الرباط المهدي السجاري بعد شهور على انفجار قضية «الشيكات-الضمانات» بين أعضاء الجماعة القروية «كزومة» في إقليمشيشاوة، مَثُل صباح أمس في حالة سراح خمسة أعضاء من الجماعة القروية أمام المحكمة الابتدائية لإيمنتانوت للنظر في تهمة محاولة الحصول على صوت ناخب أو عدة أصوات بفضل تبرعات نقدية. وانفجرت القضية على إثر شكاية مجهولة المصدر، تضمنت ادعاءات بوجود ضمانات وشيكات بنكية قدمها بعض أعضاء المجلس القروي للخليفة الأول لرئيس الجماعة، من أجل الانقلاب على رئيس الجماعة وتكوين مجموعة ضغط موحدة لها أغلبية في المجلس. وبينما نفى جميع الأشخاص المذكورين في الشكاية تورطهم في هذه القضية، فاجأ أحد أعضاء المجلس القروي الجميع عندما وجه شكاية، منتصف الشهر الماضي، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يعترف فيها بتورطه في القضية، معتبرا أنه «تعرض لعملية استغلال لكونه أميا ويجهل القانون، وأعطى ضمانات على شكل شيك، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس القروي، يحمل كل واحد منها مبلغ ستون ألف درهم». واعتبر صاحب الشكاية أن «المشتكى به استغل حاجة مواطني دوائرنا إلى مشاريع تنموية وأقنعنا وأوهمنا بضرورة وضع ضمانات وتكوين مجموعة ضغط موحدة لها أغلبية في المجلس كشرط أساسي للاستفادة من برمجة مشاريع لصالح دوائرنا المهمشة». وتضيف الشكاية، التي حصلت «المساء» على نسخة منها، أن اجتماعا عقد بمنزل المشتكى به، الذي استدعى أحد الأشخاص وطلب منه تعبئة الشيكات لكونهم لا يتقنون الكتابة، و«فور توصلي بالاستدعاء اكتشفت أن هذا الإجراء غير قانوني». في السياق ذاته، راسلت ساكنة الجماعة القروية بدورها السلطات القضائية من أجل فتح تحقيق في الملف، وتقديم المتورطين إلى العدالة. ويتحدث السكان عن أن المشتكى به أصبح يستعمل الشيكات كوسيلة ضغط على الأعضاء لتحريكهم كيفما شاء، وقد أصبحت جميع مصالح الجماعة، جراء هذا الأمر، بين يدي المشتكى به، فرئيس الجماعة يستسلم لرغباته ومساوماته بحكم أنه يمسك بزمام غالبية أعضاء المجلس الجماعي، والأعضاء بدورهم مجبرون على مسايرته. وتشير رواية السكان إلى أن الحسابات البنكية للأعضاء المشتكى بهم فتحت في نفس الوقت والتاريخ، وفي نفس الوكالة البنكية. كما أن الشيكات التي سلمت للمشتكى به حررت كلها بخط يد نفس الشخص، وهو الأمر الذي تعتبره الساكنة إفسادا للعملية الانتخابية، وعرقلة للبرامج التنموية التي ينشدها السكان، مطالبين في السياق ذاته بإجراء افتحاص وخبرة لمالية جماعة كوزمة منذ سنة 2003 على الأقل.