أثارت شكاية موجهة إلى عامل إقليمصفرو جدلا محليا بجماعة "المنزل"، بعد اتهام عدد من أعضاء المجلس الجماعي لرئيس الجماعة وبعض الأعضاء باستغلال ممتلكات الجماعة في سياق يُشتبه في ارتباطه بحملة انتخابية سابقة لأوانها.
ووفق مضمون الوثيقة، فإن المشتكين سجلوا قيام رئيس الجماعة، مرفوقا ببعض أعضاء المجلس، بالإشراف على أشغال تركيب عدد من المصابيح العمومية داخل مجموعة من الأحياء، بشكل اعتُبر "استعجاليا" ودون احترام المساطر القانونية المعمول بها.
وتشير الشكاية إلى أن هذه الأشغال تمت دون إعداد دراسة تقنية مسبقة أو تحديد دقيق للحاجيات الفعلية، إضافة إلى غياب التنسيق مع المصالح المختصة، خاصة المكتب الوطني للكهرباء، ما يطرح تساؤلات حول مدى قانونية الربط واحترام شروط السلامة، واحتمال تسجيل أعطاب على مستوى الشبكة.
كما عبّر المشتكون عن تخوفهم من أن تكون هذه العمليات ذات طابع انتخابي، في ظل توقيتها المتزامن مع اقتراب الاستحقاقات، معتبرين أن استعمال إمكانيات الجماعة في هذا السياق يشكل خرقاً لمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، وقد يؤثر على اختيارات الناخبين.
وفي هذا السياق، طالبت الشكاية بفتح تحقيق إداري دقيق لتحديد المسؤوليات، والتحقق من قانونية الأشغال المنجزة، مع الدعوة إلى توقيفها بشكل فوري إلى حين استيفاء الشروط القانونية والتقنية، حفاظا على المال العام وسلامة المواطنين.
كما دعت إلى ترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت أي تجاوزات، خاصة ما يتعلق باستغلال موارد الجماعة لأغراض انتخابية، وهو ما قد يندرج ضمن الممارسات المخالفة للقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول تدبير الشأن المحلي، وحدود التداخل بين العمل الجماعي والخلفيات الانتخابية، في وقت يتزايد فيه مطلب تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الجماعات الترابية.