقط من أساتذة المغرب راضون عن أجورهم وسياسات مدرسية تُصاغ دون إشراكهم    إيران ترفض مقترح ترامب لإنهاء الحرب وتربط وقفها بشروط محددة    القصر الكبير: إيقاف مروجين للمخدرات الصلبة بعد عملية ترصد محكمة    مواجهات حاسمة ترسم ملامح آخر المتأهلين الأوروبيين إلى مونديال 2026    وهبي يضع اللمسات الأخيرة على أول تشكيلة رسمية له .. المنتخب الوطني ينهي اليوم تحضيراته لمواجهة الغد أمام الإكوادور    فؤاد مسكوت رئيسا للاتحاد العربي للمصارعة لولاية 2026 – 2029    منتخب الفتيان يستهل بطولة شمال إفريقيا بانتصار على تونس    حراك بالاشتراكي الموحد من أجل الديمقراطية التنظيمية وتجديد المشروع اليساري    السنغال تتقدم باستئناف لدى "الطاس"    نشرة إنذارية.. زخات رعدية محليا قوية مع تساقط البرد يومي الأربعاء والخميس    في جلسة محاكمة جديدة بطنجة.. مطالب بالتحقيق في مصدر أموال "مولينكس" وبنشقرون    توزيع الدفعة الأولى من البطاقة المهنية للفنان    تجمع فنانين من بلجيكا وكيبيك وفرنسا والمغرب وسويسرا والكونغو .. ليالي الفكاهة الفرنكوفونية تعود إلى المغرب في دورتها 2026    مطالب برلمانية بضبط أسعار الأضاحي والحد من المضاربات قبل عيد الأضحى    ابتزاز سائح أجنبي بمراكش يجرّ صاحبه للاعتقال عقب تدخل أمني    "كلام عابر": تحول النص والمعنى والوجود في الهيرمينوطيقا والتأويل عند بول ريكور    سارة مولابلاد تطلق ألبومها القصير الجديد في الدار البيضاء    عبد الحليم حافظ يعود للغناء أمام الجمهور بالدار البيضاء            هزتان أرضيتان خفيفتان تضربان بحر البوران قبالة سواحل الريف        رئيس وزراء إسبانيا: إسرائيل ترغب في تدمير لبنان مثلما فعلت بغزة    رئيس ألمانيا: الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران تنتهك القانون الدولي.. والثقة في السياسة الأميركية تتآكل عالمياً    أخنوش: كرامة المدرسين مدخل أساسي لإصلاح منظومة التربية والتكوين        ملك الدنمارك يتوصل باستقالة الحكومة        ماركا: المنتخب المغربي أصبح "المنتخب الثاني" المفضل عالمياً لدى الجماهير    النفط يهبط بقوة مع توقعات تهدئة في الشرق الأوسط    انتخاب المغربي خالد تينستي لصياغة مستقبل سياسة المخدرات الدولية في 2027    3 ملايين يورو مقابل التنازل.. دفاع سعد لمجرد يفجر مفاجأة "الابتزاز" أمام محكمة باريس    صندوق ‬النقد ‬الدولي ‬يؤكد ‬أن ‬الاقتصاد ‬المغربي ‬يواصل ‬إظهار ‬‮«‬مرونة ‬كبيرة‮»‬    باحثون صينيون يطورون الكتروليت جديد يضاعف أداء بطاريات الليثيوم    إعادة ‬تكوين ‬القطيع ‬الوطني..‬    التقدم والاشتراكية ينتقد "سلبية" الحكومة في مواجهة غلاء الأسعار    هل ‬تؤثر ‬حرب ‬الخليج ‬على ‬زخم ‬مسار ‬التسوية ‬لملف ‬الصحراء ‬المغربية ‬؟        الخطوط الملكية المغربية تبرز توسعها وربطها الدولي خلال ندوة حول البرازيل والبلدان العربية    بعد ‬أن ‬أطفأ ‬وزير ‬الصحة ‬نيران ‬غضب ‬الصيادلة.. ‬مجلس ‬المنافسة ‬يشعلها ‬من ‬جديد    "غوغل" تعلن سد ثغرات أمنية خطيرة في "كروم"    المغرب وإسبانيا يفككان خلية إرهابية موالية ل "داعش" في عملية أمنية مشتركة    طائرات مسيرة تستهدف خزان وقود بمطار الكويت الدولي ما تسبب في اندلاع حريق    أجواء ممطرة في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    تمديد مدة الملتقى الدولي للفلاحة إلى 9 أيام بمشاركة 70 دولة و1500 عارض    المغادرون بصخب.. التدليس السياسي بنيةً لا حادثة في المشهد السياسي المغربي    في المناخ الحربي الذي يسود المنطقة ويرفع من نسبة التهديدات .. تقرير دولي يرتب المغرب بلدا دون آثار الإرهاب    بمناسبة اليوم العالمي.. وزارة الصحة تكشف نسب حالات السل الجديدة بالمغرب    كعك العيد: طقس تاريخي بتكلفة متصاعدة وتحذيرات صحية    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل.. وزارة الصحة: 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    وزارة الصحة: أكثر من نصف حالات السل الجديدة في المغرب عام 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"كل ما أطلبه هو إخراجي من هذا المكان، حتى لو كان هذا يعني عودتي للسودان"


BBC
لم يكن يتخيل آدم إسحاق، الذي كان عاملا إنسانيا في إحدى المنظمات الدولية يساعد النازحين ومتضرري الحروب في دارفور، أن يتحول هو نفسه إلى لاجئ منسي في دولة غريبة.
يعيش إسحاق الآن في إحدى الغابات في إثيوبيا مع الآلاف من السودانيين، الذين أجبرتهم الحرب المستمرة في بلادهم منذ أكثر من عام على الفرار، والوصول الي إحدى الغابات الموحشة في إثيوبيا.
* كيف يعيش اللاجئون السودانيون أوضاعا "مأساوية" في تشاد؟
* مصاعب الحصول على وضع "لاجئ" تؤرق سودانيين فارين إلى مصر
"نحن نموت كل لحظة"
يقول إسحاق إنهم خرجوا من معسكر "أولالا" الذي لجأوا إليه أولاً، بعد تكرار هجمات من عصابات إجرامية على المعسكر وتهديد اللاجئين ونهب الممتلكات وحتى الخيام.
ويضيف: "لم يكن بد من الخروج من المعسكر، وكنا نريد الذهاب الي مقر مفوضية الأمم المتحدة في مدينة قندهر، لكن رجال الأمن منعونا وصرنا في وسط الغابة".
ومضي يقول: "الحياة هنا قاسية للغاية.. لا وجود للمياه ولا الطعام ولا المأوى.. نعاني من الأمطار المستمرة والرياح العاتية.. هنالك حيوانات متوحشة مثل التماسيح والثعابين.. الكثير بمن فيهم الأطفال تعرضوا للدغات الثعابين".
مكثوا قرابة الشهر في الغابة، التي تقع على أحد طرق المرور السريع، وسط طقس سيء شهد سقوط الأمطار المصحوبة بالرياح العاتية مع انخفاض في درجات الحرارة.
أما مريم ربة المنزل، والتي أجبرت على ترك منزلها في الخرطوم بسبب الحرب، فقد أصيبت بأمراض عدة مثل الملاريا والبلهارسيا.
وقالت إنها جاءت برفقة أبنائها الذين بينهم من يعاني من أمراض نفسية.
وأوضحت وهي تبكي: "منذ وصولنا ونحن نعيش مأساة تلو الأخرى.. بتنا نموت كل يوم وكل لحظة.. الوضع هنا صعب.. لا يوجد أي شيء.. كل ما أطلبه هو إخراجي من هذا المكان، حتى لو أعود مرة أخرى للسودان.. تعبت جدا وأريد الخروج من هذا المكان بأي ثمن".
"هجمات مسلحة"
BBC يعيش اللاجئون في ظروف مزرية ويقولون إنهم يتعرضون لهجمات من عصابات مسلحة
عبر اللاجئون الذين جاءوا من مناطق مختلفة من السودان إلى إثيوبيا من خلال معبر "المتمة" الحدودي، ووصلوا إلى مدينة قندهر في إقليم أمهرا، قبل أن يستقر بهم المقام في معسكري "أولالا" و"كومر".
معسكر "أولالا"، الذي كان يضم لاجئين من جنسيات أخرى من إريتريا وجنوب السودان، لم يكن آمنا، بحسب بيان صادر عن تنسيقية اللاجئين السودانيين.
وقال اللاجئون إنهم تعرضوا لهجمات من قبل مجموعات مسلحة، بعضها معارض للسلطة والبعض الآخر هاجمت المعسكر بغرض النهب والسلب.
أما معسكر "كومر" فإن غالبيته من اللاجئين من جنوب السودان، وفيه عدد أقل من اللاجئين السودانيين الذين قرروا مغادرته بسبب سوء الأوضاع الأمنية، كما أفاد أحد اللاجئين السودانيين.
وتقول إحدى الفتيات إنها تعرضت لمحاولة اغتصاب، خلال مكوثها القصير في المعسكر.
وأوضحت وهي تتحدث عبر الهاتف: "قبل أكثر من شهر وعندما خيم الظلام على المعسكر، هاجم مسلحون الأجزاء الجنوبية وكنت حينها خارج الخيمة التي أقطن فيها، وحاول أحد المسلحين الاقتراب مني واغتصابي ولكني صرخت.. فهرب مسرعا".
وقالت الفتاة، التي كانت تعمل كممرضة في أحد المستشفيات في الخرطوم: "عرفت بعدها أن العديد من السيدات تعرضن للاغتصاب أو محاولات الاغتصاب.. وهو السبب الذي جعلنا نغادر هذا المكان".
"أصبحنا محاصرين"
ومنذ اندلاع الحرب الدموية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان من العام الماضي، أُجبر أكثر من ثمانية ملايين سوداني علي ترك ديارهم، ووصل نحو مليون ونصف المليون شخص إلى دول الجوار بما فيها إثيوبيا، والتي احتضنت أكثر من 100 ألف شخص، بحسب بيانات الأمم المتحدة.
هناك تضارب في أرقام العالقين داخل الغابة، فبينما يقول اللاجئون إن عددهم ستة آلاف شخص بمن فيهم الأطفال، تقول منظمات إغاثية إن عددهم نحو ألف شخص، خرجوا من معسكري "أولالا" و"كومر".
ومع تكرار الهجمات على اللاجئين قرر الآلاف منهم مغادرة المكان، بعد أن أصبح المكوث يشكل خطرا على حياتهم، بحسب محمد عبد الحميد، وهو أحد القيادات وسط اللاجئين.
وقال لبي بي سي: "تم الهجوم على المعسكر عند الصباح الباكر وسمعنا أصوات الرصاص، وقررنا المغادرة.. كنا متوجهين نحو مباني المفوضية في قندهر، لكن السلطات الأمنية منعتنا وأصبحنا محاصرين داخل هذه الغابة لمدة شهر كامل".
وأضاف أنهم بعدما خاطبوا مفوضية الأمم المتحدة والجهات الرسمية بضرورة حمايتهم وتقديم العون لهم، لم يجدوا الاستجابة، فعمدوا إلى الدخول في إضراب عن الطعام.
واستطرد يقول: "كنا نريد للعالم أن يعرف بما حدث لنا بعد أن تم تهميشنا وازدياد المخاطر في الغابة، فلم نجد بُدّاً من الإضراب عن الطعام.. صحيح أن الوضع الإنساني صعب، لكننا نعتقد أن سلاح الإضراب فعال لإيصال صوتنا.. ونحن الآن ندخل في الأسبوع الثاني من الإضراب".
BBC
" نأسف لما حدث"
السلطات الإثيوبية ممثلة في دائرة المهاجرين قالت إنها حريصة على سلامة اللاجئين العالقين.
وقالت في بيان إنها قدمت بالفعل خدمات طبية لهم داخل المكان الذي يمكثون فيه، بالإضافة إلى لاجئين في معسكرات أخرى.
وقالت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إنها، وبالتعاون مع السلطات الإثيوبية، سيّرت دوريات في المنطقة لحماية اللاجئين، وإنها ستعمل على إجلاء من يقرر المغادرة.
تواصلتُ مع مصدر دبلوماسي بالسفارة السودانية في أديس أبابا، وقال إنهم يتابعون الواقعة عن كثب وإنهم على تواصل مع السلطات الإثيوبية.
وقال، بعد أن فضل حجب هويته، إنهم قلقون للغاية بشأن العالقين والظروف التي يمرون بها.
وأضاف: "متواصلون مع السلطات الإثيوبية من أجل توفير مكان آمن للاجئين، وتقديم الخدمات الضرورية ونأسف لما حدث لهم".
ويأمل آدم ومعه العالقون السودانيون أن تنتهي محنتهم قريبا، قبل أن تتفاقم أوضاعهم ويصبحوا لاجئين منسيين، على غرار ما حدث للسودانيين الذين نزحوا داخل بلادهم ولم يعد يشعر بهم أحد.
* الأمم المتحدة تحذر من أن الملايين باتوا على حافة المجاعة في السودان
* تحقيق خاص - المسيّرات الأجنبية تغيّر مسار الحرب في السودان
* تحقيق لبي بي سي: كيف تغير المسيرات الأجنبية مسار الحرب في السودان؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.