في ظل المتغيرات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، أفادت تقارير إعلامية عن وجود وساطة إماراتية سعودية، تتطلع لإنهاء الخلاف بين الرباطوطهران، وتحقيق التقارب بين البلدين، بعد قطيعة دامت لست سنوات. وفي هذا السياق، قال محمد شقير، الباحث في العلوم السياسية في تصريح ل"الأيام24″، إن الإمارات تستغل علاقاتها الاستراتيجية مع المغرب لتقريب وجهات النظر، وتعزيز العلاقات بين المملكة المغربية وإيران، مما سيكسب الإمارات دورا محوريا سواء إزاء الولاياتالمتحدة أو إزاء إيران، وهو ما سيزيد من تعليق عزلة الجزائر، التي تعتبر أحد خصوم الإمارات في منطقة شمال أفريقيا من جهة أخرى. وأبرز شقير أن لعل ما تمتلكه الإمارات من علاقات استراتيجية مع كل من الولاياتالمتحدة، والمغرب، والإمارات، يمكن أن يساهم في إنجاح دورها كوسيط في تقريب العلاقات بين البلدين، خاصة إذا ما استجابت إيران لبعض شروط المغرب المتمثلة في توقيف مساعدات حزب الله لقوات جبهة البوليساريو، ومساعدة مبادرة الحكم الذاتي، التي تشكل بوصلة العلاقات الخارجية للمملكة، في علاقاتها مع الدول الأجنبية. وجدير بالذكر أن المغرب قرر قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران بعد اتهامه ميليشيات حزب الله اللبناني المدعومة من طهران، بتقديم دعم مالي ولوجيستي وعسكري إلى جبهة البوليساريو المطالبة بانفصال الصحراء عن السيادة المغربية، وهو ما اعتبرته الرباط "تهديداً خطراً لأمن البلاد القومي".