يواجه المنتخب المغربي نظيره السنغالي في نهائي النسخة ال35 من كأس أمم إفريقيا، مساء يوم الأحد 18 يناير الجاري، على الساعة الثامنة (20:00) بالتوقيت المغربي على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث تسعى كتيبة القائد أشرف حكيمي لمعانقة المجد عبر التتويج بهذا اللقب الإفريقي الذي غاب طويلا عن خزانة الرياضة الوطنية. ولصعوبة المقابلات النهائية التي تُحسم في الغالب بتفاصيل صغيرة، سيعمل الناخب الوطني وليد الركراكي على استغلال كل الأسلحة المتاحة ل"أسود الأطلس" للظفر بالنجمة الإفريقية الثانية، ولعل من أهم هذه الأسلحة ما يلي:
دعم الجماهير في كل مرة يؤكد الركراكي على أهمية الدعم الجماهيري للمنتخب الوطني، فقد سبق أن قال: "أنتظر الكثير من الجمهور. إذا جاؤوا إلى الملعب لالتقاط صور السيلفي أو تناول الحلويات، فلن يفيدونا بشي".
ويبدو أن رسالة الركراكي قد وصلت، إذ تمكن "أسود الأطلس" خلال هذه المنافسة من الاعتماد على حماسة ودعم شعب كامل، يؤمن أكثر من أي وقت مضى بإمكانية تحقيق لقب ثانٍ بعد نصف قرن من التتويج الوحيد بالكأس الإفريقية.
الحسّ التكتيكي على الرغم من الانتقادات التي طالته سواء من الصحافة أو من الشارع المغربي، إلا أن الركراكي أظهر حسا تكتيكيا عاليا خلال العرضين المميزين في ربع النهائي أمام الكاميرون (2-0) وفي نصف النهائي أمام نيجيريا (0-0، 4-2 بركلات الترجيح).
فأمام القوة البدنية الهائلة للكاميرونيين، ردّ الركراكي بضغط متواصل خنق "الأسود غير المروّضة". وفي نصف النهائي، نجح في تحييد الهجوم النيجيري الخطير عبر قطع الإمدادات عن الأطراف، حارما نجوم "النسور الممتازة" فيكتور أوسيمن وأديمولا لوكمان من الكرات.
دفاع جماعي صلب رغم الأزمات التي عصفت بدفاع المنتخب المغربي إلا أن كأس أمم إفريقيا الحالية أظهرت أنه يتمتع بقوة جماعية دفاعية صلبة، ففي 6 مباريات، لم يستقبل "أسود الأطلس"، أصحاب أفضل خط دفاع، سوى هدف واحد ومن ركلة جزاء، ويعلمون أنهم يستطيعون الاعتماد على حارس مرماهم ياسين بونو الذي يُعد على الأرجح أفضل حارس في البطولة، وأيضا على الدفاع المتقدم للمهاجمين.